المجلس الإقليمي لتطوان ينخرط في دعم مرضى الإدمان على المخدرات

استقبل زوال اليوم الثلاثاء رئيس المجلس الإقليمي لتطوان ” العربي المطنى ” وفدا عن جمعية أمل لدعم مرضى الإدمان على المخدرات، حيث تدارس الطرفان سبل دعم المجلس الإقليمي لمبادرة الجمعية التي تعتبر الأولى والوحيدة من نوعها بتطوان التي تهتم بظاهرة الإدمان، في سبيل التصدي لهذه الآفة الخطيرة التي تنخر جسم المجتمع على صعيد إقليم تطوان، وهو اللقاء الذي حضره كل من النائب البرلماني عن دائرة تطوان ورئيس جماعة أزلا ” العربي أحنين ” ورئيس جماعة زاوية سيدي قاسم ” إبراهيم بنصبيح “.

الدكتور “المصطفى بعجي” مدير مستشفى الأمراض العقلية والنفسية ونائب رئيس الجمعية، وفي كلمة له عدد المخاطر التي تسببها المخدرات القوية على صحة المدمن، سواء النفسية أو الجسمانية، والتي تسبب خللا دماغيا يجعل المدمن يعيش حالات خاصة بعيدة عن الواقع. كما استعرض رئيس الجمعية ” محمد سعيد السوسي ” بالأرقام هول هذه الظاهرة حيث تشير تقارير إلى وجود  10.000 مدمن بعمالة تطوان والنواحي وهو رقم يبين حجم الكارثة والآفة التي تعيشها مدينة تطوان. مشيرا إلى أن خروج هذه المبادرة للوجود  المتمثلة في تأسيس إطار يعنى بمرضى الإدمان على المخدرات، فرضه الأمر الواقع الذي تعيشه مدينة تطوان التي تعتبر من بين المدن التي تعرف أكبر نسبة من المدمنين على المخدرات القوية.

من جهته أعرب ” العربي المطنى ” رئيس المجلس الإقليمي لتطوان عن دعمه المبدئي لكل المبادرات التي تهدف تنمية الفئات الهشة ومساعدتها على الإندماج في المجتمع. وأضاف ” إن التصدي لظاهرة الإدمان على المخدرات تستدعي أيضا العمل بين مختلف المتدخلين للتصدي لهذه الظاهرة في إطار مقاربة وقائية.

” وختم ” المطنى ” قائلا : ” المجلس الإقليمي لتطوان بكل مكوناته مجمع على ضرورة معالجة هذه الظاهرة والتصدي لها بكل الوسائل المتاحة، كما أنه سيدرس كل الإمكانيات التي  يمكن للمجلس المساهمة بها للوقاية من خطر المخدرات والإدمان “.

اللقاء كان فرصة كذلك للجمعية من أجل دعوة المجلس الإقليمي للمشاركة في الملتقى الذي سينظم أوائل شهر أبريل المقبل، والذي سيشارك فيها كافة المتداخلين في الموضوع من جهات رسمية وذوي الاختصاص من أجل الخروج بتصور شامل ووضع خارطة طريق للتقليل من نسبة المدمنين بتطوان والنواحي الذين يحتاجون إلى العلاج والرعاية النفسية والاجتماعية تخرجهم من مستنقع الإدمان الذي وقعوا فيه.

وتشير تقارير إلى وجود أكثر من 10 آلاف مدمن بولاية تطوان، في وقت تكتفي فيه وزارة الصحة بتخصيص 3 أطباء وسبعة ممرضين للإشراف على مركز طب الإدمان الوحيد على مستوى الولاية والإقليم.. ومن تداعيات ذلك تعرض المركز والمكلف بتغطية كل من مدن تطوان ومرتيل والمضيق والفنيدق وواد لو وشفشاون… لضغط كبير، حيث يكتفي حاليا ومنذ سنة 2013 بتقدم العلاج البديل “الميطادون” لحوالي 216 شخصا، فيما تم وضع 1700 مدمن في لائحة الانتظار الخاصة بالمركز من أصل أزيد من 10 آلاف شخص وقعوا في فخ الإدمان على المخدرات بشتى أنواعها، وخاصة القوية منها، نتيجة عجز المركز عن مسايرة الطلبات التي تقدم من طرف المدمنين أو أسرهم، بالنظر لعدم كفاية الأطر الطبية.

0