ارتفاع أعداد اللاجئين السوريين بتطوان وأغلب الأسر تستقر بمرتيل

ازداد بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة بمدينة تطوان ونواحيها وخاصة مرتيل عدد اللاجئين السوريين الفارين من جحيم الحرب الدائرة في بلدهم.

واضطرت العديد من الأسر بمختلف أفرادها صغارا وكبارا لممارسة ” التسول ” إذ ينتشرون عند نقاط محددة من المدينة العتيقة بتطوان ” الطرافين، السوق الفوقي، باب العقلة ….”، وعبر مقاهي وسط المدينة وأمام أبواب المساجد وخاصة يوم الجمعة، شاهرين جواز سفرهم ومرددين لازمة واحدة ” عائلة مهجرة من سوريا يا محسنين “.

وحسب تصريح لأحد الأطفال السوريين ل”شمال بوست” فقد اضطرته الحرب الدائرة في بلده للهجرة رفقة عائلته من مسقط رأسه في حلب مباشرة بعد اندلاع المواجهات بين الجيش السوري والمنظمات القتالية بسوريا، حيث كانت المحطة الأولى عبر مطار بيروت، ثم الوصل إلى العاصمة الجزائر، لتكون المحطة الأخيرة الدخول للأراضي المغربية والاستقرار بمدينة مرتيل، حيث توجد أغلب العائلات السورية النازحة.

وتعيش أسرة الطفل السوري المكونة من ثمانية أفراد على عائدات ” التسول ” اليومي، حيث يتوزعون على نقاط مختلفة من ولاية تطوان، يكون الهدف الرئيسي من خلالها جمع أجرة اكتراء المنزل الذي يؤويهم بمدينة مرتيل والمقدرة في ثلاثة آلاف درهم شهريا، بينما تعيش الأسرة – يضيف الطفل السوري – على مساعدات غذائية من الأهالي والسلطات المحلية. 

وتحفظ الطفل السوري الإفصاح عن مزيد من التفاصيل بخصوص عمليات التهجير، وطريقتها والجهات المسؤولة عنها.

وتغيب إحصائيات دقيقة من طرف الجهات الرسمية المغربية حول أعداد اللاجئين السوريين الوافدين على المغرب والتي تعرف تزايدا كثيفا، حيث يستقر معظمهم بشمال المغرب، بحثا عن فرصة للدخول إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

وكانت السلطات المغربية قد أحبطت في وقت سابق محاولة عدد من الأسر السورية المقيمة بالناضور من اجتياز الحدود الوهمية بين الناضور ومليلية المحتلة.

 

0