“أمانديس” مستمرة في الاستهزاء بزبنائها بتطوان

خلقت من جديد الشركة الفرنسية “امانديس”، المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء وتطهير السائل بتطوان، مفاجأة من العيار الثقيل، حين أقدمت على توزيع فواتير شهر ماي وقد مضى على آخر أجل لأدائها يومين، بحسب ماهو مدون على الفواتير المسلمة، ما يؤكد قمة الاستهزاء بالزبناء، وعدم الاحترام  والالتزام بدفتر التحملات المتفق عليه.

فبحسب ما ينص عليه دفتر التحملات، فإن الشركة ملزمة بتوزيع الفواتير على الزبناء بـ 15 يوما على الأقل قبل آخر آجال للأداء، لكن الموزع بحي المصلة وشارع المحمدية والقصر الكبير، وزع فواتيره “بلا حيا بلا حشمة” يوم 3 يوليوز بعد الساعة الرابعة، بدلا من يوم 17 يونيو المنصرم، رغم أن الفواتير الموزعة تشير إلى أن آخر أجل للأداء هو فاتح يوليوز، مما جعل المواطنون ينتظرون أن تغر عقارب الساعة مسارها وتعود إلى الوراء حتى يتمكنوا من الآداء، أم أنهم سيخضعون لـ “السرقة” المعتادة التي تقوم بها أمانديس، وتلزمهم بأداء غرامة التأخر التي هي سببها.

البعض يتهم الموزع الذي ربما لم يعبأ خلال شهر رمضان، وبقي نائما طيلة الخمسة عشرة يوما المنصرمة، قبل أن يبدأ في توزيع تلك الفواتير ثلاثة أيام بعد تاريخ “انتهاء الصلاحية”، فيما قالت بعض المصادر أن الشركة هي المسؤولة عن هذا التأخر لكون فواتير وكالة سيدي المنظري تأخرت اكثر من اللازم، وهو ما جعل الموزع يوصلها متأخرة.

المشكل ليس في وصول الفواتير متأخرة، فالكل أصبح ملزم ورغم عينه على أداء 6 دراهم كغرامة تأخير عن الآذاء، مجبرا على آداء أخطاء الشركة البعيدة عن الرقابة والمستسلم لها المسؤولين بالمنطقة، فيما أن الغالبية العظمى مؤكد لن يتمكنوا من آداء المستحقات قبل ثلاث أو أربع أيام، خاصة مع عطلة نهاية الأسبوع، مما سيجعلهم يسقطون تحت طائلة القطع الذي أصبحت الشركة تنهجه بسرعة البرق، وبالتالي آداء غرامة إضافية قدرها 64 درهم.

“هادي السرقة بعينها” يقول أحد المواطنين، وهو يقرأ بصدمة وبمفاجأة كبيرة، أن أخر أجل للأداء قد انتهى منذ يومين، قال مستهزئا، ربما يتحدثون عن فاتح يوليوز 2016، لكنه عاد لوعيه وغضبه، وبدأ يسب مسؤولو الشركة والمنتخبون الذين تركوا لها الحابل على الغارب… فيما تقدم آخرون بشكايات رسمية عن طريق الموقع الإلكتروني الخاص بها، ولازالوا ينتظرون ما سيكون الجواب، الذي لن يخرج عن “تحراميات” الشركة التي تستعملها دائما للتهرب من المسؤولية.

الكثيرون يطالبون من السلطات المنتخبة ومن السلطات المحلية، حمايتهم من الفوضى العارمة التي أصبحت تعيشها الشركة المعنية بتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بتطوان، والتي أصبحت غولا يلتهم كل شيء، وغير عابئ لا بالشكايات ولا بالكتابات، في ظل تواطؤ كبير لبعض العاملين والمسيرين، الذين لهم علاقات مشبوهة مع الإدارة ولهم امتيازات خاصة مقابل ما يقومون به من فوضى.

0