الكلية المتعددة التخصصات بمرتيل تحتفل بالدفعة الثانية لخريجي ماستر المالية الاسلامية

احتفلت الكلية المتعددة التخصصات بمرتيل التابعة لجامعة عبد المالك السعدي مساء يوم الجمعة 18 نونبر بقاعة جنة بلاص بتطوان، بتخريج الدفعة الثانية من طلبة ماستر المالية الاسلامية الذين تميزوا بالانضباط الأخلاقي، وشغفهم الفكري، وروح المبادرة التي يتحلون بها.

وقد أقيم هذا الحفل تحت شرف عميد الكلية المتعددة التخصصات بمرتيل ومنسق ماستر المالية الاسلامية الذي هنأ الطلبة الخرجين بالمناسبة، وهنأ الآباء والأمهات على الشهادة التي حصل عليها فلذات اكبداهم، معتبرا أن تكوين المالية الاسلامية تكوين علمي مميز، وخاصة ان الكلية كانت السباقة على الصعيد الوطني في فتح أول مسلك في التخصص والتكوين.

15133940_713837925430268_916890797_o

وقال عميد الكلية الدكتور فارس حمزة في كلمته “أنه فخر لنا ان نحتفي اليوم بالدفعة الثانية في هذا التكوين بجامعتنا، في الوقت الذي تحتفل فيه جامعة محمد الخامس والقاضي عياض بالدفعة الأولى من هذا التخصص”.

وأضاف حمزة ” إنها لحظات مؤثرة ان يحتفل الطالب بعد مجهود شاق وعمل دؤوب بنجاحه وحصوله على سعادة متميزة تسمح له بمتابعة دراسته في ياك الدكتوراه او الولوج إلى سوق الشغل خاصة وان البنوك التشاركية هي على أبواب فتح نوافذها بالمملكة المغربية” ، مضيفا ” أشهر قليلة تفرقنا على انطلاق العمل الرسمي بالمالية التشاركية”
ونوه عميد الكلية بمجهودات الفريق البيداغوجي والتربوي الذي سهر على تكوين هذه الدفعة، ليختم كلامه بتهنئة الحاضرين بمناسبة عيد الاستقلال المجيد.

15094358_998170813626091_2674192824176082480_n

وفي نفس السياق قال الدكتور ادريس الزناتي المنسق البيداغوجي الماستر “مما لا يخفى عليكم أيها السادة أن الفضل كل الفضل راجع إلى التوجيهات السديدة والخطى الرشيدة للسيد للعميد منسق الوحدة ،و كذا الجهود الحثيثة والغير المنقطعة لسادة الأساتذة الكرام، كل حسب تخصصه، ولقد تجلى هذا الجهد مليا، في مواضيع بحوث الطلبة المتخرجين من أبناء هذا الفوج “ماستر المالية الإسلامية “،والتي ركزت جميع الأبحاث فيها على الجانب العملي للمالية الإسلامية، حيث ارتأى الجميع من منسق؛ وأساتذة ؛وطلبة، أن تكون البحوث ميدانية، ترقى إلى أعلى المستويات العلمية ذات الصدارة والسبق المشرفين لأول ماستر يعتمد على الصعيد الوطني في المالية الإسلامية حيث جاءت تجارب أخرى ( جامعة القاضي عياض بمراكش، جامعة محمد الخامس بالرباط، جامعة مولاي عبد الله بفاس…)”.

وركز الدكتور الزناتي على بعض الأهداف التي يسعى الأساتذة المشرفين على تحقيقها من بينها أن تكون البحوث مصدرا مهما و رئيسا للبحث العلمي في جامعتنا العتيدة( جامعة عبد المالك السعدي) بصفة خاصة و بالجامعات المغربية بصفة عامة، وان تسلط الضوء على القضايا المعاصرة التي تخصص المالية الإسلامية وذلك لتحقيق الجدة والجودة العلمية أولا ؛ وثانيا لتحقيق انفتاح الجامعة المغربية على محيطها الاقتصادي و الاجتماعي، ناهيك عن الانخراط الفعلي داخل المؤسسات المعنية بالمالية الإسلامية من أبناك ؛وشركات التأمين ؛والسوق المالية .خصوصا أن المغرب ولله الحمد مقبل على مشروع ضخم للمالية التشاركية.

