2017/10/24

أيقونة اليسار المناضل “أحمد الخمسي” في حوار مع شمال بوست

شمال بوست - 20 مايو، 2017


يعقد الحزب الاشتراكي الموحد بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مؤتمره الجهوي يومي 20 و21 ماي 2017 بتطوان، تحت شعار “الكرامة”، في فترة تتسم بتصاعد الحراك الشعبي من أجل الكرامة في منطقة الريف بشمال المغرب.. في هذا الإطار التقت شمال بوست المناضل اليساري والمعتقل السياسي السابق “أحمد الخمسي” وهو واحد من أيقونات العمل النضالي بشمال المغرب الذين يحضون باحترام وتقدير كبيرين، وأجرت معه الحوار التالي :

 

يعقد حزبكم مؤتمره الجهوي في ظل ما يعرفه الريف من حراك اجتماعي تحاول أطراف حكومية تخوينه والالتفاف عل مطالبه، فكيف يرى حزبكم هذا الحراك وما موقفكم من التصريحات الحكومية الأخيرة ضده ؟

لقد أحسنتم صياغة السؤال عندما ربطتم بين المؤتمر الجهوي للحزب وبين حراك الريف، وأشكركم على ذلك.
قبل الإجابة عن سؤالكم اسمحوا أن أنحني رمزيا أمام أهلنا في الريف الشامخ، حيث القيم الإنسانية العالية: بدءا من صيغ الصواب والأدب في المعاملة اليومية بين الناس، وحيث روح التضامن حية وفعالة، بحيث كنت وما زلت أومن أن مستوى ما أصبح يعرف اليوم ب”التنمية البشرية” ومؤشرات قياسها، أعتبر صوابية التصرف وحسن المعاملة ونفسية “العز” وخصال الوفاء واحترام الجار، كل هذه الملامح المعتبرة تؤكد جودة الفرد والجماعة بين مغاربة الريف. بالإضافة إلى هذا كله درجة عالية من العقلانية في حساب الأمور وفي النظر إلى الإشكالات…وقدرة كبيرة على التحمل، وكذلك رصيد في الزاوية الاقتصادية من حيث حرص المواطنين المغاربة في الريف على الادخار والاستثمار، علما أن للريف كيان يطير بجناحين في سماء الكرامة، ففي الوقت الذي يشتهر الجزء الشرقي بصناعة الثروة المادية (الناظور) يشتهر الجزء المجاور (الحسيمة) بصناعة القيادات الرمزية تدمج بين الوطنية العالية والمواطنة المسؤولة (غير الانتهازية كسلوك في الاتجاه العام).
والحراك الذي تشهده هذه القلعة المغربية الشامخة، ليس سوى استمرار لتاريخ مكتوب بالذهب. واسمحوا إذن، تفعيلا لهذا التقدير العالي، أن أسمي الجهة جهة الحسيمة تطوان طنجة. يستحق أهلنا في الريف اليوم تجاوز التهميش حتى في التسمية، بغض النظر عن خريطة الجهة…
نعم يعقد الحزب الاشتراكي الموحد مؤتمره بجهة الحسيمة تطوان طنجة في ظل هذا الحراك الشعبي المنقطع النظير. الحراك الذي ذكّر المسؤولين أن صوت الشعب لا يمكن أن يكون قَوْسًا يُغلق كما يعتقدون عندما يتحدثون عن حركة 20 فبراير المجيدة. فالحكومات في مختلف بلدان العالم لا تتعاظم أوراقها التفاوضية مع الدول الأجنبية إلا عندما يكون الشعب هو القلب النابض الضاغط من الداخل لتؤتي المفاوضات مع الخارج بالنتيجة المرجوة. أما الحكومات التي يخمد صوت الشعب في بلدها فلا يُسمَعُ صوتها لحظة التفاوض مع الخارج حول القضايا الخلافية.
ثم عندما نتتبع تحليلات الصحافة المحسوبة على القصر (الأسبوع الصحفي) نجدها غير قادرة على وضع الأصبع على خلل جوهري في الحراك: سواء من حيث سلميته أو من حيث مطالبه العادلة أو من حيث صوابية تصريحات الشباب المؤطرين له، أو من حيث جماهيرية الملف المطلبي ذي الصبغة الاقتصادية الاجتماعية الواضحة.

