الحملات الانتخابية بتطوان تدخل مرحلة السرعة النهائية للظفر برئاسة حضرية تطوان

أيام قليلة تفصلنا عن نهاية الحملات الانتخابية للأحزاب السبعة واللائحة المستقلة المشاركين في الانتخابات الجماعية بتطوان والمقرر إجراؤها يوم 4 شتنبر المقبل، والتي دخلت مرحلتها الأخيرة، وأطلقت اللوائح القوية سرعتها النهائية للظفر برئاسة الجماعة الحضرية لتطوان، وضمان التمثيلية على الأقل بالنسبة للوائح أخرى كأقصى ما تطمح إليه.

وبالنظر إلى المهرجانات الخطابية واللقاءات التواصلية والحملات الانتخابية على أرض الواقع يتضح أن الصراع على رئاسة حضرية تطوان سيكون محتدما بين الأحزاب القوية وهي حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حشد الآلاف من أنصاره يوم أمس في مسيرة انتخابية استعرض فيها قوته أمام بقية المنافسين ووجه لهم رسالة كونه الأقرب للجلوس على كرسي الرئاسة، معتمدا على مرشحين أقوياء موزعين بشكل محكم على الدوائر الانتخابية التي تعرف كثافة في التصويت.

وكسر حزب الأصالة والمعاصرة كل التكهنات ودخل بقوة في السباق للظفر برئاسة حضرية تطوان، حيث تبين مراهنته الكبيرة في حملته الانتخابية على الأحياء الهامشية للفوز بأصواتها بالنظر للشعبية التي يحظى بها بعض مرشحيه لدى تلك الساكنة، وتركيزه على فئة معينة من الناخبين التي كانت تقاطع بشكل أو بآخر العملية الانتخابية وخاصة العائلات التطوانية العريقة.

ويلمس لحد الساعة تراجع طفيف لحزب العدالة والتنمية الذي فقد شعبيته بشكل ملحوظ  مقارنة بانتخابات 2009، معتمدا في الوقت ذاته على خلاياه الموزعة بالأحياء الهامشية، ومناصريه الذي يلتزمون دائما بالتصويت عليه في كل المناسبات الانتخابية سواء الجماعية منها أو البرلمانية.

هذا في الوقت الذي قلب فيه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كل التوقعات وأصبح ينافس بقوة على احتلال المرتبة الرابعة أوتحقيق مفاجئة غير مسبوقة، وتجاوز سقف العتبة الانتخابية بمقاعد أخرى تجعله حصان أسود سيراهن عليه المحتلين للصفوف الأولى في أفق تحقيق تحالف يضمن تسيير مشترك لحضرية تطوان، خاصة بعد التجديد الذي عرفته لائحته المشاركة في انتخابات شتنبر من خلال ضم وجوه جديدة، وأخرى شابة دخلت غمار المنافسة الانتخابية واستطاع خلال الأيام القليلة الماضية من مد جسور التواصل داخل المدينة العتيقة وحي طابولة وكرة السبع وكذا حي جامع المزواق وطويبلة، وبحي سانية الرمل مسقط رأس وكيل اللائحة ” كمال مهدي “.

حزب الاستقلال يواصل حملته بصمت ودون بهرجة معتمدا على عملية التواصل القريبة من الساكنة في كافة المناطق والدوائر الانتخابية، والتي حددها بشكل مسبق خلال اللقاءات التي نظمها في العديد من الأحياء قبل انطلاق الحملة الانتخابية بأسابيع.

ويظل حزبي التقدم والاشتراكية ولائحة فيدرالية اليسار الديمقراطي بعيدين عن المنافسة على مقاعد حضرية تطوان، رغم اعتمادهما الكامل على دعم مناضليهما، ومراهنتهما على الاحتكاك بالناخبين في حملة انتخابية هادئة تظل حسب المتتبعين الأنقى بين كل الحملات.

0