المعتقل السياسي “مرتضى اعمراشا” يدخل في إضراب عن الطعام

دخل المرتضى إعمراشا، أحد أبرز معتقلي حراك الريف، في إضراب عن الطعام والماء بسبب استمرار السلطات في “اعتقاله بشكل قسري”، بعدما أدين بخمس سنوات سجنا نافذا بتهم “تحريض الغير وإقناعه بارتكاب أفعال إرهابية، والإشادة بأفعال تكون جرائم إرهابية، والإشادة بتنظيم إرهابي”.

وحسب شقيقته “أسماء إعمراشا”،  فإنه صدمنها بخبر دخوله في إضراب عن الطعام والماء منذ خمسة أيام، حيث أكدت نقله إلى المصحة مرتين بسبب تدهور حالته وانخفاض نسبة السكر في جسمه”.

وأضافت إعمراشا، في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن “اتصاله حزين ويدمي القلب والعين. يبلغ سلامه لكل الأصدقاء وفي نفس الوقت يودعكم لأنه عازم على مواصلة إضرابه، حتى يفتح تحقيق في قضية احتجازه قسرا وما ورد في رسالتيه السابقتين أو الاضراب حتى الموت، وأخبرني أنه نقص حوالي ستة كيلوغرام من وزنه وأنه في حالة سيئة جدا”.

وقالت خديجة الرياضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن “الدولة المغربية لا تعترف في الأصل بالمعتقل السياسي، الذي يجسده المرتضى إعمراشا، رغم أن العالم برمته يعتبر معتقلي الريف معتقلين سياسيين ومعتقلي الرأي بشكل عام، ذلك أن مختلف التقارير الدولية تنادي بضرورة إطلاق سراحهم”.

وأبرزت الرياضي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “محاكمة النشطاء كانت سياسية بالدرجة الأولى، بحيث تدخل في إطار السياسة العدوانية للدولة التي تُمارس فيها الاستبداد، الذي عشناه وما زلنا نعيشه في الوقت الحالي، ضد جميع أصوات المعارضة”.

وشددت الفاعلة الحقوقية على أن “المحتجين السلميين ما زالت تنتهك حقوقهم، على اعتبار أن الدولة مستمرة في انتهاك مختلف التزاماتها بخصوص حقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية، بل حتى في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لأن هؤلاء المعتقلين في السجون المغربية خرجوا أصلا نتيجة انتهاكات الدولة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، ومن ثمة لا ينبغي نسيان الانتهاكات الأصلية التي دفعتهم إلى النزول إلى الشارع”.

وختمت الرياضي بقولها: “عوض استجابة الدولة لحقوق المحتجين، قامت بالزج بهم في السجون، ولعل حالة إعمراشا نموذج لذلك، لأنه يوجد في حالة خطيرة بعدما أقدم على الإضراب عن الطعام والماء، وهي الوضعية التي لن يستطيع الاستمرار فيها، ما يجعل حياته مسؤولية الدولة المغربية. في المقابل يجب الضغط أكثر فأكثر من أجل إنقاذ حياته وحياة جميع المعتقلين لأنهم يتشاركون في الأوضاع المزرية التي يعيشون فيها”.