إقبار مشروع ” المشتل ” بالمنطقة الصناعية بتطوان يضع مندوبية التجارة والصناعة في قفص الاتهام

علمت شمال بوست من مصادر مطلعة، على أن اللقاء الذي كان من المفترض أن يجمع أعضاء اللجنة الرباعية التي تسهر على إدارة مشروع ” المشتل ” بالمنطقة الصناعية بتطوان، قد آل إلى الفشل، عقب انسحاب ممثلي الجماعة الحضرية لتطوان، ويتعلق الأمر بنائب الرئيس المفوض بالممتلكات ” عبد الواحد اسريحن ” ورئيس لجنة المرافق ” عمر بنتحايكت ” حيث رفضا التوقيع على محضر الاجتماع، احتجاجا على غياب المندوب الإقليمي لوزارة التجارة والصناعة، بصفته رئيسا للجنة.

وأكدت ذات المصادر، أن الانسحاب من الاجتماع مرده بالأساس، إلى الطريقة التي يتعامل بها مندوب التجارة والصناعة، وكذا السلطات المحلية ممثلة في عمالة تطوان، بخصوص المشاكل المتعلقة بـ ” المشتل ” الذي أصبح من عداد المشاريع الفاشلة التي عرفتها مدينة تطوان، خاصة وأن دفتر التحملات خول للمندوبية الإقليمية لوزارة التجارة والصناعة السهر على إدارة المشروع وإنجاحه، رغم أنه أقيم على أرض تابعة للجماعة الحضرية لتطوان، التي من المفروض أن تستخلص مداخيل كرائه.

الإجتماع الأخير وحسب ذات المصدر، كان بإلحاح من طرف الجماعة الحضرية لتطوان، قصد تصحيح مجموعة من الاختلالات التي يعرفها المشروع، ودراسة المشاكل العالقة، والبت في قضايا السحب والتخصيص، على الرغم أن جماعة تطوان لا تملك سلطة القرار، بل أوكل لها كناش التحملات فقط سلطة تنفيذ قرار اللجنة الرباعية.

” عبد الواحد اسريحن ” نائب الرئيس المفوض بالممتلكات، أكد في اتصال هاتفي مع شمال بوست بخصوص الموضوع، على أن المندوب الإقليمي لوزارة التجارة والصناعة يتحمل بالدرجة الأولى مسؤولية فشل الاجتماع، ما يوضح بجلاء رغبته في ” إقبار المشروع “، مضيفا ” كنا نطمح لاجتماع يعالج المشاكل العالقة ويضع تصورات هادفة لإعادة الروح للمشروع، إلا أنه للأسف نوايا بعض الجهات تعطي الانطباع بكونها تستفيد من بقاء ” المشتل ” على حالته “.

من جهة أخرى على صلة بالموضوع، أكد المتحدث ذاته على أن اجتماعا سبق وأن جمعه بوالي الجهة، وعامل عمالة تطوان بالنيابة “محمد يعقوبي ” تطرقا فيه للمشاكل التي يعرفها المشتل وبضرورة إيجاد حلول لإنعاش المشروع الذي يتجه نحو الإفلاس، إلا أن حضور موظف من العمالة لا صلة له بالموضوع للاجتماع الأخير، يوضح أن ” سلطات العمالة تتعامل بنوع من الاستهتار وعدم إعطاء الأمر أهميته ” يضيف المتحدث.

وتواجه الجماعة الحضرية لتطوان، مجموعة من التعقيدات الإدارية والمسطرية تحول دون قيامها بدورها لتصحيح الوضع بهذا المرفق الذي أحدث من أجل خلق فرص شغل للشباب حامل الشواهد، وإعادة الروح لهذا المشتل، قصد المساهمة في التنشيط الاقتصادي والتجاري بالمدينة، وذلك بحكم الصلاحيات التي منحها دفتر التحملات لمندوبية وزارة التجارة والصناعة، خاصة في ظل عدم انعقاد اجتماعات اللجنة الرباعية.

يذكر أن مشروع ” المشتل ” الذي يوجد بالمنطقة الصناعة بتطوان، يضم 55 محلا، تم تخصيص منذ بداية المشروع ل55 وحدة صناعية وخدماتية، وفق دفتر تحملات، ينص على تخصيص المحل لصاحب الشركة مدة 6 سنوات، تجدد مرة واحدة، وبسومة كرائية رمزية، كما أسند دفتر التحملات لمندوبية وزارة التجارة والصناعة بتطوان مسؤولية رئاسة اللجنة الرباعية المكلفة بتتبع مشتل المقاولات، والتي تظم كل من جماعة تطوان وعمالة تطوان ووكالة تنمية الأقاليم الشمال والمندوبية ذاتها.

غير أن المتتبع لمشروع المشتل يلاحظ أن جميع المستفيدين سابقا أو حاليا من هذه المحلات هم في وضعية تنافي مع بنود دفتر التحملات. فمن بين 55 محلا تجاريا بالمشتل لا يتم استغلال سوى 29 محلا تجاريا فقط، في حين تبقى باقي المحلات مغلقة منذ عشرات السنين.

كما أن كل المستفيدين من هذه المحلات لا تربطهم بجماعة تطوان أية علاقة إدارية، حيث أن كناش التحملات يشترط على المستفيد، بعد قرار اللجنة الرباعية بتخصيص المحل التجاري له،  إبرام عقد كراء مع صاحب المشروع ” جماعة تطوان ” وهو الشيء الذي لم يتم مع جميع المستفيدين، مما يعني أن كل المستغلين للمشتل في وضعية غير قانونية.

كما أن مجموعة من المستفيدين من هذا المشتل قاموا إما بإبرام عقود التنازل عن المحل لفائدة مقاولات أخرى لقاء عمولات مهمة، أو بكرائه، وهو ما يتنافى مع بنود دفتر التحملات، الذي يمنع التنازل والكراء لفائدة الأغيار.

0