الاتحاد الاشتراكي بشفشاون يفقد مقعده البرلماني وغضب في صفوف مناضليه

عبد الرحيم العمري رئيس جماعة تاسيفت

قرر المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في سابقة بشمال المغرب، منح تزكية خوض غمار الانتخابات التشريعية المزمعة في اكتوبر القادم بدائرة شفشاون ل”زرغيل عبد الله” وهو مرشح سابق بحزب التجمع الوطني للأحرار، رغم وجود مرشح قوي ينتمي لحزب الوردة بنفس الدائرة.

وحسب معطيات حصلت عليها شمال بوست، فإن منح التزكية لشخص لا يعتبر من مناضلي الحزب، على حساب مناضل آخر من الحزب ويرأس جماعة قروية بشفشاون (جماعة تاسيفت) وله نفوذ انتخابي كبير على العديد من المناطق، تدخلت فيه عوامل ذاتية مبنية على صراع داخلي بين قياديي حزب الوردة بشفشاون.

مرشح الاتحاد الاشتراكي مستقبلا والاحرار سابقا
مرشح الاتحاد الاشتراكي مستقبلا والاحرار سابقا

 

وكان العديد من المراقبين للشأن السياسي بدائرة شفشاون يتوقعون حصول حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على مقعد برلماني بعد الحديث عن ترشيح “عبد الرحيم العمري” وهو من شباب الحزب ورئيس جماعة تاسيفت عن نفس الحزب، إلا أن قرار المكتب السياسي كان مفاجئأ للجميع حيث تم اختيار شخص من خارج مناضلي الحزب وهو الامر الذي خلف استياء وغضبا بين صفوف منتسبي الوردة باقيلم شفشاون، كما قلل قرار المكتب السياسي من حضوض الحزب في الضفر بمقعد برلماني بالاقليم كان شبه مضمون إلى وقت قريب.

ويتوقع أن يعرف الاقليم في الايام القادمة موجة استقالات كبيرة في صفوف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية احتجاجا على قرار المكتب السياسي الذي فضل مرشحا مستوردا على مناضل يرأس جماعة قروية باسم الحزب.

ويعتقد مراقبون للشأن الانتخابي أن اعتماد بعض الاحزاب السياسية على مرشحين هجينين غير منضبطين حزبيا من أبرز العوامل التي جعلت المشهد السياسي بالمغرب ضعيفا، وحولت الحياة السياسية إلى مستنقع ينفر من المشاركة ويبعث على عدم الثقة في الخطابات السياسية الحزبية، وما إقدام الاتحاد الاشتراكي بشفشاون على استيراد مرشح من حزب آخر إلى صورة واقعية على الواقع المتردي للمشهد الحزبي ببلدنا.

 

 

1