التطبيق الصارم للقانون للسلطات بعمالة المضيق الفنيدق تخرج لوبيات الفساد من جحورها

من خلال تتبع الشأن المحلي بعمالة المضيق الفنيدق، يستشف أن اللوبيات واصحاب الحضوة الذين اعتادوا الانتفاع على حساب القانون وسيادة منطق العشوائية والمحاباة، بدأت في الخروج من جحورها ومحاولة مقاومة مسلسل الاصلاح وسيادة القانون الذي تعرفها وعرفتها عمالة المضيق الفنيدق بتظافر سلطات العمالة والسلطات الأمنية وبعض الأجهزة المنتخبة.

فتشبع مسؤولي العمالة بما فيها المصالح الامنية والمنتخبة بروح القانون واستلهامه للتوجيهات الملكية السامية التي تضع التنمية البشرية في صلب المشاريع والبرامج المنجزة، عجل بظهور جيوب المقاومة، ودفعها لجهات معلومة للترويج لأراجيف ومتمنيات تبقى في مخيلة كاتبها وللجهة التي تغدق عليها بالفتات قصد نفث مكبوتاتها.

ويسجل متتبعين لما يجري ويدور بتراب هذه العمالة الفتية، صرامة وحرص سلطات العمالة على تنفيذ القانون وجعل المصلحة العامة فوق أي اعتبار ما كانت لتتحقق دون أن تهز عرش المنتفعين من العشوائية والريع، بل وبديهي أن تحاول تلك الجهات وبكل الوسائل، حتى منها الخبيثة، لحماية محمياتهم وامتيازاتهم.

هذه الصرامة نهلت مضامينها من صرامة السلطات الاقليمية مع المخالفين لمجال التعمير وإغلاقها وقطعها مع بات يسمى بالرخص الانفرادية ضرب في العمق المركب المصلحي الذي ابتدع هذا التقليد المخالف للقانون، والذي حاول جاهدا لأن يجعله عرفا بهذه العمالة، حيث أن مصالح العمالة عملت على التصدي لمثل هكذا خروقات تعميرية بل حرص السلطات الاقليمية على الوقوف شخصيا على تنفيذ القانون، لأجل إضفاء الصرامة والمسؤلية لتدخلات العمالة، والقطع مع كل ما من شأنه أن يجهض تدخلات العمالة.

الصرامة التي تتعامل بها سلطات العمالة وباقي التركيبات الإدارية والأمنية أزعجت هذه اللوبيات بل وضربتها في مقتل، مما جعلها تنهح أسلوبا قديما جديدا في تحريك جهات تحسب نفسها تنتسب لمجال الاعلام وهي بعيدة كل البعد منها، بل وخرجتها الاعلامية الأخيرة عرت ورقة التوت عن عورتها، وفضحتها شر فضيحة.

لكن مثل هكذا شطحات لن تثني عمالة المضيق الفنيدق ومعها السلطات الأمنية في السير قدما نحو اجتثاث يقايا هذه اللوبيات والجهات المتنفعة من سيادة الفوضى والعشوائية، بل سيزيدها إصرارا على الذهاب بعيدا في ضرب أعشاشها وجحورها، تنزيلا لمبدأ سيادة القانون وتنفيذ المشاريع التنموية التي تستهدف المواطن والمشروع التنموي المغربي.

وعلى العموم فإنه بالمقابل لابد من التنويه بتفاعل مجموعة من الشرفاء خاصة منهم المنتخبون الذين استوعبوا الإشارات من مضامين الخطابات الملكية السامية التي ما فتئ يدعو اليها جلالته في اعتماد روح القانون ومواكبة المجهودات التي تعتمل على صعيد العمالة، حيث قدمت دروسا لنظرائهم بباقي الجماعات الترابية، وقوضت مجهودات هذه اللوبيات التي كانت تراهن على رفع التحدي والمواجهة ضد ما يعتمل على صعيد العمالة من استلهام توجهات وتوصيات مصالح وزارة الداخلية في تنظيم المجال والحكامة الجيدة.