أربعة أشهر سجنا لمغربية بسبب حملها لبضائع مهربة من سبتة فوق ظهرها

بناء على شهادات متطابقة ومحبوكة بانسجام تام، تقدّم بها أفراد من الحرس المدني ضد امرأة مغربية تمتهن حمل البضائع المهربة، قضت المحكمة الجنائية رقم 2 بمدينة سبتة المحتلة بسجن هذه الأخيرة، 4 شهور نافذة، على خلفية عدم امتثالها لأوامر الحرس المدني الإسباني بعدم خروجها محملة بسلع على ظهرها، من المدخل الرئيسي للمعبر الحدودي.

وكانت عناصر من شرطة الحدود قد اعترضت يوم 10 دجنبر 2018 سبيل حاملة البضائع، وطلبت منها المغادرة من الممر الخاص، المعد لحاملي بضائع التهريب، لكن الممتهنة حسب صك الاتهام كانت قد رفضت التعليمات وتابعت سيرها “بعناد وتجاهل تام، واصطدمت مع الحرس المدني، ووجهت إليهم كلاما مسيئا ومهينا وأثارة ضجتا بالمعبر”.، حيث تفاعل معها باقي النساء حاملات البضائع، اللواتي سلكن مسلكها وأحدثن ازدحاما معرقلا لانسيابية العبور، حسب ما أكده الحكم الصادر في حق المرأة.

وأفاد أحد أفراد الحرس المدني، في شهادته حسب ما علمت شمال بوست، أن المرأة رفضت تغيير وجهتها وأصرت على العبور من المدخل الرئيسي، الأمر الذي اغتنمته نساء أخريات للزحف ضدا على تعليمات الحرس المدني، وأضاف أمني آخر أن المرأة هددت بإحداث الفوضى، وكانت تسال الحرس “إذا ما كانوا يريدون مالا مقابل السماح بالعبور؟ في محاولة لإرشائهم”.

من جهتها أكدت حاملة البضائع المهربة، المغربية المتهمة، أنها كانت موجودة يوم 10 دجنبر بالحدود، وأنها لم ترفض الامتثال لأوامر الحرس المدني، لأنها تلقت إشارة من أحدهم بالعبور، وإزاء منعها من قبل آخرين، لم تتمكن من تغيير الطريق بسرعة، لأنها ببساطة امراة مسنة، ثقيلة الخطى، ولا يمكنها التحرك بالسرعة التي كان يريدها أفراد شرطة الحدود الذين اعترضوا طريقها.

وفي السياق ذاته علمت شمال بوست أن المتهمة قدمت شهادة طبية، منحت لها يومين بعد الحادث، تؤكد أنها تعرضت للتعنيف من قبل الحرس المدني، لكن المحكمة لم تعتبر الشهادة الطبية حجة كافية لإقامة دليل الاعتداء على المرأة من قبل الحرس المدني، بل تماهت مع صكوك اتهام أمنيي الحدود في عرقلة المرأة لمهام شرطة الحدود وقضت بسجنها 4 شهور.