افتتاح مهرجان تطوان السينمائي على وقع استجداء الدعم وتكريم الأموات

اغتنم أحمد الحسني مدير مهرجان تطوان السينمائي في دورته الحالية، الذي ينظم بتطوان خلال أواخر شهر مارس والأسبوع الأول من أبريل 2015، حضور والي جهة طنجة تطوان محمد اليعقوبي ليفرج عن ما سكت عنه لسنوات.. يتعلق الأمر بتوجيه انتقاد حاد لمحمد إدعمار رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، الذي لم يدعم فعاليات المهرجان السينمائي لمدة ثلاثة سنوات.

ووجد حسني الشجاعة بحضور غطاء الوالي ” اليعقوبي ” للحديث عن غياب دعم الجماعة الحضرية لتطوان برئاسة حزب العدالة والتنمية لأسباب لا يعرفها إلا إدعمار أو لكي يبقى وفيا لتوجهات حزبه الذي لا يهمه شأن الثقافة والفن بالحمامة البيضاء، أو خوفا من أن يخرج له السيد الأمين بوخبزة ببيان شديد اللهجة، كما فعل في السابق مع ليلى علوي وغيرها.

افتتاح المهرجان السينمائي ليلة السبت 28 مارس 2015 بسينما إسبانيول، التي فتحت أبوابها، بفضل تدخل من الوالي اليعقوبي، كان عاديا كسابقيه، ولم يكن فيه شيء جديد، ديكور عادي، ونفس الرسم للفنان عبد الكريم الوزاني، وظهور حورية بوطيب بلباس مغربي تقليدي، لتقدم للجمهور شرائط فيليمة قصيرة عن فاتن حمامة، خالد صالح ومحمد بسطاوي، تكريما للأموات، الذين رحلوا السنة المنصرمة، ثم تقديم لجان تحكيم الأفلام التربوية والوثائقية والقصيرة والطويلة برؤسائها وأعضائها الذين غاب بعضهم، لانهم لم يلتحقوا بالمهرجان بعد.

 ويترأس السينمائي المغربي الفرنسي علي السكاكي لجنة تحكيم الفيلم الطويل في الدورة الحالية من مهرجان تطوان السينمائي، إلى جانب النجمة الإسبانية فيرجينيا دي موراطا والناقد السينمائي الإيطالي جيونا نازارو والممثل المصري فتحي عبد الوهاب والمخرج المغربي أحمد بولان.

ويبدو أن اللحظة الوحيدة التي تحسب لافتتاح المهرجان هو تكريم الفنانة المسرحية والسينمائية ثريا جبران، التي اعتبرت هذا التكريم انتصار للوفاء والإبداع والتميز، والتي تعد أيقونة الشاشة المغربية، وسيدة المسرح المغربي، منذ ما يزيد عن خمسين سنة. فقد ارتقت هذه النجمة المغربية إلى خشبة المسرح المغربي سنة 1964، مع فرقة “الأخوة العربية”، حين ظهرت ثريا في مسرحية “أولاد اليوم”، وصولا إلى فرقة “مسرح اليوم”، مرورا بفرقة “الشهاب” وفرقة “المعمورة” و”القناع الصغير”، ثم العمل في “مسرح الطيب الصديقي”، قبل تألقها في شاشة السينما المغربية. في السينما/ لمع اسم ثريا جبران منذ 30 سنة في فيلم “الناعورة” لعبد الكريم الدرقاوي ومولاي إدريس الكتاني، ثم في فيلم “غراميات” للطيف لحلو، و”دموع الندم” لحسن المفتي، و”بامو” لإدريس المريني، و”الناعورة” لعبد الكريم الدرقاوي، و”عطش” و”نساء ونساء” لسعد الشرايبي، و”أركانة” لحسن غنجة، و”عود الورد” للحسن زينون.

وقد مثلت ثريا جبران، على الدوام، وعلى مدى كل الأفلام، صورة المرأة المغربية ذات الحضور القوي والعاصف، بكل افتتان وعنفوان، كما مثلت صورة المرأة المغربية في انتصاراتها وانكساراتها. وثريا جبران هي وزيرة الثقافة المغربية ما بين 2007 و2009، وعلى عهدها تم تحقيق العديد من المكاسب لفائدة المثقفين والفنانين المغاربة، وفي مقدمة تلك المكاسب “بطاقة الفنان المغربي”.

وتجدر الإشارة إلى أن افتتاح المهرجان عرف حراسة أمنية مشددة كما العادة، غير أنه لوحظ على المستوى التنظيمي جلوس أشخاص لا علاقة لهم بالصحافة في المكان المخصص لها، كما أنه بقيت الأماكن الأمامية شاغرة، غير أنه لم يسمح لبعض الصحفيين بالجلوس فيها، على الرغم من أن أصحابها لم يحضروا المهرجان.

0