أسامة شعرة : طفل الكلاشينكوف الذي شغل الإعلام الوطني والدولي سنة 2015

 لا أحد كاد يصدق صور الطفل “أسامة شعرة” وهو يحمل كلاشينكوف بالأراضي السورية حينما قرر رفقة أسرته الصغيرة الالتحاق بتنظيم داعش من أجل القتال في سوية. لكن بالمقابل استطاع هذا الطفل الذي اعتبر بلبل السلفيين وحركة 20 فبراير بطنجة، أن يخطف أنظار الإعلام العالمي والوطني، الذي فضل أن يناديه بطفل الكلاشينكوف، وهو الذي التحق بداعش سنة2013 وسنه لا يتجاوز الـ13 عاماً.

فبعد أشهر من ” نزهة قتالية ” في سوريا، عاد الطفل اليافع أسامة إلى مسقط رأسه، “بني مكادة” حيث يعيش حياة بعيدة عن الرصاص ومشاهد القتل. أسامة الشعرة الذي يوصف بكونه “الرجل الصغير” ذو الشخصية “القوية المحبوبة”؛ حاليا وبعد تجربته التي يصفها بالخاطئة في ميادين القتال في سوريا، وبعد أن خسر فرصة الالتحاق بقسم مدرسته مرة أخرى، يتابع نشاطه الرياضي ضمن نادي “نجوم الشمال لكرة القدم” في فئة الصغار وهو الفريق الذي انتقد الإعلام المغربي الذي سجنه بسنتين سجنا نافذة في الوقت أن الطفل مازال حرا طليقا وليس له أي علاقة بالمحاكمة حيث الأمر يتعلق بشقيقه ياسين الشعرة.

 أسامة الذي لم يستطع العودة إلى المدرسة، قام بتسجيل نفسه ضمن حصص التكوين المهني في مجال النجارة، ما دام لا يمتلك فرصة العودة الى المدرسة العمومية.

أسامة بلبل السلفيين وحركة 20 فبراير.

أسامة بلبل التيارات السلفية وحركة 20 فبراير قبل سفره إلى الأراضي السورية للقتال في نونبر 2013، كان معروفا ومألوفاً لدى ساكنة طنجة عموما وحي ” بني مكادة “الشعبي بالخصوص، حيث عرفته ساحات المدينة مردداً للشعارات الحماسية المعارضة للسياسات الممنهجة من طرف النظام المغربي، ضمن نضالات “شباب حركة 20 فبراير” وفي الوقفات الاحتجاجية التي باتت تنظمها التيارات السلفية الملتئمة في هيئات حقوقية، مثل اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين.

تضارب القصص حول كيفية التحاق أسامة بداعش

تتضارب القصص حول كيفية التحاق و ارتماء الطفل أسامة في أحضان تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في اللاذقية بسوريا، لكن بالمقابل وقائع كثيرة تشير إلى أن السبب المباشر وراء ذلك هو التحاق شقيقه الأكبر، ياسين، في الوهلة الأولى، حيث ذهب والده “أحمد شعرة”، الذي كان بائعا متجولا يتمثل بالأفكار والمظاهر السلفية، من أجل إرجاعه إلى المغرب. لكن القصة تطورت فكان ما كان، حينما طالب الأب من أسرته الالتحاق به في سوريا.

في  لحظة ما كل شيء تغير

خلال أشهر قليلة  رأى أب الأسرة ” أحمد” تقاتل التنظيمات الإسلامية فيما بينها على ساحة معركة واحدة، اختار الخروج بأسرته إلى تركيا، حيث ظل أسامة هناك لفترة طويلة دون الأب أحمد والأخ ياسين المحكوم عليه بسنتين سجنا نافذة، لتتفق الأسرة الصغيرة على العودة إلى المغرب عام 2014، يقول أسامة: ” أوقفونا في المطار لعشرة دقائق ثم تركونا نمر وعدنا إلى منزلنا في طنجة”، في حين تم اعتقال الوالد أحمد في ماي من العام ذاته، وهو يقبع حاليا في سجن سلا2.

أسامة ونفيه الانتساب لداعش

 أسامة وهو يدلي بتصريحاته لوسائل إعلام أجنبية، نفى أن يكون مستوعبا لسبب تواجده في سوريا في صفوف “داعش” وأنه لم يقتل أحدا في المعارك ولم يرى أبدا الموت، “ما عدا صوت القنابل والرصاص”، لكن الصور التي انتشرت بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي وتناقلتها وسائل الإعلام، تظهر كيف أن أسامة مرّ على الأقل من تجربة حمل السلاح.

يقول أسامة، في حوار تلفزي مع قناة ” الحرة ” التي يتواجد مقرها بالولايات المتحدة الأمريكية، إنه فعلا تمِ الالتقاء مع مقاتلين مغاربة في سوريا، “لم أكن أعرفهم وهم من كانوا يلتقطون معي الصور وأنا أحمل الكلاشنيكوف”، مضيفا: “لم أر الموت لكن سماعي للدمار والقنابل من بعيد كان مرعباً ومخيفا جدا”، في وقت ظل فيه متشبثا ببراءته من السفر إلى سوريا من أجل القتال “بل من أجل إرجاع أخي”، على حد تعبيره.

تجدر الإشارة إل كون أن تواجد هذه القناة بحي بني مكادة من أجل التصوير مع الطفل أسامة، استنفر قوات الأمن التي حاولت في البداية منع القناة من التصوير،قبل أن تقوم الأخيرة بتقديم ترخيص بالتصوير.

0