الخيّام وأخويا يكشفان تفاصيل سقوط شبكة “السطو المسلح” بطنجة

كشف عبد الحق الخيام رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية، رفقة والي أمن مدينة طنجة مولود أخويا، تفاصيل عملية تفكيك الشبكة الإجرامية المتخصصة في عمليات السطو المسلح والتي كان تنشط بعاصمة البوغاز، حيث كانت آخر عملياتها محاولة فاشلة لسرقة ناقلة للأموال.

وأورد الخيام خلال ندوة صحفية احتضنها مقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، اليوم السبت، أن النجاح في تفكيك الشبكة الاجرامية التي وصفها بالخطيرة، في وقت قياسي، تم بتنسيق بين مكتبه ومصالح ولاية أمن طنجة ومديرية الشرطة القضائية والفرقة الوطنية، معتبرا أن وجود مسؤول واحد على رأس المؤسسات الأمنية في إشارة إلى عبد اللطيف الحموشي، سهل من المأمورية، التي “كانت تستوجب تدخلا سريعا لمساس الواقفين ورائها بأمن المغاربة واستقرار المملكة المغربية”.

وعن أنشطة العصابة المفككة والتي تم توقيف أربعة من عناصرها بينهم زعيمها الذي كان يستقر ببلجيكا قبل عودته للمغرب سنة 2012، أكد الخيام أن أول عملية للشبكة كانت في الـ31 من ماي 2013، حيث قام الجاني بكراء سيارة من شركة متخصصة في ذلك بطنجة لمدة يومين، وقام باستنساخ مفاتيحها وإرجاعها للوكالة، قبل أن يقوم بسرقتها بعد تحديد مكان ركنها، ليقوم باستعمالها في رصد صاحب سيارة فاخرة.

ومباشرة بعد توقفه أمام بيت الضحية، قام الجاني بالترجّل منها والتوجه صوب صاحب السيارة الفاخرة، غير أن هذا الأخير فطن للأمر وحاول الهرب، قبل أن يوجه له الجاني رصاصتين كانتا كافيتين ليفارق الحياة، ليقوم بقيادة السيارة، فيما تكلف مرافقه بالفرار باستعمال السيارة الأخرى، التي تم التوصل فيما بعد أنه عمد إلى تقطيعها وبيعها في سوق المتلاشيات.

ثاني عملية من ذات النوع، كانت بعد ستة أشهر من الأولى، وبالضبط في ليلة 26 و27 يونيو 2013، حيث قام الفاعل الرئيسي بتغيير لوائح ترقيمية لسيارة تابعة لشركة متخصصة في كراء السيارات يملكها، لاستعمالها في عملية سرقة سيارة فاخرة، ترصد صاحبها لحظة خروجه من ملهى ليلى بكورنيش المدينة، حيث تبعه حتى ركن قرب منزله بأحد الأزقة الخالية من المارة، ليقوم بمطاردته وإطلاق عيار ناري أصابه في رجله، قبل أن يأخذ المفاتيح ويقود السيارة إلى مخبأ خاص.

كما عثر المحققون على منبت بأحد المنازل تتم فيه زراعة وتصنيع مخدر الماريخوانا باستعمال أساليب تقنية متطورة، حيث أورد الفريق العلمي التابع للشرطة القضائية، أن أفراد الشبكة كانوا يقومون بزراعة النبتة وتوفير الظروف الملائمة لنموها.

وهكذا تم حجز مسخنات لضمان حرارة مرتفعة بالمنبت، ومروحيات هوائية لتجديد الهواء، وصهاريج بلاستيكية، وأغطية عاكسة للضوء وأسمدة وأليات كهربائية أخرى، وكميات جاهزة للاستهلاك، حيث أكد رئيس المكتب المركزي أن زعيم العصابة كان مدمنا عليها ويزرعها للاستعمال الشخصي، مؤكدا أن ذلك لا يمنع من نشاطهم في الاتجار الدولي للمخدرات.

واعتبر الخيام في اجوبته على أسئلة الصحفيين أن المكتب المركزي والمشتغلين على الملف لم ينسقوا مع السلطات البلجيكية في الموضوع، موردا أن المكلفين بمراقبة الحدود يقومون بمهامهم، معتبرا أنه من الصعب مراقبة جميع الوالجين للتراب المغربي، مؤكدا أن الأبحاث المتواصلة ستكشف مزيدا من التفاصيل.

 

0