المستشار الجماعي “الحسين شباب” : الحزب قادر على انتزاع مقعده البرلماني

ارتبط إسم “الحسين شباب” المعروف لدى الوسط التطواني بـ “محسن” بالعمل الجمعوي والتنشيط الثقافي من خلال مسرح الطفل، فهو مدير مهرجان تطوان الدولي لمسرح الطفل.. “الشباب” كما يحلو للجميع مناداته، لم يكن بعيد كذلك عن العمل السياسي وانخراطه الباكر في الأحزاب السياسية وخاصة حزبي جبهة القوى الديمقراطية الذي تقلد فيه مناصب المسؤولية وحزب الاستقلال الذي أصبح عضوا بالمجلس البلدي من داخل لائحته الانتخابية.

“الحسين شباب” حل ضيفا على موقع شمال بوست، في حوار حول مجموعة من القضايا المرتبطة بمسار “شباب” الجمعوي والسياسي، ورأيه في تدبير الشأن العام، وتقييمه لحصيلة ائتلاف الوفاء الذي يشكل حزب الاستقلال أحد مكوناته، ونظرته للشأن الثقافي بالمدينة.

 

الحسين شباب
الحسين شباب

 

* ارتبط اسم “محسن شباب ” بالعمل الجمعوي والمسرح بالخصوص، كيف انتقلت فجأة إلى العمل السياسي ونجحت في الوصول إلى المجلس الجماعي ؟

– أولا، أود التوضيح ان ارتباطي بالعمل السياسي لم يكن مفاجئا البتة، فمن يعرف ” محسن شباب ” سيدرك أنه تمرس في العمل السياسي منذ ازيد من 20 سنة، إذ كانت الانطلاقة سنة 1997 من داخل حزب جبهة القوى الديمقراطية، حيث انتخبت أول كاتب لفرع الحزب بتطوان، وأيضا ككاتب إقليمي لشبيبة الحزب نفسه سنة 1998. والتحقت بحزب الاستقلال سنة 2006 حيث شغلت عضوا بمكتب الفرع، وساهمت من داخله في عدة محطات كانت بعضها إيجابية والأخرى سلبية تعلمت خلالها الكثير من الأشياء في الممارسة السياسية.

أما على المستوى الجمعوي والثقافي وخاصة ما يتعلق بمسرح الطفل، فقد ساهمت إلى جانب زملاء آخرين في الرفع من مستوى هذا العمل المقدم للأطفال والذي ترك ومازال صدى لدى ساكنة المدينة وكل المتتبعين للشأن الثقافي في كل مناسبة بالنظر للمجهودات التي نقدمها لفائدة الطفل التطواني. وهو مجال أعتز وأفتخر بالعمل فيه كشخصية رائدة بمدينة تطوان في مجال ” مسرح الطفل “.

من هنا أود أن أختم بخصوص هذا السؤال أن مشواري في العمل الثقافي لا يتعارض أبدا مع توجهاتي واهتماماتي السياسية التي زادت قناعاتي بها بعد دستور 2011 والذي بفضله تعززت الممارسة الديمقراطية ببلادنا والتي حفزتني أكثر للانخراط في الممارسة السياسية، بالإضافة إلى الدعم والتشجيع الذي حظيت به من طرف العديد من الأصدقاء والتي دفعتني إلى الترشح في الانتخابات الجماعية الأخيرة.

الجسين شباب في الكشفية
الجسين شباب في الكشفية

 

* في إطار تحالف الوفاء الذي يمثل حزب الاستقلال أحد مكوناته. هل تعتقدون أن التحالف استجاب لتطلعات ورهانت حزبكم وتوافق مع برنامج الانتخابي ؟

– لا يسعنا أولا إلا أن نثمن هذا التحالف الذي يعتبر حزبنا جزء منه ومكونا رئيسيا من مكوناته إلى جانب الفرقاء السياسيين من حزب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، ووجب التأكيد هنا إلى أنا الاحزاب المشكلة للتحالف تتطابق وجهات نظرها فيما يخص البرنامج العام للجماعة الحضرية لتطوان، والذي أفضى إلى تشكيل لجنة مشتركة لصياغة البرنامج العام لحضرية تطوان 2016 – 2021 والذي سيتضمن نقاط تتاشرك فيها جميع البرامج الانتخابية للأحزاب المشكلة للمكتب المسير لجماعة تطوان.

