2017/06/29

افتتاحية : هل يتسبب حراك الريف في إبعاد الوالي “اليعقوبي” عن كرسي الجهة

شمال بوست

ستة أشهر على اندلاع الحراك بالحسيمة ونواحيها، وما زالت الساكنة تصر على ضرورة تنفيذ مطالبها الاجتماعية كي تعود لمنازلها، وتتوقف عن النزول للشارع كما قال بذلك ” ناصر الزفزافي ” في آخر كلمة له أمام الجماهير الشعبية الخميس الماضي.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية بالحسيمة، تحركت الدولة المغربية عبر وزارة الداخلية في محاولة لاحتواء الحراك مرة وإفشاله مرة أخرى، فعقدت سلسلة لقاءات بمقر عمالة الحسيمة مع منتخبين بالمنطقة قدمت فيها وعود بضرورة التسريع بتنزيل مشاريع التنمية، كما تم إعفاء العديد من رجال السلطة المحلية لإسكات أصوات الغاضبين.

ولكون مشاريع التنمية الكبرى بجهة طنجة تطوان الحسيمة تتم تحت إشراف مباشر لواليها ” محمد اليعقوبي ” الذي يعتبر الآمر الناهي فيها. فقد وجد الأخير نفسه في فوهة المدفع أمام ارتفاع حدة الانتقادات الموجهة إليه بشأن الركود الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي الذي تعرفه مدينة الحسيمة، في مقابل الأولوية الكبرى التي خصصها لمدينة طنجة والتي يتابع أوراشها الكبرى بنفسه. وهو ما جعل الساكنة تنتفض أمام واقع التهميش الذي تعيشه وانسداد الأفق في وجه شبابها.

ورغم محاولات والي الجهة باعتباره المسؤول الأول بالمنطقة احتواء الاحتجاجات والنزول بنفسه للشارع من أجل التحاور مع الساكنة كما أظهرت ذلك العديد من الفيديوهات، إلا أنه لم ينجح في مسعاه بل زادت الاحتجاجات حدة مع إصرار السكان على تلبية مطالبهم الأساسية المتمثلة في مستشفى للسرطان والجامعة وخلق فرص الشغل ومحاكمة المتورطين الحقيقيين في ملف ” محسن فكري “، حيث وجد الوالي ” اليعقوبي ” نفسه في ورطة حقيقية أمام الجهات العليا التي تريد قدر الإمكان المحافظة على السلم الاجتماعي بمنطقة الريف.

وعلى عكس التوقعات خرج والي الجهة بتصريح عبر وكالة أنباء دولية يهدد فيها ويتوعد نشطاء الحراك بالمتابعة القضائية، وهي الخرجة التي اعتبرها العديد من المتتبعين بالغير محسوبة العواقب لكونها ستزيد من تأجيج الوضع وصب الزيت على النار عوض إطفائها. هذه التصريحات جعلت الناطق الرسمي باسم الحراك ” ناصر الزفزافي ” يوجه سهامه نحو والي الجهة متهما إياه بكونه مجرد بيدق لا يملك سلطة الحل والعقد في موضوع حراك الريف.

ولكون الدولة العميقة والمتحكمين في مراكز القرار لا يضعون اي اعتبار لموظف في وزارة الداخلية مهما على شأنه، أمام أهمية الاستقرار والسلم الاجتماعي خاصة في منطقة عرفت تاريخيا بكونها كانت خارج سلطة الدول التي حكمت المغرب. فالتضحية بهذه المسؤول قد يكون من بين القرارات التي يمكن اتخاذها بسرعة البرق في ظل ارتفاع حدة الانتقادات لوالي الجهة سواء من طرف نشطاء الحراك بالحسيمة أو متضررين من نزع ملكية أراضي سهل مرتيل.

ساكنة الحسيمة مصرة على الاستمرار في الاحتجاجات السلمية لغاية تلبية مطالبها الاجتماعية المشروعة، رغم محاولات التخوين بالعمالة للخارج، وارتفاع حدة هذه الاحتجاجات بنجاح الدعوات للإضراب العام والتفاف كافة الطبقات الشعبية حول نشطاء الحراك، سيزيد طبعا من حدة الضغوط على والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، فالتضحية بشخص أوأكثر أهم عند الدولة العميقة من التضحية بمستقبل منطقة بأكملها.

 

 


تعليق واحد

  1. في دولة الحق و القانون مجرد ماا صرح به الوالي للصحافة الأجنبية في حق المناضلين و نعتهم بالإنفصاليين كان كافي لعزله و مقاضاته ٠ لكننا في دولة وزارات السيادة وهيمنة وزارة الداخلية االذراع للسلطة المخزنية٠ الوالي اليعقوبي مسؤول على إختللات عدة منها التصريحات المذكورة ، التأخر المهول فإنجاز سد مرتيل، الإنتهاكات المتكررة و الإعتداءات المادية في تنزيل مشروع تهيئة وادي مرتيل، ما يقع من كوارث بباب سبتة، التبدير و هدر لميزاية منطقة تطوان و كذلك السرية المشبوهة في المعطيات التقنية المتعلقة بالأشغال و الشركة المنفذة، اللجوؤ للبلطجية من طرف السلطة برئاسة الباشا في وقفتين إحتجاجيتين سلميتين٠٠٠٠٠٠٠