اختتام فعاليات مهرجان تطوان السينمائي بتتويج ” الشاب الرائع”

 أحمد الحسني يشكر الجميع باستثناء محمد إدعمار الذي لم يدعم المهرجان

معظم الجوائز احتفظت بها إدارة المهرجان لغياب مخرجيها

توج الفيلم الإيطالي ” الشاب الرائع” لماريو ماتوني بجائزة تمودة الذهبية لمهرجان تطوان الدولي الواحد والعشرون لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط، الذي اختتمت فعالياته ليلة السبت 4 أبريل 2015 بسينما إسبانيول، غير أن مخرج الفيلم لم يحضر. ويصور الفيلم حياة الشاعر والكاتب والفيلسوف الإيطالي جياكومو لوباردي ( 1798- 1837).

وقد أخطأ رئيس لجنة التحكيم الفيلم الطويل علي سكاكي حين أعطى الإذن للإعلامية حورية بوطيب للإعلان عن جوائز مسابقة الفيلم الطويل، وكان من الممكن أن يعطي هذا الحق، كما هو متعارف عليه في المهرجانات السينمائية الكبرى لكل من فتحي عبد الوهاب، أو أحمد بولان أو جيونا أ.نازارو، أو فيرجينيا دي موريطا أعضاء لجنة التحكيم الذين لبثوا واقفين مشدوهين لتصرفات علي سكاكي وثرثرة حورية بوطيب. و

فاز فيلم ” أرض متلاشية” في غياب مخرجه جورج أو فاشيلي ( إنتاج جورجي – فرنسي) بجائزة محمد الركاب، جائزة لجنة التحكيم الخاصة، فيما فاز فيلم ” نصف السماء” للمخرج المغربي عبد القادر لقطع، الغائب عن المهرجان، بجائزة حقوق الإنسان التي يمنحها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والفيلم يستعيد تجربة اعتقال الشاعر عبد اللطيف اللعبي سنة 1970 بسبب أفكاره ومواقفه السياسية.

وعاد ت جائزة عز الدين مدور للعمل الأول للفيلم التركي  “سيباس” للمخرج خان موجديسي،”. وفاز الممثل المصري آسر ياسين بالجائزة الخاصة بأحسن دور رجالي عن فيلم ” أسوار القمر” للمخرج المصري طارق العريان الذي تكلم أخيرا فاضحا ثغرات وهفوات وأخطاء المهرجان دون الدخول في التفاصيل، من بينها، كما ذكر مصدر ل “شمال بوست” أن أصالة ومنى زكي وطارق العريان لم يرقهم المكوث في أحدا لفنادق مستبدلين إياه بفندق آخر، والذي تسلم بالبدل الجائزة من يد زوجته المطربة السورية أصالة التي شكرت فريق المهرجان.

كما فازت الممثلة الإسبانية لولا دوينياس عن فيلم ” الظواهر” للمخرج الإسباني ألفونسو زاراوزا بالجائزة الخاصة عن أحسن دور نسائي، وأعلن عن غياب الممثلة، فيما نهض المخرج الإسباني ليتسلم الجائزة، لكن أحمد الحسني قال بأن الإدارة احتفظت بالجائزة، أما جائزة الجمهور، فقد عادت لفيلم ” أفراح صغيرة” للمخرج المغربي محمد الشريف الطريبق.

وبخصوص جوائز مسابقة الفيلم القصير، التي ترأس لجنة تحكيمها المخرج المغربي سعد الشرايبي، وعضوية ميشيل دريغيز، نانوهاري، ستافرولا جيرونيماكي و إستير كابيرو، الذين وضع حاجزا لم تستطع حورية بوطيب عبوره أو تجاوزه، حيث تناوب الجميع على تقديم الجوائز بالفرنسية والإسبانية والعربية، حيث فاز بالجائزة الكبرى لمدينة تطوان الفيلم المغربي القصير ” مول الكلب” للمخرج المغربي كمال الأزرق، الذي غاب عن المهرجان، فيما فاز فيلم ” آخر الفرنسيين الأقحاح” للمخرج الفرنسي بيير إمانويل أوركون بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، أما جائزة الابتكار فكانت من نصيب ” فيلم ” فلاش” للمخرج الإسباني ألبيرطو رويث روخو.

ووجه المخرج سعد الشرايبي اقتراحا لإدارة المهرجان، أوفريقه، لأنه اليوم أصبح لنا فريق يقوده أحمد الحسني، بإضافة جوائز خاصة بالسيناريو والإخراج لمسابقة الأفلام القصيرة، وهو أمر كان من المفروض أن ينتبه إليه، هذا الفريق” النوعي”، لكن، في اعتقادي، أن هذه الإضافة لجائزتين ستكلف فريق المهرجان مبالغ مالية، ربما، قد تثقل كاهل المهرجان. وتم التنويه بكل من فيلمي ” نجمة البحر” للمخرج الإيطالي جياكومو أبرو زيزي، و” صلاة الغائب” للمخرجة اليونانية فالنتينا كارنلوتي.

أما بخصوص مسابقة الفيلم الوثائقي، التي عرفت غياب مخرجيها، وغياب رئيس لجنة تحكيمها، حيث نابت عنه حورية بوطيب، التي كان لها حصة الأسد في تقديم الجوائز، باستثناء المخرجة المغربية مريم عدو، التي فاز فيلمها ” قراصنة سلا” بجائزة العمل الأول، فيما فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة فيلم ” حلاوة الديار” للمخرجة ندين نواس، أما الجائزة الكبرى لمدينة تطوان للفيلم الوثائقي، فقد عادت لفيلم ” روشميا” للمخرج سليم أبو جبل، الذي غاب هو الآخر، ويصور الفيلم زوجان لاجئان: يوسف وآمنا، متقدمان في السن، يعيشان في مكان أشبه بالجحر في وادي روشميا، حيث قررت بلدية حيفا مد طريق وسط الوادي، وبالتالي تدمير ملجأ الزوجين.

وعرف حفل الاختتام، الذي غاب عنه والي جهة طنجة تطوان محمد اليعقوبي، الذي حضر الافتتاح، تكريم الممثل المصري أحمد عز، الذي تضمنت كلمته تقريظا للمهرجان وهو منحني على الميكروفون، حيث تسلم درع التكريم من يد الممثل المغربي محمد مفتاح، الذي ظهر فجأة وسط تصفيقات الجمهور، كما عرف تقديم جوائز خاصة بالفيلم التربوي، حيث فازت كلها في هذه الدورة، وهو أمر غير واضح، وعرض شرط فيديو عن النادي السينمائي بمدرسة سيدي إدريس بقيادة الأستاذة سعاد أو لاد الطاهر زوجة الحسني، وعرض شريط فيديو آخر عن ذاكرة المهرجان وجمعية أصدقاء السينما منذ الثمانينات من خلال صور أعادت في دقائق إلى الزمن الماضي، غير أنه لوحظ أن اختتام هذا المهرجان عرف مجموعة من الأعطاب التقنية، حيث بررت ذلك حورية بوطيب الإعلامية الذائعة الصيت بأن هذا الإشكال يقع في أكبر المهرجانات السينمائية، كما لو أنها عارفة بها.

ومما يجدر ذكره أن أحمد الحسني شكر في كلمته جميع المدعمين والشركاء باستثناء رئيس الجماعة الحضرية لتطوان الذي لم يدعم المهرجان لأربع سنوات، كما كان للجمهور لقاء مع فيلم الاختتام ” الوهراني” للمخرج الجزائري إلياس سالم.

0