الحسيمة تحتضن ملتقى المدن والجهات المتوسطية المغربية

  نظمت مؤسسة الريف للفكر والحوار، أمس السبت بمقر مجلس جهة تازة- الحسيمة- تاونات، ملتقى المدن والجهات المتوسطية المغربية تحت شعار “أية آفاق لتنمية المغرب المتوسطي”

وأكد رئيس المؤسسة محمد بودرة، بالمناسبة، أن الجهة المتوسطية والشرقية للملكة تتوفر على مؤهلات اقتصادية وموارد طبيعية جد مهمة يمكن استثمارها، معتبرا أن “وضع نموذج لتنمية مستدامة يقتضي وجود جهات قوية ومتجانسة”.

 وأشار إلى أن الأوراش المهيكلة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالمنطقة، من قبيل ميناء طنجة المتوسطي وميناء الناظور غرب المتوسط والطريق الساحلية المتوسطية والمحطة الشاطئية للسعيدية والقطب الفلاحي لبركان والطريق السيار الحسيمة- تازة، تتطلب مواكبة واتخاذ قرار مشجع على المستوى الجهوي والمحلي.

 وأضاف أن هذه الجهة تتوفر على كفاءات بشرية جد مهمة قادرة على تنفيذ المشاريع التنموية بالمنطقة، مشددا على ضرورة الحفاظ على هذه الكفاءات بما يخدم التنمية المحلية. من جهته، أبرز رئيس لجنة الريف الكبرى، محمد الشامي، المميزات التاريخية واللغوية والثقافية والحضارية لهذه المنطقة، مشيرا إلى أن خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس تشكل إلى جانب دستور ودستور 2011 مرجعية أساسية لإرساء أسس الجهوية المتقدمة.

 وأكد المشاركون في هذا اللقاء أن الجهتين المتوسطية والشرقية تشكلان دائما حصنا للبلد ضد التهديدات الخارجية، ولعبتا دورا كبيرا في الكفاح من أجل الاستقلال

كما شددوا على أهمية وضع العنصر البشري في مركز كل مشاريع التنمية من خلال إنجاز بنيات تحتية ومصالح قادرة على تلبية احتياجات ساكنة المنطقة، خاصة المؤسسات الاستشفائية للقرب وصحافة محلية ومؤسسات التكوين العالي والطرق، والبنيات التحتية الطرقية وكذا مراكز ثقافية وفنية.

  وقد عرف هذا اللقاء مشاركة عدد من ممثلي الأحزاب السياسية وبرلمانيين ومنتخبين محليين يمثلون الجهات الثلاث لشمال المملكة، بالإضافة إلى مسؤولين محليين وفاعلين جمعويين

وخرجت المؤسسة بالتوصيات التالية:   

1-   الإشادة  بهذه المبادرة التي  سلطت الضوء على مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين مختلف الفعاليات  واعتبارها مرجعية للبحث والحوار حول تنمية المغرب المتوسطي .

2-   الترافع من طرف كل مكونات الريف لاجل إعادة النظر في التقطيع الترابي الجهوي المرتقب ،المجحف في حق الريف ككيان جغرافي وثقافي  وتاريخي منسجم .

3-   تبني “نداء الشمال” الداعي إلى توحيد الجهات المتوسطية الثلاث في جهة الريف الكبير .

4-   المطالبة بضم قطبي الريف الكبير شرقه وغربه وعدم تشتيت تاريخه وذاكرته وذلك بإعادة تازة وتاونات إلى حظيرة الريف الكبير.

5-   إحداث إطار ذي شخصية معنوية يضم جميع مكونات النخبة السياسية والمدنية والثقافية والفكرية للترافع حول قضايا المنطقة و يسعى إلى تحقيق الريف الكبير.

6-   تكريس آليات التعاون اللامركزي  بخلق إطار وتكتل للمدن والجهات المتوسطية ،وتقوية شبكات التنسيقيات المدنية لتوحيد تصوراتها حول قضايا وانشغالات المغرب المتوسطي .

7-    الاستمرار بعقد مثل هذه اللقاءات  بتنظيم  ملتقى شمال  المغرب للشباب المتوسطي  بمدينة أصيلة ولقاءات أخرى على المستوى الوطني.

إحداث لجنة لمتابعة  تنفيذ توصيات هذا الملتقى

0