الحزن يخيم على تطوان..وفاة الشيخ “بوخبزة” الممنوع من الخطابة

توفي اليوم عن عمر يناهز 82 سنة، العلامة والفقيه المحدث محمد بن الأمين بوخبزة، بعد أن أدخل منذ أيام مصحة خاصة حيث رقد بقسم العناية المركزة قبل وفاته المنية صباح اليوم الخميس 29 يناير 2020.

ويعد مُحَمَّد بن الأَمِين بُوخُبْزَة المشهور ب”أبو أويس” والمنحدر من عائلة معروفة بتطوان “بوخبزة” من علماء أهل السنة في المغرب، وهو محقق وباحث مدقق، من مشاهير رجالات العلم والثقافة العربية الإسلامية، ومن العلماء المشهود لهم بالإحاطة الواسعة بمحتويات خزائن الكتب العربية الإسلامية قديمها وحديثها، مخطوطها ومطبوعها.

وتقلد الراحل الخطابة بمسجد العيون الشهير بالمدينة العتيقة بتطوان لأزيد من 53 سنة، بالإضافة إلى دروس الوعظ والإرشاد بذات المسجد قبل أن تعمد وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية إلى عزله عن الخطابة بعد انتقاده لسياسة وزير الأوقاف  “أحمد التوفيق”.

وكان بوخبزة قد كشف في حوار مصور بثه موقع محلي، أن وزير الأوقاف السابق العلوي المدغري أرسل إليه قرارا بعزله من الخطابة بعدما قضى 53 عاما خطيبا بمسجد “العيون” بتطوان، إضافة إلى إلقائه الدروس والمواعظ بمساجد المدينة، حيث كانت دروسه تعرف حضورا مكثفا.

وأوضح في هذا الصدد بالقول: “الوزير أرسل إلي قرار الإعفاء عبر ناظر وزارة الأوقاف الذي كان رفقة رجل أمن، وجاء في القرار المكتوب: أنت موقوف عن كل نشاط ديني، فتساءلت مع الناظر بالقول: وهل يُسمح لي بإقامة الصلاة أيضا لأنها نشاط ديني؟”، وفق تعبيره.

كما تحدثت مصادر إعلامية ساعتها عن قيام سلطات مدينة تطوان بمنع محبي وتلامذة الشيخ محمد بن الأمين بوخبزة من زيارته داخل منزله الكائن بحي سيدي طلحة، بعدما كان يزوره طلاب العلم الشرعي من مختلف دول العالم طيلة سنوات.

ويعتبر الشيخ بوخبزة من النوادر في قوة الذاكرة وسرعة الحفظ ،هو من مشاهير رجالات العلم والثقافة العربية الإسلامية في المملكة المغربية، ومن العلماء المشهود لهم بالإحاطة الواسعة بمحتويات خزائن الكتب العربية الإسلامية قديمها وحديثها، وبالمعرفة المتخصصة في ضروب شتى من العلوم الشرعية والعربية، وفي التراث العربي الإسلامي المحفوظ في كبريات المكتبات والمتاحف العربية الإسلامية والعالمية.