استنفار في ولاية طنجة بعد انتشار البناء العشوائي حول مدينة “محمد السادس” التكنولوجية

فتحت ولاية طنجة تحقيقا لتحديد المسؤولين عن بروز العشرات من المنازل العشوائية في محيط ورش المدينة التكنولوجية “محمد السادس – طنجة تك”، وذلك تزامنا مع هدم تلك المساكن التي تم اكتشافها عند زيارة الوالي محمد اليعقوبي إلى المكان قبل أيام.

وبدأت عمليات الهدم مطلع شهر يناير الجاري، حيث حلت بالمكان عدة جرافات وآليات استهدفت المنازل المبنية بشكل غير قانوني بجماعة “العوامة” ذات الطابع القروي، والموجودة بالقرب من مكان إنشاء المدينة التكنولوجية الجديدة.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها “المساء” من مصادر جماعية، فإن زيارة الوالي اليعقوبي الأخيرة إلى ورش المدينة الجديدة جعلته يقف على انتشار مجموعة من المنازل العشوائية في غفلة من رجال السلطة بالمنطقة، ما دفعه إلى عقد اجتماع عاجل حول الموضوع.

وأضافت المصادر ذاتها أن الاجتماع انتهى بإحداث لجنة للتحقيق في الموضوع تضم رئيس قسم الشؤون القروية ورئيس قسم الجماعات المحلية بولاية طنجة، وذلك بعد هدم المنازل المخالفة بشكل فوري، بالإضافة إلى استدعاء رجال السلطة المسؤولين عن المنطقة.

وأوردت المصادر نفسها أن هذه الخطوة ما هي إلا تأكيد لما سبق لعدة مواطنين أن نبهوا السلطات المحلية إليه، حيث سبق أن أخطروها بتنامي ظاهرة التجزيء السري بالمنطقة، وهي الظاهرة التي تضيف مصادر “المساء” أن “رجال سلطة ومستشارين جماعيين متورطون فيها”.

ووفق ما أكدته هذه المصادر فإن المتورطين في هذه الخروقات يقنعون أصحاب تلك البنايات بأن قيمتها سترتفع نظرا لقربها من المدينة الجديدة التي تحمل اسم الملك، وإذا ما تم إفراغهم فإنهم سيتقاضون تعويضات مهمة بناء على “أوامر ملكية” حسب زعمهم.

ورغم أن الوالي اليعقوبي لم يكتشف هذه البنايات سوى مؤخرا، إلا أن البناء العشوائي في المنطقة ليس بالأمر الجديد، بل إن بعض المواطنين المتورطين في ذلك يستندون على “رخص” غير قانونية تخرق قوانين التعمير، وفق ما أوردته مصادر “المساء” التي أضافت أنه مع التأكد من أن المدينة التكنولوجية الجديدة ستُبنى بالقرب من جماعة العوامة، عرفت هذه الظاهرة نموا مطردا في غفلة من رجال السلطة.