المعتقل صلاح الدين الخاي يفجر المستور : أنا هو الشاهد الذي أرادوا مني أن أبتلع لساني ( الحلقة 3)

قضية “الخاي” تعتبر أكثر تلك القضايا غموضا وتعقيدا، خاصة أن زوايا من القضية لازالت العتمة مسيطرة عليها، خاصة أن متهمون ستة آخرين لايراد أن يظهروا في ملف الجريمة.

المتهمون الستة المرتبطون بجريمة قتل اتهم فيها وحيدا “صلاح الدين الخاي” لم يسأل أحد عن دورهم وعلاقتهم وكيف ولماذا وردت أسمائهم في جريمة قتل..

شمال بوست توصلت بملفات مهمة من القضية وتبدأ بنشر وثائق مرتبطة بها بهدف تسليط الضوء على الزوايا المظلمة فيها والتي قد تجر واليا للأمن ومسؤولا في الإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني ومتهمون آخرون إلى العدالة ..

القصة كما يرويها المتهم صلاح الدين الخاي ( الحلقة 3) : 

في يوم الجريمة …

اِتصل بي المرحوم اسماعيل في الصباح الباكر يوم الثلاثاء 14 أبريل2015، وطلب مني الالتقاء به في مقهى وسط أسفي و أخبرته بأني لازلت نائما وأنه بمجرد أن أستيقظ سألتحق به، واتصل مرة أخرى وأخبرني أنه يجلس بنفس المقهى رفقة بوشعيب النخيلي، وطلب مني الالتقاء به على عجل أمام مبنى العمارة، توجهت مباشرة إلى هناك، توقفت سيارة بوشعيب النخيلي أمام العمارة، نزل المرحوم اسماعيل من السيارة سلم علي وجلس بالمقعد الخلفي ركبت بجانب بوشعيب، تبادلنا أطراف الحديث ثم فجأة بدأ المرحوم اسماعيل يبكي، بدأنا نهدئ فيه لكن دون جدوى، عندما سألته عن السبب قال أنه يحس بشيء من الضيق وطلب من بوشعيب النخيلي إيصاله إلى سيارته التي تركها أمام بيت بوشعيب، عند وصولنا إلى بيت بوشعيب أصر علي بوشعيب البقاء معه، لكن المرحوم اسماعيل اعترض على الأمر بيني وبينه وطلب مني مرافقته لأن أمورا استجدت ويريد إخباري بها… إعتذرت لبوشعيب على أساس أن نلتقي في الظهيرة للغذاء سويا ….

ركبت مع المرحوم اسماعيل في سيارته ومباشرة بدأ يشتكي من الأوضاع التي يعيشها والمشاكل المادية التي

صلاح الدين الخاي

يعانيها والديون التي تثقل كاهله… ومن بينها ديون وشيكات لفائدة منتجع “مازغان”  (MAZAGAN) الذي كان يتوجه إليه المرحوم اسماعيل رفقة زوجته الثانية إلهام، وبوشعيب وزوجته سميرة و”ابنة ” بوشعيب “نور” وكانوا يحجزون غرفا ويحضرون سهرات تقام هناك وكان يدخل رفقة بوشعيب للعب في الكازينو… وكل هذا على حساب المرحوم اسماعيل ما جعله يضع شيكات بمنتجع مزاغان على سبيل الضمان وأسر لي وقتها أن بوشعيب غير متزوج بسميرة ورغم ذلك يعيش معها في بيت واحد بعلاقة غير شرعية وأن نور ليست ابنتهما وكانوا كلما توجهوا إلى المنتجع كان اسماعيل يعطي مبلغا ماليا للمسؤول(ة) عن الاستقبال ليغض الطرف ويسجل بوشعيب وسميرة ونور في الجناح نفسه رغم أنهما لا يتوفران على عقد زواج … وجهر لي كذلك بالعلاقة المتوثرة التي تجمع بينه وبين زوجته الثانية إلهام بنجلول، ومطالباتها المتكررة له منذ أسبوع بتوكيل عام، والشراكة التي يود إنهاءها مع أخيها زهير (أخ إلهام) وأمور كثيرة أخرى … وعكس هذا، العلاقة الطيبة التي بينه رحمه الله وبين زوجته الأولى التي كان دائما يذكرها بالخير وابنيه ياسين ومروة وحبه الكبير لهما … وكان رحمه الله وكأنه أحس بدنو أجله عندما قال لي أنه تلقى تهديدات مبطنة كما أخبره بوشعيب عند لقائهما صباح اليوم بالمقهى إذا لم يسلم ما بحوزته من وثائق وملفات ومقاطع فيديو  وبدون مقابل. وهو الشيء الذي أخافه -حسب قوله- وجعله يبكي في السيارة عندما كنا برفقة بوشعيب …. وهو يخبرني بما دار بينهما بدأ يتلقى مكالمات هاتفية وفي كل مكالمة كان يوقف السيارة وينزل ليجيب وكانت ملامح وجهه  تتغير … ثم طلب مني أن يوصلني لبيتي على أساس أنه سيلتقي ببعض الأشخاص الذين لم يذكرهم بالاسم لينهي معهم المشاكل سلم علي كأنه يودعني… لكني أصررت على الذهاب معه رغم امتناعه المتكرر…