وحضرت ايضا في هذا الحفل كلمة الخرجين والتي ألقاها بالنيابة الطالب الخريج فادي وكيلي عسراوي والذي قال ” شرف عظيم أن أقف بين أيديكم بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن زميلاتي وزملائي ، لأتحدث إليكم ونحن نودع حقبة من تاريخ حياتنا مليئة بالحب كل الحب وبالتقدير كل التقدير للجهود العظيمة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه.

معتبرا ان هذه اللحظة “حاسمة ومؤثرة في تاريخ كل طالب ، لحظات الفرح الممزوجة بالألم الذي يعتصر قلوبنا لأننا سنودع مقاعد الجامعة التي عشنا عليها أجمل السنوات ، لمرحلة جديدة في عالم الغد ، لحظات تحمل كل معنى الحب والتقدير لكم جميعا”.

ووجه فادي وكيلي باسم الطلبة كلمة لعميد الكلية بقوله ” لقد حرصتم أن تضعونا على الطريق الصحيح طريق النجاح والتفوق والأمل طريق الخير والنماء والفلاح ، القينا بعبء المسؤولية عليكم فكنتم خير من حملها بأمانة وإخلاص” . مضيفا ” في هذه اللحظات نتذكر نصيحتك كعميد في الكلية، وكاستاذ في المدرج، فكانت كل كلماتك نصيحة وتوجيه وسند ، حتى كلمات التقريع نذكرها بحب وحنان، ونستعرض سنتين من الدراسة في سلك الماستر، ونشهد من هنا انها اثرت فينا وغيرت حياتنا الى الافضل فأصبحنا محملين بدين لن نوفي سداده ابد الدهر ” .

14274320_713827085431352_1676894049_o

لينتقل في كلمته لاساتذة الدفعة ويقول ” لقد رسمتم الابتسامة على وجوهنا ، ليكون الأمل لنا بالنجاح ، فكنتم الحضن الدافئ الذي احتضن كل الآمال والآلام ، في هذا الصرح العلمي الذي كان ومازال محط الآمال التي يتوقف فيها كل طالب محب للعلم والعمل ، فغمرتمونا بالرعاية والحب والرأفة ، ففاضت دموعنا حزنا على فراقكم”.

بعدها وجه كلمته للاباء والأمهات “أما أنتم أيها الآباء والأمهات فلا شك أن لكم فضلا لا يدانيه فضل ، ولكم معروفا يعلو على كل معروف ، ويكفي أن أقول ونحن خافضون الجناح اننا فخورين بكم فجزاكم الله عنا كل خير وجعل الفردوس مثابة لكم وأمنا”.

ليختتم قوله بتوجيه لزميلاته وزملائه “هذه أول خطوة نحو ربيع العمر و لن يبدأ خريف سوى في عيني صاحبه، لا تقنطوا من الواقع أحبتي فإصلاح الموجود خير من انتظار المفقود،أحسنوا إلى الناس تستعبدوا قلوبهم، فلا تخف ما صنعت بك الأشواق .. واشرح هواك فكلنا عشاق”، مضيفا “لقد عبرنا معكم عميدنا استاذتنا امهاتنا واباؤنا درب الحياة المليء بالأشـواك ، و لكنكم ذللتم الأشواك فازدهرت وردا تنسمنا منه الرائحة الطيبة ، بعرقكم المتصبب رويتم الغراس فأنبتت ثمرا طيبا صالحا، غذيتمونا بالعمل والمعرفة ، غرستم فينا الخير والأمل ، فماذا عسانا أن نقدم لكم مقابل هذا؟، إن شاء الله سنقدم لكم أجمل هدية تصبون إليها جميعا النجاح في معترك الحياة ، الشباب الوفي المؤمن الذي سيعمل من أجل بناء مجتمعه، القادر على الصمود في وجه الصعاب ،لن نكون إلا أبناء مخلصين للرسالة المقدسة ، رسالة العلم ، سنكمل المسيرة وسننقل التجربة إلى كل إنسان فاضل في هذا الوطن ، وسنسير لنصـل معا إلى بر الأمان”.

وعرف الحفل توزيع بعض التذكارات قدمها الطلبة الخرجين لأساتذتهم المميزبن في الدفعة وهو الدكتور العميد فارس الحمزة، والدكتور نائب العميد رشاد الميل، والدكتور محمد حميش والدكتور معاد الخريم والدكتور ادريس الزناتي .

15126228_713842038763190_1099884091_o

0