رغم أن الحزب الاشتراكي الموحد في هذه الفترة يعتبر الحزب الأقرب إلى نبض الشارع والأكثر تفاعلا إيجابيا مع مطالبه، نلاحظ غيابه عن المشاركة والتأثير في حراك الريف، بماذا تفسر لنا هذا الغياب ؟

لقد أصيبت جماهير الريف بخيبة أمل جارحة في ضميرها الجمعي عندما لم يستطع أي حزب التشبث بمطلب رمزي بسيط، هو

أحمد الخمسي

استعادة رفات الزعيم المقاومة وبطل روافة الأحرار في معركة أنوال الخالدة، هذا العقوق في حق عائلة ريفية بقي جرحا معنويا ورمزيا في أعماق نفسية أبناء المنطقة. ثم تعمق هذا اليأس عندما تحول التصالح بين النظام السياسي وأبناء المنطقة عبارة عن كراسي في البرلمان والجماعات الترابية، بدل أن تتجسد المصالحة في بنيات تحتية جامعية وطبية وشركات ومعامل تشغل أبناء المنطقة…ثم إن العقلية التي تسمح للفم أن يتلفظ بالعبارة المقززة “اطحن أمه” تعني أن عقلية “الأوباش” مستمرة وقد مرت من سوء النية إلى الانتقام الفعلي الإجرامي البشع.
للرد على السلوك الأرعن الذي ذهب ضحيته الراحل محسن فكري كان الحراك الذي استمر من لحظة المأساة إلى اليوم، ومن سوء حظ المغاربة مع الذين يمسكون بالقرار السياسي أن تبقى مطالب أهالي الضحايا منذ حركة 20 فبراير إلى اليوم بصدد التحقيق القضائي النزيه حول الجثث المتفحمة وحول قتل محسن فكري بلا جواب مقنع.
من هذه الزوايا كلها رفع المتظاهرون شعار لا لوساطة “الدكاكين”. ولهم الحق فيما يختارونه… مواقف وخطة وتطبيق. فالعبرة بالنتيجة وأحسن نتيجة هي نجاح الإضراب العام في الحسيمة ومنطقتها مع الالتزام الكامل والشامل بالسلمية والانضباط …
أما تضامن الحزب الاشتراكي الموحد مع الحراك، يكفي القول إن الوقفات التضامنية في المدن المغربية والقمع المسلط عليها كانت بمبادرة من الحزب الاشتراكي الموحد، وسأفشي سرا لأول مرة، ولو أن المخابرات تتتبع المكالمات والمراسلات الالكترونية، وقد سبق للحموشي أن أكد ذلك، السر هو أن الرفيق العلمي الحروني، مسؤول في قطاع المنهدسين بالحزب هاتفني للاستشارة حول المبادرة التضامنية…

فيما يتعلق بالتكامل في النضال بين الاحتجاج في الشارع وطرح المواقف في مؤسسة البرلمان والنقابات والجمعيات أؤكد أن نضالنا يستمد بوصلة الفعالية السياسية من التكامل بين المؤسسات والاحتجاجات الميدانية.
لا ننسى أن جزءا من المسؤولية الذاتية للهيئات الحزبية كان سببا في انطفاء حركة 20 فبراير كون التيارات السياسية ضخمت الشعارات وحاول البعض رفع سقفها أكثر مما يحتمل الجمهور.. وإذا رغب شباب الحسيمة أن يبعدوا الفاعل الحزبي عن مبادرتهم النضالية فبالضبط لأنهم أخذوا الدرس من حركة 20 فبراير… ثم هناك الحزبيون الانتهازيون الذين ما زالوا يعتقدون أن بإمكانهم الركوب على قضايا الناس لأخذ الصور تارة مع المتظاهرين في البداية وتارة صور التفاوض مع السلطات باسم الجماهير المحتجة ليربحوا المناصب في آخر الأمر. لتبقى حالة المهمشين على حالها.

يعيب بعض الملاحظين والمناضلين غياب الحزب الاشتراكي الموحد بتطوان عن العمل القاعدي مع المواطنين واكتفائه باستقطاب نخبوي…كيف تردون على هذه الانتقادات ؟

العيب الأكيد الذي يتصف به الحزب الاشتراكي الموحد هو استقطاب ود النظام السياسي من أجل الكراسي، فلو أرادت فيدرالية اليسار لحصلت على فريق برلماني مقابل الدخول في جبة النظام السياسي. والعيب الثاني الذي يلتصق بالحزب الاشتراكي الموحد هو ابتعاده عن المرشحين الرشايوية اصحاب الشكارة…
أما العلاقة مع الشعب، اذهب إلى حومة المتحدث معك قبل غيري، وابدأ في البحث عن علاقته بشرائح الناس، واستفسر عن الناس من البقال إلى كل أنواع الحرف، المهمشة منها خصوصا…ثم اذهب إلى حي كاتب الفرع واسأل عن علاقته بالسكان والجيران، ثم خذ نماذج من الرفيقات…لقد ترأس السي محمد سعيد السوسي المسؤول في شمال بوسط قراءة كتاب الأستاذة الجامعية عضو الحزب، زهرة الخمليشي، بنت الحسيمة. ماذا كانت قضية الكتاب؟ النساء حمّالات باب سبتة المحتلة. اسأل عن بشرى بركي ولطيفة بنعزيز، واسألهما عن النساء الضحايا في المحاكم…. اسأل الرفيقة حكيمة الحداد ودورها إلى جانب مواطناتها ومواطنينا ذوي الاحتياجات الخاصة… أخيرا اسأل المتضررين من نزع الملكية بصدد مشروع تهيئة سهل مرتيل وهم شرائح متنوعة ما بين فلاحين بسطاء وملاك أراضي وأصحاب معامل الآجر الذين أضحوا على مرمى حجر من تشرد العمال بسبب سلوك الوالي…

