الأصالة والمعاصرة بتطوان تمول البلطجية لنسف التضامن مع حراك الريف

لم تكد تمر أحداث الهجوم “البلطجي” على الوقفة التضامنية مع حراك الريف التي دعت إليها هيآت سياسية وحقوقية بتطوان الجمعة 12 ماي 2017، حتى بدأت تتضح معالم المؤامرة التي انخرط فيها حزب الأصالة والمعاصرة مع السلطة المحلية بتطوان ضد المتضامنين.

“البلطجية” الذين تم تسخريهم لنسف الوقفة والاعتداء على المتضامنين، لم يكونوا لينخرطو في الجريمة دون الحصول على تعويض مالي وتمويل من أجل القيام بكافة الأشكال الإجرامية والاعتداء بالضرب والرفس والركل، تحت غطاء أمني وتشجيع من طرف باشا المدينة وقياده ورئيس المنطقة الأمنية الذين استعانو هم أيضا ببعض الجمعيات المشبوهة التي فرخت للقيام بهكذا أدوار.

واتهمت العديد من الأطراف الحقوقية والمناضلين برلماني الأصالة والمعاصرة عن دائرة تطوان “المطالسي”  بتمويل “البلطيجة” الذين تقاضو مبالغ ما بين 150 و200 درهم للشخص، من أجل القيام بكافة الأفعال الشنيعة لقمع المناضلين وضربهم ونسف أي وقفة تضامنية مع حراك الريف، خاصة أن قادة البلطجية هم مقربيه أثناء حملته الانتخابية (ابن عمه نموذجا).

ورغم أن الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة “إلياس العمري” سبق وفي تصريحات إعلامية عديدة أن أكد على أن مطالب الحراك الشعبي بالريف عادلة، وتتمثل في تحسين مستوى العيش وتوفير فرص الشغل والاستفادة من مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، إلا أن برلماني البام عن دائرة تطوان أبى إلا أن يفضح حقيقة دور الاصالة والمعاصرة في قضية حراك الريف، حيث قام بتعميم تدوينة على مواقع إخبارية تتضمن تهديدا صريحا ضدّ من سينظمون الوقفة التضامنية بتطوان، وأكد خلالها أيضا على أنه لن يقف متفرجا تجاه هذه التظاهرة التي وصفها بـ “الهدامة”.

التدوينة التي حملت تهديدا مباشرا والتي انتقدها العديد من الحقوقيين والمناضلين ظهرت معالهما الحقيقة خلال التدخل الهمجي للبلطجية الذين استعان بهم باشا مدينة تطوان، بتنسيق مع برلماني البام والذي كان من ضمنهم أحد أقربائه.

وعبر العديد من المتابعين على أن حزب الأصالة والمعاصرة الذي يقدم نفسه بإيديولوجية يسارية تتماشى مع مطالب الفئات الشعبية والهشة، والذي طالما عبر في الكثير من المحطات عن رفضه للإجراءات الحكومية الاقتصادية ضد الشعب المغربي، يضم بين صفوفه أشخاص لا يؤمنون بالمطالب الشعبية الاجتماعية، بل ويضعون أنفسم في خدمة وزارة الداخلية والسلطة المحلية بتطوان وجعل أموالهم مصدرا لتمويل المجرمين وذوي السوابق العدلية والمنحرفين للاعتداء على المناضلين رغبة فقط للتقرب من أصحاب القرار بعمالة تطوان.

وعبر بعض المنتسبين لحزب الأصالة والمعاصرة بتطوان، عن امتعاظهم الشديد من تسخير البلطجية للاعتداء على المناضلين بتطوان، حيث أكدوا أن انخراط برلماني المدينة في هذه المؤامرة الخسيسة يسيء لسمعة الحزب وطنيا ومحليا، ويظهر أن لجنة الترشيح بالحزب لم تنجح في اختيار الكفاءات التي ستشرف وجه الحزب بالبرلمان.

0