أنا الموقع لهذا الموقف.. أقف احتراما لناصر الزفزافي

أنا الموقع لهذا الموقف، أقف احتراما لناصر الزفزافي، ولا يلزمني، حتى هذه الساعة، غير النقط العشر التالية :

اليوم بعد الهجوم البوليسي على رموز حراك الريف، يقتضي الأمر العودة إلى تقييم المرحلة منذ حركة 20 فبراير 2011 إلى يوم الجمعة 26 ماي 2017، ليلة رمضان.

أولا، حراك الريف حراك بقيادة شبابية

ثانيا، حراك الريف حراك عم الفئات الشعبية

ثالثا، حراك الريف صمد نصف عام

رابعا، حراك الريف أخذ الدرس من اللخبطة التي عمت حركة 20 فبراير بسبب أنانيات التيارات المسماة ثورية والتي استكانت في المقاهي ثم اختلطت داخل صفوف الجموع لتدعي التوجيه والتأطير وتحديد/رفع سقف الشعارات، فابتعد عن المضاربات الشعاراتية بما سماه “الدكاكين” عن حق تكتيكي…

خامسا، انعكست الخفة الفيسبوكية على الردود المتضاربة والمضطربة والتي كانت مثل عضات الضباع تنهش حراك الريف من الخلف وتوفر للمخزن فرص التشكيك الجزئي ليتمكن المخزن القضاء الكلي على الحراك

سادسا، كل منتقد أراد أن يوقع له الزفزافي شيكا على بياض كونه يشبهه كشرط مسبق ليعترف به الزفزافي به صديقا لحراك الريف، بل ليعترف هو/هي كون الزفزافي سائرا وفق طريقه المستقيم، الطريق الذي يرسم في المقاهي والجلسات المريحة

سابعا، نسي الكل أن حراك الريف ككل حراك جماهيري، لم يكن ليصبح كذلك جماهيريا لو لم يتخذ الحراك وقياديوه تلك الاحترازات تجاه “الوسطاء” المفترضين

ثامنا، نسي المنتقدون أن منطقة الريف هي الممنطقة الوحيدة التي استطاعت إحياء حركة جماهيرية لتجديد شعار مناهضة الفساد والاستبداد،

تاسعا، نسي المنتقدون أن قيادة حراك الريف كانت نزيهة في رفضها للدكاكين، عندما رفضت وساطة البام، وقادته من صلب منطقة الحسيمة المنضلة، إلى درجة، نشرت جريدة إلياس العمري سلسلة مقالات في الصفحة الأولى تبحث “بالفتيلة والقنديل” عن نقط ضعف الزفزافي خوفا من الانهيار التام لما وفرته من “سجل تجاري” سياسي لدى الدولة العميقة، اثر ظهور حراك الريف مستقلا عن البام بل وعلامة لسقوط “الورقة السياسية التمثيلية” لقيادة البام في الماء، بعدما تبرأت الحسيمة من الانزلاق الذي انغمست فيه قيادة البام مقابل الكراسي.

عاشرا، لعب حراك الريف دور الوقفة الناهضة للريف العظيم، الذي يمثل نموذج المغاربة الذين لا يرضخون للسياسة المخزنية الطبقية والعنصرية والانتهازية.
الخلاصة، كيفما كانت أفكار ناصر الزفزافي، فهو ابن الشعب، المتجرد من كل حصانة مؤسساتية، المدافع عن مصالح فئات شعبية أهملها النظام منتقما من السمعة التاريخية للزعيم الذي لن ينساه المغاربة محمد بن عبد الكريم الخطابي.

لقد أدى ناصر دوره بدربة قيادية رائعة، وعلى “السياسيين” أن يراجعوا طرقهم التقليدية التي ترى المراكز القيادية قبل كل شيء.

شكرا ناصر على دورك الرائع، وشكرا لرفاقك ورفيقاتك، على الالتحام الذي صمد أكثر من ستة أشهر، والذي من خلالكم استرجع الريف شهامته من أجل المطالب العادلة لكل المظلومين في المجتمع المغربي الجريح.

مقالات أخرى حول
,
0