إفراغ سد مرتيل من المياه يهدد الأمن المائي لساكنة تطوان والنواحي

في خطوة مفاجئة وغير محسوبة العواقب، أقدمت الشركة المكلفة بإنجاز سد مرتيل إلى فتح قنواته أمس السبت، بدون سابق إنذار أو إشعار.

وتسبب المياه القوية المتسربة من السد في جرف معدات إحدى المقاولات المكلفة بتشييد قنطرة بالجماعة القروية بن قريش والتي توجد غير بعيدة عن السد.

كما طرح قيام الشركة يالتخلص من آلاف الأمتار المكعبة من المياه تساؤلات بخصوص تهديدها للأمن المائي لساكنة تطوان والنواحي خاصة مع اقتراب موسم الصيف الذي ترتفع فيه نسبة استهلاك الماء.

وأصبح سد مرتيل قريبا من دخول كتاب غينيس للأرقام القياسية العالمي في تأخر الأشغال، حيث بات أمر انتهاء الشركة من إنجاز السد وتسليمه محط شكوك ومثار تساؤلات.

وتنص الصفقة التي كانت من نصيب شركة سينترام ، وهي شركة ذات سجل فارغ في مجال بناء السدود، على سقف بنهاية أشغال بناء سد مرتيل في تاريخ 30 يونيو 2013 وهو الأمر الذي لم تتمكن الشركة المذكورة من الوفاء به إلى يومنا هذا ولأسباب ظلت غامضة.

وسيساهم السد الذي كلف بناؤه غلافا ماليا يبلغ 950 مليون درهم، في تأمين تزويد مدينة تطوان ومنطقتها الساحلية بالماء الصالح للشرب إلى ما بعد أفق سنة 2030، بالإضافة إلى حماية المدينة ووادي مارتيل من الفيضانات الجارفة المترددة.

كما عبر العديد من رواد موقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم واستنكارهم لتأخر إنجاز سد مرتيل، خاصة في ظل التساقطات الهامة التي عرفت منطقة تطوان خلال السنة الحالية، والتي كان من المفروض أن يخزنها السد لتأمين احتياجات المنطقة من الماء الصالح للشرب.

وكانت النيابة العامة بمحكمة الإستئناف بتطوان قد أحالت السنة الماضية شكاية لمركز حقوق الإنسان بشمال المغرب ضد شركة “سيترام”  المكلفة ببناء سد واد مرتيل بطريق شفشاون على مصلحة الشرطة القضائية بتطوان، قبل أن تقوم بحفظ التحقيق القضائي في الموضوع !!.