توجهنا نحو العمارة دخلنا المرآب وطلب مني أخي اسماعيل أن آتي بكوبي قهوة من المقهى المحاذي للعمارة ( وكأن الشهيد اسماعيل أراد إبعادي بأية وسيلة )… خرجت من المرآب توجهت للمقهى المجاورة وطلبت (deux cafés crème)، لكن النادلة قالت لي أنه لا يوجد لديهم كؤوس بلاستيكية (للقهوة المحمولة)، خرجت من المقهى واتجهت مباشرة نحو العمارة وبدأت أتصل هاتفيا بالشهيد اسماعيل ليفتح لي باب العمارة لكنه لم يكن يجيب … بقيت أمام باب العمارة مدة من الزمن حتى فتح باب العمارة لتخرج سيدة فدخلت العمارة وبدأت أتصل بالمرحوم اسماعيل لكن بدون جواب و بدأت أبحث في الطوابق عن شقة اسماعيل دون جدوى، حتى التقيت مصادفة بعد خروجي من المصعد بأحمد طوال والي أمن أسفي واليوسفية خارجا من شقة من الطابق الأول يتصبب عرقا ويحاول فتح ربطة عنقه … تفاجأ حين رآني و نفس الشيء بالنسبة لي، سلمت عليه وكان مرتبكا شدني من يدي و أدخلني خلفه الشقة وهناك كانت المفاجأة الكبرى؛ لأرى أخي اسماعيل مضرجا في دمائه  وينزف… بوجود رجلين وامرأة (سمعتها تتحدث مع رجل آخر في الداخل أخبرها أن صلاح الدين موجود فبدأت”تولول “خوفا من الفضيحة )…