ونحن داخل حزب الاستقلال مرتاحين ومطمئين للعمل إلى جانب الفرقاء السياسيين من حزب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، حيث ان جميع مكونات التحالف تضع امام أعينها خدمة الصالح العام.

* أثار أقتراحك الأخير بدورة المجلس الجماعي تسمية أحد شوارع تطوان باسم ” عبد المالك أبرون ” عاصفة انتقادات حادة سواء على مستوى وسائط التواصل الاجتماعي أو حتى داخل حزبك، كيف توضحون ؟

أود أن أوضح أن الاقتراح جاء في سياق المصادقة على تسمية بعض الشوارع بتطوان بأسماء شخصيات برزت في مجالات مختلفة، وأغلبها شخصيات لا يربطها بالمدينة أية علاقة، منهم من هو متوفي ومنهم ما زال على قيد الحياة…

* … دعني أقاطعك، الدكتور الأميري وهو مستشار باسم حزبكم قال في تدوينة على صفحته الشخصية أنه لا يحق تسمية الشوارع باسم أشخاص ما زالو على قيد الحياة إلا للملك أو ولي العهد، ولكن يمكن إطلاقها على مراكز ومصالح وقاعات وغيرها ؟

أولا ليس هناك أي قانون يمنع من تسمية الشوارع أو الأزقة بأسماء شخصيات ما زالت على قيد الحياة، واتحدى أي شخص أن يواجهني بهذا القانون، وهنا أذكِّر ُببعض الأسماء التي اقترحت من أجل إطلاقها على بعض الشوارع بتطوان ومنها العالم المصري ” أحمد زويل ” والشاب التطواني بوكالة نازا الأمريكية “كمال الودغيري ” والعالمة الفلكية المغربية ” مريم شديد “، وكلها أسماء ما زالت على قيد الحياة، حتى أنه هناك بعض الشوارع التي اقترحت أسماء الفواكه لإطلاقها عليها بدل تسميتها بأسماء شخصيات هذه المدينة التي قدمت خدمات جليلة وإنجازات غير مسبوقة كل في مجال اختصاصها.

وهنا جاء اقتراحي لإسم رئيس المغرب التطواني “عبد المالك أبرون” كواحد من الأسماء التي قدمت خدمات جليلة للكرة التطوانية التي كانت تعيش في الحضيض، قبل أن تتمكن في عهده من الفوز ببطولتين احترافيتين والمشاركة في كأس العالم للأندية، وكذا التأهل للأدوار النهائية من دوري أبطال إفريقيا، وكلها إنجازات تشفع للرجل ليكون اسمه منقوشا على أحد شوارع المدينة بدل أشخاص لا علاقة لهم بتطوان.  كما أود أن أشدد على أن الجماعة الحضرية لتطوان لابد أن تنتبه إلى الجنود التطوانيين الذين دافعوا عن مغربية الصحراء واستشهدوا من أجلها، وترد لهم الاعتبار بإطلاق أسمائهم على بعض الشوارع والأزقة وتعيد لهم الاعتبار، وتكون بمثابة اعتراف صريح بما قدموه من تضحيات دفاعا عن ثوابت المغرب.

في الأخير أقول أن بعض الأشخاص حاولوا تضخيم هذا المقترح وجعلوا منه مادة دسمة للنقاش الفضفاض على مستوى وسائط التواصل الاجتماعي.

