الكاريكاتيريون المغاربة يتهمون وزير الثقافة بالتضييق

عبرت الجمعية المغربية لرسامي الكاريكاتير، اليوم الخميس، عن استغرابها من الإقصاء الذي تعرضوا له من طرف وزارة الثقافة والشباب والرياضة، وذلك بعد غياب أسماءهم عن اللائحة الثانية للحاصلين على البطاقة المهنية للفنان.

وحسب بلاغ للجمعية، توصلت “شمال بوست” بنسخة منه، فإن جل الرسامين، بمن فيهم أعضاء في الجمعية المغربية لرسامي الكاريكاتير، وضعوا ملفاتهم لدى مسؤولي وزارة الثقافة وحصلوا على وصولات تؤكد ذلك إثر التحقق من سلامة وثائقهم، الا انه جرى التعامل مع طلباتهم بكثير من التسويف قبل أن يتم إبعاد أسمائهم عن لوائح المستحقين دون أدنى مبرر أو توضيح، في ضرب تام لجميع القوانين والأنظمة المعمول بها في هذا الباب.

وأضاف المصدر ذاته، أن الوزارة الوصية لم تحرم فقط رسامي الكاريكاتير المهنيين ذوي الخبرة الطويلة والمُثبتة، على الرغم من ورود مهنتهم بنص صريح ضمن المرسوم المحدد للمهن الفنية، بل أيضا جرى حرمان رسامي الكاريكاتير من خريجي المعهد الوطني للفنون الجميلة، الذين يحق لهم قانونا الحصول على البطاقة المهنية للفنان دون النظر لمهنتهم الحالية.

واعتبرت الجمعية المغربية لرسامي الكاريكاتير أن ما يجري يمثل تضييقا صريحا على فن الكاريكاتير بالمغرب، ومحاولة لوضع العراقيل في طريقه وعزله بعيدا عن دائرة الفنون، وهو أمر لا يخرج عن كونه وجها جديدا من أوجه النكوص التي تعرفها بلادنا -بكل أسف- على مستوى الحريات وفي مقدمتها حرية التعبير، وخطوة جديدة إلى الوراء في مسلسل الردة عن المكتسبات التي حققها الفنانون بعد عقود من النضال.

وبهذا الصدد، أعلنت الجمعية المغربية لرسامي الكاريكاتير أنها تحمل المسؤولية الكاملة في هذا المنع والتضييق لوزير الثقافة والشباب والرياضة، حسن عبيابة، الذي كان من المفترض فيه أن يعي موقعه كعضو في حكومة أرادها عاهل البلاد الملك محمد السادس أن تكون “حكومة للكفاءات”، ومطالبتها الوزارة الوصية بتدارك هذا الخطأ الجسيم وتطبيق النصوص القانونية التي تجعل من الكاريكاتير إحدى المهن الفنية.

كما أكدت الهيئة، مدارستها لجميع الخطوات الاحتجاجية المتاحة في حال استمرار سياسة التعنت والتجاهل، بما في ذلك تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الثقافة والشباب والرياضة وأمام مقر البرلمان، واستعدادها الذهاب للقضاء الإداري من أجل الحصول على الحق المكفول قانونا لأعضائها.