التنسيقية الجهوية للصحافة الإلكترونية الملائمة بجهة طنجة تطوان الحسيمة توضح حقيقة تسجيل صوتي لأعضائها

أصدرت التنسيقية الجهوية للصحافة الإلكترونية الملائمة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بيانا بخصوص حقيقة تسجيل صوتي لنقاش داخلي لاجتماع بين أعضائها.

وقال البيان الذي توصلت شمال بوست بنسخة منه، أن التسجيل ” مجتزأ مدته 10 دقائق لنقاش امتد لنحو 3 ساعات لاجتماع داخلي لأعضاء المكتب التنفيذي، ليس لعدم درايتها بوجود هذا التسجيل، وإنما نظرا لاختيار جزء معين منه، بطريقة موصومة بسوء نية مبيتة”.

وأضاف البيان على أنه بالرغم من التعليقات التي رافقت نشر هذا التسجيل، المغرقة في الاتهامات الباطلة والسب والشتم والتشهير، والمس بسمعة الأشخاص الذين برزت أصواتهم في التسجيل، ” اختار المكتب التنفيذي للتنسيقية عدم الانجرار وراء ردود الفعل اللحظية، نظرا لخطورة الأمر من جهة، ولتشعب المتداخلين فيه من جهة أخرى، والتيقن من الحقائق بشكل لا يقبل الشك، ومعرفة من وراء كل ما يقع، ومن له المصلحة في تشويه صورة صحفيين رفضوا الانصياع والرضوخ لمنطق التعليمات”.

وأضاف البيان أن “السكوت الذي يفسره الكثير ممن تغيب عنهم الحقائق، وبعض مرضى القلوب، بمن فيهم من ينسبون أنفسهم تجنيا لمهنة الصحافة، بأنه “إقرار” من أعضاء التنسيقية بالمنسوب إليهم، إنما هو ضبط للنفس حتى وإن لم يلتزم هؤلاء بقواعد قانونية وأخلاقية معروفة: “لا يُنسب لساكت قول”، و”المتهم بريء حتى تثبت إدانته”… حتى وإن كنا نعتبر أنفسنا –والحالة هاته- غير متهمين أساسا “.

وأوضح البيان على أنه ” إثر تحريات دقيقة مبنية على العقلانية والموضوعية والتروي، وعقب فحص تقني لمحتوى التسجيل الصوتي، اتضح أن من كان خلف التسجيل والتسريب هو : محمد سعيد الشنتوف، عضو المكتب التنفيذي للتنسيقية، وأن هذا الأمر تم لصالح طرفين، الأول: هو “مسؤول إداري” معروف بمحاولاته المعلنة التحكم في الجسم الصحفي وتكريس منطق تنفيذ التعليمات على مدراء مواقع إلكترونية بعينها بعدما استطاع تهجين أخرى، والثاني: صاحب مقهى للشيشا يزعم أنه “مستثمر” في مجال الإعلام، والذي سبق للتنسيقية رفض قبول عضويته نظرا لانتحاله صفة “صحافي”، وثبوت تورطه في عدة قضايا جنائية، وفي المس بأمن وثوابت الوطن، وهي كلها أمور حصلت التنسيقية على ما يثبتها”.

ولم يتضح للتنسيقية ما إذا كان هناك “مقابل” تقاضاه المعني بالأمر للقيام بهذا العمل الدنيء والمنحط أخلاقيا، والذي يعاقب عليه القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، حسب ذات البيان

وبخصوص ما دار في الاجتماع الداخلي مدته قاربت 3 ساعات، كان من أجل مناقشة طريقة تدبير ملف الإشهار المستند على دفتر تحملات واضح، تم اقتراحه خلال لقاء جمع ممثلي المواقع المنضوية تحت لواء التنسيقية، والملائِمة للمقتضيات الجديدة لمدونة الصحافة والنشر مع والي الجهة، ويتضمن برنامج لدعم المقاولات الإعلامية من لدن المؤسسات الاقتصادية، وفق عقود خاضعة للقانون وبالتزامات محددة لا تمس بأي شكل من الأشكال الخط التحريري للمنابر الإعلامية، من أجل ضمان استقلاليتها المالية واستمراريتها كمقاولات مُهَيكلة.

وشدد البيان على أن ” مسؤولا بعينه، حاول مرارا فرض مواقف سياسية أو خيارات معينة على الصحف الإلكترونية مقابل ضمان السير العادي للتعاقدات الإشهارية، وهو ما انساقت وراءه، للأسف، بعض المؤسسات الاقتصادية أيضا، والتي شرعت في التراجع عن التزاماتها المتفق بشأنها مع مسؤولي تلك المنابر، ولهذا تحديدا عُقد هذا الاجتماع وهو ما يبرر انفعال بعض الحاضرين، من سلوك هذا المسؤول الذي فرض على الشركة التراجع عن التزاماتها حتى تتلقى الضوء الأخضر”.

وبناء على كل ما سبق، أعلن المكتب التنفيذي للتنسيقية الجهوية للصحافة الإلكترونية الملائمة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للصحافة المغربية، للرأي العام عن قراره بطرد محمد سعيد الشنتوف من هياكل التنسيقية، بناء على ما ثبت في حقه من أعمال منافية لأخلاقيات المهنة، ومباشرته كافة الإجراءات القانونية لمتابعة المعني بالأمر، وكل من قام بالتسريب والنشر والتشهير بأعضاء التنسيقية.

كما دعت التنسيقية السلطات لتحمل مسؤوليتها من خلال الوقوف ضد كل من يحاول المس باستقلالية المؤسسات الإعلامية أو لي ذراع الصحافيين بأي شكل من الأشكال.
ودعوتها الجهات المعنية للوقوف على حقيقة العلاقة التي تربط بين الصحافي المعادي للوحدة الترابية محمد راضي الليالي وصاحب “مقهى الشيشا” الذي ينتحل صفة صحافي، وكيف تزامن وقت نشرهما للتسجيل.

كما أكد المكتب التنفيذي للتنسيقية على أن الإشهار عمل تجاري قانوني وأخلاقي، وهو عصب حياة أي مقاولة إعلامية مهيكلة توظف صحافيين وأُجراء، وتكتري مكاتب وتتحمل أعباء مالية عديدة، وأن من يخلط بين “الإشهار” و”الاسترزاق” بعيد كل البعد عن أبجديات تسيير وتدبير مقاولة إعلامية،.

كما شددت في ختام بيانها  على أن الإشهار لا يعني أبدا تغيير الخط التحريري لمؤسسة معينة أو التأثير على قناعاتها، وفي المقابل تجدد التأكيد أن العمل الصحفي ليس “عنتريات” فارغة لأشخاص يختبون عادة وراء شاشات الحواسيب والهواتف، ولا نكاد نسمع لهم همسا على أرض الواقع.