احتفاء بسيدة الفساتين بدار الصنائع بتطوان

احتضنت دار الصنائع بتطوان مساء يوم الخميس 1 فبراير 2018 أمسية ثقافية بديعة سهرت على تنظيمها “جمعية درر للتنمية والثقافة”، تم خلالها تقديم رواية “سيدة الفساتين ” للكاتبة الاسبانية ماريا دوينياس التي حققت نجاحا كبيرا في إسبانيا وتمت ترجمتها إلى 25 لغة من بينها لغة الضاد والتي تكلف بنقلها إلى القارئ العربي كل من شريفة الدحروش وعبد اللطيف البازي.

تميزت الجلسة التي سهر على تسييرها ذ “سعيد الشقيري” بمداخلة الكاتب أحمد امغارة الذي قدم شهادة دقيقة حول اتصالات الأديبة الاسبانية به واجتماعها في تطوان مع شخصيات تطوانية عايشت تلك الفترة بغية مساعدتها لتوفير بعض المعطيات والصور التاريخية التي تهم تلك الحقبة المضطربة، خصوصا تلك المتعلقة ببعض الشخصيات الاسبانية النافذة التي كانت تعيش في تطوان خلال أربعينيات القرن الماضي كالمقيم العام بلكدير.

الدكتور محمد بويوسف الركاب أستاذ الأدب الاسباني قدم عرضا مسهبا حول الرواية ،وأثنى على المجهود الذي بذله المترجمان (رواية من 600 صفحة) بحيث أنه قرأ الرواية مترجمة إلى العربية و”لم يحل ذلك دون أن تلج جوارحه”.

 

الأستاذ البقالي القاسمي، اعتبر أن الترجمة التي أنجزتها شريفة الدحروش وعبد اللطيف البازي تناقض وتعاكس القولة المأثورة “الترجمة خيانة” بحيث كانت الترجمة إلى النص العربي “دقيقة ومضبوطة” ،كما قدم تحليلا دقيقا للبناء الروائي للكاتبة وكيف يمتزج داخلها ” البعد التاريخي والتخييل الروائي” وعاب على الكاتبة كونها لم تخفي مواقفها السياسية المناهضة للفرانكوية داخل المتن الروائي وبكونها كانت تعطي الانطباع” بتلهفها الوصول إلى اللحظة التي ترى فيها نهاية نظام فرانكو”.

المترجمة شريفة الدحروش أعربت عن سعادتها بتقديم هذا العمل الذي “جاء بعد ولادة عسيرة” أمام جمهور نوعي غصت به قاعة دار الصنائع،وشكرت كل من “جمعية درر” لتنظيمها اللقاء وكذا “جمعية المدينة لقدماء المقيمين الاسبان بتطوان” التي اقترحت عيها في البداية ترجمة الرواية ودعمتها معنويا ، وكذا الفنان حسن الشاعر على تصميمه لغلاف الطبعة العربية للرواية.

المترجم والكاتب عبد اللطيف البازي اعتبر في كلمة وجيزة ومعبرة في نفس الآن بأن عملية الترجمة “انتصار للوفاء رغم شبهات الخيانة ،و تجمل بحلية مستعارة ،وتفاوض بين أفقين ،ورقص على حبلين” ،كما استعرض بعض الصعوبات والإشكاليات التي واكبت ترجمة الرواية كمسألة العنوان على سبيل المثال.