إحالة عنصرين من “الديستي” على قاضي التحقيق باستئنافية طنجة

أحيل الأسبوع الماضي أمنيين تابعين لجهاز المخابرات، واللذان يحملان تواليا رتبة “مفتش شرطة” و”مقدم شرطة”، على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة للاستماع إليهما تمهيديا في قضية تسلل أزيد من نصف طن من المخدرات من ميناء طنجة المتوسطي إلى ميناء الجزيرة الخضراء.

ووفق ما اورده الموقع الرقمي “الصحيفة”، فإن البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، كشف تورط مسؤولين أمنيين تابعين للإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني في العملية، الأمر الذي استدعى الاستماع إليهما في حالة اعتقال.

وأضافت “الصحيفة” أن النيابة العامة أمرت بحبسهما احتياطيا، حيث تمت إحالتهما على سجن طنجة، وذلك بعد مواجهتهما بالمنسوب إليها، إذ يتهمان بتسهيل عملية التهريب مقابل مبالغ مالية، في حين ينتظر أن يشمل البحث أيضا عناصر في الأمن الوطني والجمارك، بالإضافة إلى مسؤولين بالسلطة المينائية.

وكانت الإدارة العامة للأمن الوطني قد أكدت، يوم 31 يوليوز الماضي، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات تهريب 505 كيلوغرامات من مخدر الشيرا على متن سيارة نفعية مسجلة بالمغرب، والتي تم ضبطها بميناء الجزيرة الخضراء يوم 28 من الشهر نفسه.

وحسب بلاغ المديرية فإن مصالح الأمن الوطني كانت قد توصلت بإشعار من مركز التعاون الشرطي المشترك بين السلطات المغربية والإسبانية، يفيد ضبط سيارة محملة بحوالي نصف طن من مخدر الحشيش بميناء الجزيرة الخضراء، و”هو ما استدعى فتح بحث قضائي دقيق لتوقيف كل المشتبه فيهم المحتملين في تهريب وتسهيل عبور هذه الشحنات المخدرة المحجوزة”.

وأوردت المديرية أن “الأبحاث والتحريات المنجزة تشير إلى الاشتباه في تورط مقدم شرطة ومفتش شرطة ممتاز يعملان بالفرقة المحلية لمراقبة التراب الوطني بميناء طنجة المتوسط، في تسهيل عبور سائق السيارة الموقوف دون الخضوع لإجراءات التفتيش الضرورية، وهو ما استوجب الاحتفاظ بهما تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث القضائي المتواصل في هذه القضية”.

وشمل البحث أيضا ثلاثة أشخاص آخرين، من بينهم سيدة وابنتها القاصر البالغة من العمر 17 سنة، وشخص ثالث من ذوي السوابق القضائية في قضايا المخدرات، وذلك للاشتباه في صلتهم المحتملة بالشبكة الإجرامية المتورطة في هذه القضية.