هل ترتاح لنوعية الأعضاء في الحزب الاشتراكي بتطوان ؟

لقد أعطيتك أمثلة متعددة عن نوعية المغاربة الذين يختارون الحزب الاشتراكي الموحد. سواء الإناث أوالذكور. عندما تدخل للفيسبوك تجد شبابا متفوقين في نتائجهم الدراسية، سواء في الجامعة أو في الثانوي، وإذا بحثت عن أطر المهن الصحية …أطباء، صيادلة، اختصاصات تقنية موازية…كذلك المهندسين: لقد تفاجأت بمهندس، ذهب مؤخرا إلى أوربا لحضور حفل تكريمه، وهو يملأ استمارة العضوية في المقر. إنه رياض بنحساين. من لا يعرف رياض في تطاون؟ بنات البيوتات حضرن معنا الحملة الانتخابية وشباب وشابات احتضنوا حملتنا الانتخابية في الأحياء المهمشة…

شكل استخدام السلطة المحلية بتطوان وطنجة للبلطجية من اجل نسف وقفة تضامنية مع حراك الريف سابقة في تعاطي السلطات مع الوقفات الاحتجاجية..كيف تعلقون على هذا التصرف وما هي الإجراءات التي اتخدتموها في هذا الإطار ؟

من سوء حظ البشر مع الرأسمالية التي تستعمل العنف ضد حق الناس في التظاهر. ونتذكر جميعا كيف تصرفت ماركريت تاتشر مع العمال ونقاباتهم بكسر ظهرهم عبر قمع البوليس خلال تظاهراتهم عندما أقدمت على سن سياسة عمومية تقشفية على حساب مكاسبهم الاجتماعية. ونعلم أيضا أن اسبانيا التي ياما تبجحنا بانتقالها الديمقراطي النموذجي كيف كسرت ضلوع متظاهري حركة 15 ماي يومه سنة 2011، في مدريد وبرشلونة حيث بقيت الدماء على الأرض في الشارع العام. إذا جرى هذا في دول المواطنين وترسانة حقوق الإنسان العالمية ما الذي سننتظر من دولة نظام سياسي تعتبر السلطة فيه أفراد الشعب مجرد رعايا الحاكم بأمره؟ هذا هو السقف القمعي الذي نعيش تحته.. أما مستجد البلطجية، فقد صدرت لنا مصر العسكر هذه البدعة القمعية منذ 28 يناير 2011. ومن سوء حظ النظام السياسي عندنا أن شراهة المستفيدين منه تزرع الخوف في قلوب محظوظيه فيستشيرون خبراء القمع في العالم كي تحتفظ للنظام بصورة مناسبة من الزاوية الحقوقية، مقابل إفشال تظاهرات الشارع. ولنا أيضا في حالة اختطاف الطلبة في الميكسيك من طرف مافيا لفائدة البوليس هناك. لكن الأنظمة تنسى دائما عبارة “لك يوم يا ظالم” وتنسى أنه “إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر” الجماهيري والظرف السياسي.
فيما يتعلق بالإجراءات القانونية، فالرفيق مروان بنفارس الذي ضُرِبَ وسُرِقَ هاتفاه من طرف البلطجية لفائدة الباشا، ذهب إلى مركز الشرطة لفتح بحث رسمي في الأمر وسوف يتبعها بشكاية مباشرة لدى وكيل الملك إن اقتضى الأمر..
لكن ما هو أهم وأبقى وأفيد للحزب وللمجتمع في قضية البلطجية عندما حرض الباشا البلطجية المهمشين ضد الوفقة التضامنية مع حراك الحسيمة، رأى بعضهم بعض أبناء وبنات عمومتهم في الوقفة فانسلوا خفية من العملية القذرة. وللمرة الثانية نتوصل في الحزب الاشتراكي الموحد باعتذار بعض من غُرِّرَ بهم، وأكثر من ذلك حكوا لنا كيف نظم الباشا العملية ماليا (رفقة برلماني البام) ولوجيستيكيا وتنظيميا وتعبويا…
إن الحزب الذي يحظى باعتذار بعض البلطجية أنفسهم فيعتذرون له لا خوف عليه بين صفوف الشعب، وننصح أطر السلطة أن يتجنبوا الحلول السهلة القذرة، فنحن نميز داخل أطر السلطة بين أولاد الناس وبين الذين اختاروا مهنة السلطة بوعي شقي وانتهازية الإثراء السريع… أما الدولة المغربية فهي تاج راسنا وميراث أجدادنا نفتخر به بلا أية عقدة لا عقدة الخوف ولا الاستهزاء…

