إنذار للهومو سابين “بيبي موخيكا – الرئيس الأورغوايني السابق”

لا شيء يزيد عن حدوده، هكذا قال اليونانيون، لهذا كل شيء له حدود حتىّ الطبيعةُ ذاتها لها حدودها، ولكننا ننسى ذلكَ باستمرار. لا يجب أن تمخر عُباب البحر دون ما يضمن لك النجاة، ولكن في زمنِ العولمة ننسى ذلك.

وحدها قوة السوق والتكنولوجيا من تسيطر، وليس لدي الوعي السياسي بصيرورة هذه الحركة وعملها. تحولت الليبرالية القديمة إلى ليبرالية جديدة، لكنها في هذا التحول، فَقدت كل ما هو انساني. الآن؛ فقط يمكن أن الإيمان بالإله، بكونِ الوباء هو تحذير للهوموسابين.

  إن تدمير القيم الإنسانية أدى إلى الفقر. وعند أي خطر يحتمي الناس بملاذٍ يحميهم. هؤلاء يتحدثون عن التأميم وإعادة التصنيع، وعن السيادة الصحية والاستشفائية. ليغتني الوطنيون والشوفينيون، بيدَ أن أجور الطبقات الدنيا تتدنى، سَيسَألون الحكومة وسيصرخونَ في الدروبِ والشوارع. عندها سيعيش الاستبداد ربيعه، سيتبنى هؤلاء القيم في النهاية لكن ثمن ذلك سيكون الفوضى والخراب.

سيرفع البعض عقيرتهُ بحمل قيم التضامن الاقتصادي، وتمويل الفقراء عبر العالم. لكن ذلك حتماً سيكون كعازف الليل المتأخر.

الأبناك المركزية في العالم الرأسمالي ستغرق بلادها بالدولارات والأورو. إذا فشل التعاون الدولي في تحقيق التخفيف من المنافسة، فبكل تأكيد، سيشهد العالم شرقاً وغرباً توتراتٍ جيوسياسية.

أتساءلُ: هل نحن البشر وصلنا إلى الحدود البيولوجية لقدراتنا السياسية؟ هل سنتمكن من إعادة توجيه أنفسنا كأنواع وليس كطبقات اجتماعية أو كدولة؟ هل سيكون العلم في المستقبل في حِلٍ عن الزواج القسري بالسياسة؟ هل سنتعلم من درس الجائحة هذه من خلال رؤية فعالة لإحياء الطبيعة؟ هل سيترسخ الطب والتعليم والعمل بصيغتهِ الرقمية في حياتنا؟ وهل يعني ذلك أننا سنلج حقبة جديدة؟ هل ستكون هناك كتائب قوية من الأطباء قادرة على القتال من أجل الحياة في أي مكان، أم أننا سنستمر في إنفاق ثلاثة ملايين دولار في الدقيقة على الميزانيات العسكرية؟ كل هذا متوقف علينا نحن فقط.

مقالات أخرى حول