استئنافية طنجة تدين شبكة للهجرة للسرية بخمس سنوات نافذة

أصدرت غرفة الجنايات الأولى باستئنافية طنجة، في ساعة متأخرة من ليلة أول أمس (الثلاثاء)، أحكاما سالبة للحرية في حق أربعة أشخاص المتورطين في محاولة تهجير ما يناهز 47 شخصا، ووزعت عليهم أزيد من 5 سنوات سجنا نافذا وغرامات مالية ثقيلة وصل مجموعها إلى مليونين (2) درهم تؤدى لفائدة خزينة الدولة.

وسلطت هيأة الحكم على المتهمين الرئيسيين في هذه القضية، (هـ.ف) و(م.ج)، عقوبة حبسية وصلت إلى سنتين نافذة لكل واحد منهما، فيما عاقبت شريكيهما بثمانية أشهر حبسا نافذا، بعد أن تابعتهم النيابة العامة بتهم تتعلق بجناية “تكوين عصابة إجرامية وتسهيل عملية خروج أشخاص خارج التراب الوطني بطريقة سرية”.

ونطقت الهيأة بحكمها بعد أن استمعت للمتهمين الأربعة، وكلهم يتحدرون من أولاد مصباح بمنطقة مولاي بوسلهام (إقليم القنيطرة)، الذين سردوا تفاصيل مغامرتهم منذ ركوبهم رفقة 47 مرشحا للهجرة قاربا مطاطيا من واد اللوكوس بالقرب من العرائش، إلى حين أن تم إيقافهم بالقرب من شاطئ تهدرات، بعد أن رمت بهم الرياح القوية والأمواج العاتية إلى الساحل.

كما أكدوا أمام الهيأة أنهم كانوا بدورهم ضحايا لزعيمة عصابة تعمل في مجال الهجرة السرية تدعى “الحاجة فاطمة”، التي وفرت لهم القارب وكل المستلزمات اللوجستيكية الخاصة بالإبحار، ومنحتهم فرصة الهجرة إلى الضفة الأخرى مقابل السياقة والمرافقة، وهي التصريحات التي اقتنعت به الهيأة عند اختلاءها للتداول في القضية، لتصدر بعد ذلك حكما مخففا بالمقارنة مع أحكام سابقة، ما دفع بأسر المتهمين إلى التعانق فيما بينهم وسط القاعة تعبيرا عن فرحهم وابتهاجهم بهذه العقوبة غير المنتظرة.