التشكيلي ” يوسف الحداد ” يحكي عن علاقته بالألوان والموسيقى

هناك أسماء في التشكيل لا تبغي الخير لهذه المدينة وتطغى عليها الأنانية و الوصولية

عن واقع الفن التشكيلي بتطوان وتجربته التشكيلية وعلاقته بالألوان والموسيقى ورأيه الشخصي في بعض أصدقائه، التقينا أخيرا الفنان التشكيلي يوسف الحداد وكان لنا معه هذا الحوار:

س: ماذا عن واقع الفن التشكيلي بتطوان؟

ج: إنه، في حقيقة الأمر، واقع جد مؤسف. ذلك أن مدينة تطوان عريقة في الفنون و الثقافة بصفة عامة، وقد أعطت الكثير و مازالت تعطي أسماء لامعة في التشكيل العالمي، لكن هناك أسماء في التشكيل لا تبغي الخير لهذه المدينة، حيث طغت عليها الأنانية و الوصولية برغم انها من المدينة.

س: هل من الممكن أن تحدثنا عن تجربتك التشكيلية باقتضاب؟… وكيف تتعامل مع الألوان على وجه الخصوص؟

ج: من الصعب أن أتكلم عن تجربتي خصوصا و أنا ما زلت في خضم البحث، و البحث يتطلب كثيراً من الدراسة و التجريب. على العموم أظن أنني مررت بعدة مراحل و لا أطمئن أو ارتاح لمرحلة معينة. أحب المغامرة في التشكيل، ذلك أنني أنا ضد “الستيل”. أما من ناحية الألوان أظنني أتعامل مع الألوان الممتزجة و المتضادة بطريقة تعبيرية عفوية، إلا أن الدراسة والمعرفة حاضرتان بطبيعة الحال.

س: أعرف أن عندك اهتمامات أخرى كما هو حال الموسيقى. ماذا تمثل لك الموسيقى عامة والعزف على القيثارة خاصة؟

ج: الموسيقى لغة تلتقي مع التشكيل في المقامات و الإيقاعات وفي الإحساس، أيضا. الأدوات تختلف طبعا، للتشكيل الألوان و الخطوط والأشكال، و للموسيقى النوتات، فللوحة إيقاعها و صمتها و مقامها و للقطعة الموسيقية إيقاعها و صمتها و مقامها، لذلك فأهميتها عندي قدر أهمية التشكيل، لكن التشكيل فكر و فلسفة و فن، والموسيقى إحساس راقي. وفيما يرتبط بالقيثارة بالنسبة إلي فهي جزء من مسيرة حياة. وأنا في الواقع أحب هذه الآلة شكلا و معنى.

س: هل في الأفق أعمال تشكيلية جديدة؟ ج:نعم، الجديد حاضر دوما.

س: هل من كلمة موجزة عن هذه الأسماء: محمد غزولة، عبد العزيز الموصمادي، محمد بوزوباع، أحمد بن يسف ومصطفى بودغية؟

ج: محمد غزولة صديقي و رفيقي في الحياة و المشاريع التشكيلية.عبد العزيز الموصمادي رحمه الله صديق أثر فينا، ذهب و نحن في أمس الحاجة إليه، إنه إنسان راقي جداً نحبه من كل القلب. محمد بوزباع الفنان الكبير صديق عزيز نحب حضوره معنا و نتشرف بهذا الإنسان الفنان. أحمد بن يسف فنان كبير داخل و خارج الوطن أعطى الكثير لتطوان و مثلها حق تمثيل نتشرف به كفنان تشكيلي من مدينتنا الله يطيل من عمره،أما مصطفى بودغية، فهو الإنسان النبيل و الكاتب المقتدر الصديق أعتز بمعرفته و أحب كتاباته النقدية سواء في التشكيل أو الثقافة بصفة عامة.

0