الاجراءات الصامتة تخفض عدد ممتهني التهريب بباب سبتة إلى أقل من النصف

نجحت الاجراءات الصامتة التي تنفذها السلطات المغربية منذ مدة في معبر باب سبتة، في تقليص عدد ممتهنات وممتهني التهريب إلى أقل من النصف، حيث لوحظ في الأيام الماضية اضطرار عدد كبير من العاملين (ات) في مجال التهريب بالمعبر إلى العودة إلى مهنهم وأعمالهم(ن) الأصلية، كما شكل إجراء منع سيارات التهريب من المرور عبر المعبر في المساهمة في الحد من عمليات التهريب.

وحسب مصادر شمال بوست، فقد انخفض عدد العاملين (ات) في التهريب بمعبر باب سبتة ليصل إلى حوالي 6000 شخص، بعدما كان الرقم في وقت سابق يتجاوز 15 الف شخص يرتادون المعبر اربعة أيام كل أسبوع.

وأضافت ذات المصادر المطلعة، أن نسبة 30 في المائة فقط من الأشخاص المستمرين في العمل بالتهريب في المعبر هم (ن) الموجودون (ات) في وضعية هشاشة ويمكن تصنيف عملهم بالتهريب المعيشي، بينما يمكن للآخرين الاستغناء عن العمل في مجال التهريب والعودة إلى مدنهم الأصلية وأعمالهم ومهنهم التي تركوها للاستفادة من هامش الربح الأكبر الموجود في مجال التهريب.

وتحاول مافيا التهريب المنظم التي تستفيذ من الوضعية التي يوجد عليها معبر باب سبتة بشكل جعلها تراكم ثروات طائلة، الحيلولة دون نجاح السلطات في تنفيذ إجراءاتها الهادفة إلى الحد من التهريب بشكله الحالي، وتنظيم تلك النقطة الحدودية التي تعتبر بوابة للمغرب، وساحل تمودا باي الذي يراد له أن يتحول إلى نقطة جذب سياحي عالمي.

ويشكل معبر باب سبتة نقطة سوداء في المجال الحقوقي بالمغرب، حيث تبقى هذه النقطة الحدودية مع مدينة سبتة المحتلة بؤرة تحرج السلطات التي شرعت منذ مدة ليست بالطويلة في تنفيذ اجراءات وصفت بالصامتة على اعتبار أنها غير معلنة، حيث تمكنت بواسطتها من فرض اجراءات غير مسبوقة بالمعبر ابتدأت بمنع مرور سيارات التهريب التي يقودها أشخاص غير أصحابها، وصولا إلى المنع شبه النهائي للتهريب بواسطة السيارات.

وموازاة مع تلك الاجراءات كانت السلطات الاسبانية ومنذ فترة من فتح معبر طاراخال 2، قد فرضت تقسيما على العاملين في التهريب بتخصيص يوم للنساء وآخر للرجال، إضافة إلى تحديد عدد العابرين ومنع حمل رزم البضائع.

ويطالب عدد من نشطاء المجتمع المدني بشمال المغرب بضرورة الإغلاق النهائي لمعبر باب سبتة في وجه التهريب الذي يبقى معبرا للحط من كرامة المغاربة إضافة إلى الأضرار الكارثية التي يشكلها التهريب عبره بالاقتصاد الوطني والصحة العمومية للمواطنين الذين يستهلكون مواد مهربة غير خاضعة للمراقبة وشروط السلامة الصحية.