* أثرتم قضية البناء العشوائي وتواطئ السلطات المحلية في التصدي للظاهرة التي تشوه معالم المدينة، لماذا إثارة هذه النقطة بدورة المجلس وفي هذه الظرفية بالذات ؟

كمواطن غيور على المدينة، فإنني أدق ناقوس الخطر لما تشكله هذه الظاهرة من تهديد لمستقبل المدينة وابنائها، وكما يعلم الجميع أن تفشي البناء العشوائي في معظم أحياء المدينة ومناطقها يبقى حاجزا ومعرقلا للنهوض بالتنمية سواء العمرانية أو الاقتصادية، إذ أن الامتداد العمراني الغير مهيكل والخاضع للمساطير القانونية ينبت بؤرا سوداء وأحياءا عشوائية ومناطق خصبة لتعشيش التطرف وانتشار الجريمة وتجارة المخدرات وهذا ما يهدد أمن وسلامة ساكنة تطوان.

كما أن انتشار البناء العشوائي يسبب ركودا اقتصاديا ويضرب عمق السياحة في العمق، إذ أن أغلب المناطق جمالية أصبحت تعاني من البشاعة، وهنا يلزم من السلطات المحلية ممثلة في باشا المدينة وقياد المقاطعات التصدي بحزم لهذه الظاهرة وإعمال القانون، خاصة وأن الجماعة الحضرية لتطوان سهلت المساطير للحصول على رخص البناء.

احتماع الفريق الاستقلالي مع رئيس الجماعة الحضرية لتطوان
احتماع الفريق الاستقلالي مع رئيس الجماعة الحضرية لتطوان

* من خلال خلفيتك الثقافية والمسرحية، وباعتبارك حاليا مستشارا جماعيا، كيف يمكن أن تجعل من موقعك آلية للدفاع عن الشأن الثقافي بتطوان والرفع من مستواه ؟

موقعي الحالي كمستشار بالجماعة الحضرية هو مكسب للشأن الثقافي بتطوان، فخلال الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال وضعنا برنامجا للنهوض بالعمل الثقافي وإخراجه من الركود الذي يعيشه. فالجماعة الحضرية مؤسسة منتخبة ومسؤولة في ذات الوقت عن تدبير الحياة الاجتماعية والاقتصادية وأيضا الثقافية، ومن هذا المنطلق نعمل جاهدين وبالتنسيق مع السيدة نائبة الرئيس المفوضة بالعمل الجمعوي وكذلك اللجنة الاجتماعية والثقافية لوضع تصور شامل للنهوض بالعمل الثقافي والرفع من مستواه.

* على بعد ثمانية أشهر من الانتخابات البرلمانية وبعد عودة الحزب للمجلس الجماعي بعد غياب دام ست سنوات. هلى تعتقدون أن لائحة الميزان ستحظى بالفوز بمقعد برلماني في ظل منافسة قوية من باقي الأحزاب السياسية ؟

حزب الاستقلال يظل دائما أحد الركائز القوية في الحقل السياسي المغربي، وحتى على الصعيد المحلي استطاعت لائحة الحزب العودة مجددا للمجلس الجماعي رغم أن الجميع لم يكن يراهن على تحقيقها للعتبة خلال الانتخابات الجماعية، لذلك يمكن أن أؤكد لكم أن الحزب قادر على انتزاع مقعده البرلماني وخلق المفاجأة رغم علمنا بقوة باقي المنافسين السياسيين بتطوان، ولنا الثقة كبيرة في ساكنة تطوان من أجل تزكية مرشح الحزب للعودة مجددا للتسيير الحكومي خاصة وأن حصيلة حكومة عباس الفاسي كانت جد إيجابية مقارنة بالحصيلة الحكومية الحالية.

شباب الى جانب الوالي المباركي والوزير الطالبي سنة 2002
شباب الى جانب الوالي المباركي والوزير الطالبي سنة 2002
0