ما رأيكم في مستقبل الحراك بالريف ؟

لقد ذكرت تقارير دولية تحسب لها السلطة ألف حساب أن الأوضاع المستفحلة في المغرب، خصوصا الهوة التي تتسع يوما عن يوم بين الطبقة السياسية بزعامة النظام السياسي وبين فئات المجتمع المختلفة، تجعل المستفيدين من الوضع يضيق عددهم يوما عن يوم… لذا استشفت أن احتجاجات من صنف حركة 20 فبراير لا بد عائدة بسبب سرعة تفاقم الأوضاع… وقطاع الإعلام السمعي البصري يعطي الدليل تلو الدليل على أن المغرب مغربان: مغرب العام زين و”النجاحات” والمهرجانات ومغرب التسول والبطالة والمهن الهامشية حيث يختبئ الناس من البطالة مقابل الثراء الفاحش.. ولأن تفشي المجتمع الاستهلاكي والتقاليد المستجدة عبر المساحات التجارية الكبرى لا تخفي مظاهر الفقر والاقصاء والهشاشة، ولأن الحكومة بأحزابها “زايدة في عميتها” من خلال الفصل 8 الأخير الذي يحرم دائني الدولة من حق القضاء في إجبار الدولة المدينة على أداء ما في ذمتها لفائدة الخواص، فحراك الريف حتى لو راهنت السلطة على إنهاكه بالمدة الزمنية، لن يزيد سوى متانة وتماسكا، انطلاقا من الظروف المحيطة.
فالدولة أطلقت يد التقنوقراط الذين أخذوا يمارسون “السياسة” عن جهل، والأحزاب البرلمانية المعتمدة في الحكومة والمعارضة المخدومة” كلهم عاجزون عن استحضار ما يكفي من الجدية الكافية لإنجاز المشاريع المطلوبة. وأهلنا في الريف يتحصنون بالجدية وبالتضامن والذاكرة القوية لما اقترف ضد المنطقة، فلا خوف على الحراك…

وكيف تقيمون أيضا مستقبل الحزب الاشتراكي الموحد في ظل هذا التراجع والتمييع الخطير للعمل السياسي ببلادنا؟

في مشروع المقرر التوجيهي الذي يقدمه الاتحاد الاشتراكي في مؤتمره العاشر الذي تجري أشغاله حاليا، نجد أطروحة ابتعاد الطبقات المتوسطة عن الاتحاد الاشتراكي، ولو أن العكس هو الذي وقع. أي ابتعد الاتحاد الاشتراكي عن هموم الطبقات المتوسطة. ضمن مسلسل الانزلاق نحو كراسي البرلمان ومناصب الحكومة.
هنا بالضبط يأتي دور الحزب الاشتراكي الموحد. فكما الطبيعة لا تحب الفراغ فالصراع الطبقي لا يحب الفراغ.

بصفتك منسقا وطنيا لتيار اليسار المواطن داخل الحزب الاشتراكي الموحد، ما هو دورك في المؤتمر الجهوي؟

دوري في تيار اليسار المواطن أصلا، ما دامت رفيقاتي ورفاقي وضعوا فيّ الثقة، هو القدوة في العمل الحزبي عبر الاشتغال بما يقوي وحدة الحزب. فعمل التيارات الداخل الحزب وكما نفهمه في التيار رحمة وليس نقمة، تواضع وليس مزايدة، تطبيق مواطن بعزة نفس للعضوية مسؤولية قبل الحرية، قدوة وبدء من الذات قبل أن يكون سجالا وحذلقة كلامية، قوة اقتراحية قبل أن يكون تيار اعتراضي ضد الأجهزة القيادية.
ولأن رفيقاتي ورفاقي يعلمون علم اليقين وبالممارسة أنني ما زلت أتعلم منهم، فلم ألاقي يوما غير فائق الاحترام… لم أكن مطمئنا للعمل الحزبي داخل الاشتراكي الموحد أكثر مما أنا مطمئن اليوم. فقد عاد رفاق منظمة العمل بتطوان للاشتغال بحماس ونكران ذات كما عهدتهم، ودعّم رفاق الوفاء العمل الحزبي بخبرة وفعالية مضاعفة، ومن المعلوم أن رفاقا من الديمقراطيين المستقلين لهم مواقع قيادية أيضا. أما الزاد النضالي البهي فهو ما يوفره الملتحقات والملتحقين على دفعتين: دفعة حركة 20 فبراير، ودفعة انتخابات 7 اكتوبر…