2017/09/22

صورة مركبة للفنان بوزوبع وسط بعض لوحاته

التشكيلي محمد بوزباع : الحركة التشكيلية بتطوان كانت أفضل في الثمانينيات والتسعينيات

يوسف خليل السباعي - شمال بوست - 28 مارس، 2014


الفنان التشكيلي محمد بوزباع فنان محترف، وله  لوحات  عديدة وتجارب متنوعة في ميدان الفن التشكيلي تحكمها بالدرجة الأولى مسألة ” التحول”. عن واقع الفن التشكيلي بمدينة تطوان، قال الفنان التشكيلي محمد بوزباع في تصريحه “لشمال بوست” إن الحركة التشكيلية في فترة الثمانينيات والتسعينيات بتطوان كانت أفضل، حيث برزت فيها أسماء تشكيلية كان لها حضور متميز وتتمتع بنوع من الجدية في أعمالها، boza chamalpost كمثل بنسفاج والمكي مغارة، أما، حاليا، فثمة خليط مابين ما هو احترافي و هاوي. ويخصوص هذه النقطة أوضح بوزباع أنه لم يعد هناك تمييز بين الدراسة والهواية  على الصعيد الفني، قائلا إن ما نشاهده في المعارض الحالية من أعمال تشكيلية هو ضعيف، الأمر الذي لا يساعد على خلق حركة فنية متطورة. وأضاف الفنان التشكيلي محمد يوزباع أنه لحد الآن لم يحصل أي تطور للحركة التشكيلية بمدينة تطوان، ذلك أن جل الفنانين التشكيليين ليس لديهم اهتمام بالمدينة، فمعظمهم ينشطون خارج تطوان، حيث يعتقدون أنهم وصلوا إلى مستوى مرتفع لا يسمح لهم بالعرض في مدينتهم، الأمر الذي يجعل تطوان لا تستفيد من إبداعاتهم أو مجهوداتهم. كما أشار بوزباع إلى أن هذه المسألة خلقت فراغا ما جعل الساحة تمتلئ بالفنانين التشكيليين الهواة. أما بخصوص فضاءات عرض اللوحات ، قال الفنان إنها موجودة، ولكن المعضلة في الفنانين التشكيليين الذين لا يتحركون، ولا ينظمون لا ندوات أو معارض وغيرها، من غير أن ينكر أن ثمة أسماء تشكيلية في تطوان، غير أنها غائبة كما لو كانت أشباحا.

chamalpost boz

وعن معاناة الفنانين التشكيليين في تطوان، فإنها تتجسد عند بوزباع في ضعف الجمهور والتواصل معه من قبل الفنانين…إضافة إلى الكسل في تنظيم أنشطة وندوات ومعارض هادفة، وانعدام التدخل الجاد للمؤسسات المعنية بالفن والثقافة في المدينة، وعدم اقتناء اللوحات. وقال بوزباع إن أكبر مكابدة لدي الفنانين، والتي لها تأثير كبير، هي عدم التجاوب معهم، حيث يشعرون بأنهم مهمشين ومعزولين، وهو ملا نجده عندما يعرض الفنانون بالخارج.

واعتبر بوزباع أن ثمة تراجع، في الوقت الراهن، للحركة التشكيلية بتطوان، مما ينبغي على الجميع إعادة النظر في واقعها، معترفا في الوقت عينه بأنه لا ينبغي علينا نكران التاريخ الفني للمدينة، مع أنه يتوجب تطوير هذه التجارب الفنية مادام أن الإمكانية متاحة الآن، والقضاء على أنانية البعض وخدمة المصلحة العامة للمدينة والارتقاء بها فنيا وتفعيل دور المعهد الوطني للفنون الجميلة بالقيام بانفتاحه على الفنانين التشكيليين بالمدينة وعلى المجتمع المدني والثقافي على حد سواء.