أصابتني صدمة من هول الفاجعة، فمفاجأة الاكتشاف وقتها جردتني من منطق الأجوبة… أدخلني أحمد طوال المرحاض وبدأ يرشني بالماء عندما استعدت وعيي سألته عما رأيت وسبب ذلك، فأجابني أن ذلك وقع بالخطأ ولم يكن مقصودا وأن الأمور خرجت عن نطاق المألوف وتطورت إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن، و أخبرني أن المرحوم كان يشكل تهديدا بأشياء عنده وكان يتوفر عليها وجاء ليتفاهموا معه، ولم يكن يرد أن تصل الأمور لما وصلت إليه … وعرفني على الرجل الذي كان متوثرا كذلك و يقف عند رأسي أنه “عبـد الرحيـم دنـدون” … ثم طلب مني أن أرتاح و آخذ أنفاسي… خرج هو وعبد الرحيم دندون من المرحاض وأغلقا وراءهما الباب، تركاني مدة من الزمن، ثم فتح أحمد طوال الباب ودخل وقال لي أني بمثابة ابنه وأنه يعزني وأن لا مشكل لهم معي لذا لن يقوموا بإيذائي لأنه يثق بي وأن ما حصل هو قضاء وقدر. وقدم لي عرضا مفاده أن أطبق مفهوم “ما شفت ما سمعت” مقابل مبلغ 200 مليون سنتيم سأتوصل بها الليلة أو صباح الغد. وأن أسافر في نفس اليوم إلى مدينة مراكش وأتوجه إلى فندق “بالفلاح” على حسابه ومدني برزمة صغيرة من الأوراق النقدية من فئة 200 درهم كعربون على صدق عرضه. وهددني إن لم أفعل ما قاله لي أو انقلبت عليه فإني سأرى وجها آخر له… أخرجني من المرحاض فوجدتهم وضعوا غطاء على المرحوم اسماعيل  وطلب مني أحمد طوال أن أعطيهم عهدا على مصحف صغير كي لا أفضح ما رأته عيني، فعلت ذلك مكرها خوفا على حياتي … خرجت من الشقة وعند باب العمارة أثار انتباهي حارس العمارة وطريقة حراسته ينظر يمينا ويسارا وكأنه كان ينتظر نزولي وخروجي من المصعد…

بمجرد خروجي من العمارة تنفست الصعداء ووجدت نفسي أمام وضع أشبه ب”اللوغاريتم” حيث أصبح والي الأمن أحمد طوال الخصم والحكم في الآن ذاته؛ الخصم الذي كان متواجدا بالشقة أثناء تنفيذ الجريمة، والحكم الذي من المفترض أن أتوجه إلى مقر الأمن الإقليمي والذي يرأس كل مصالحه للتبليغ عن الجريمة وعن مقتل الشهيد اسماعيل. والنتيجة  النهائية أنني أصبحت أمام وضع  ملتبس لم أعهد له مثيلا…

اِتصلت ببوشعيب النخيلي وتوجهت مباشرة إلى بيته وأخبرته بكل ما جرى وأريته مقطع فيديو مدة دقيقة و50 ثانية سجلت عبره -خلسة- الحوار الذي دار بيني وبين أحمد  طوال بحضور عبد الرحيم دندون داخل المرحاض (وما آثار استغرابي هو أنه بقي هادئا وعاديا ولم تظهر عليه أي آثار استغراب أو مفاجأة) وطلبت منه مرافقتي للتبليغ عن الجريمة عند السيد عبد العزيز بمقر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بأسفي (DST SAFI)، لكنه امتنع عن ذلك كون السيد عبد العزيز تربطه علاقة وطيدة بأحمد طوال، ولا يمكن أن يكون ضده، وأنه مسؤول “معرب”، وهذا الملف أكبر منه ولن يعرف من أين سيبدأه، لأن عبد العزيز سبق أن اشتغل تحت إمرته (تحت إمرة بوشعيب النخيلي) ويعرفه حق المعرفة… (سألته عن معنى “معرب” التي قالها، أجابني بأن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني قامت بتوظيف بعض عناصرها إبان الأحداث الإرهابية التي عرفها المغرب لأهداف محددة، وكان من بينهم عبد العزيز الذي يملك تكوينا فرنسيا محدودا…)، وأن عبد العزيز لا يمكنه أن يصطدم بأحمد طوال لأنه لا يملك “كاريزما” وقوة شخصية لفعل هذا الأمر… ثم طلبت منه مرافتي للتبليغ عند السيد الوكيل العام للملك، لكنه رفض مجددا بدعوى أن السيد الوكيل العام للملك تربطه هو الآخر علاقة وطيدة بأحمد طوال… لذا علي -حسب قوله- أن أنسى أمر التبليغ لأنه لا يريد الدخول في “س” و”ج”، والتراجع عن هذه الفكرة لأنه لن يمس الفاعلين أي شيئ، وأن آخذ مبلغ 200 مليون التي عرضوها علي، وأغلق الملف، وأحضر العزاء مثل أي شخص، لأن أحمد طوال سيتكلف بمسار التحقيق، لكني بقيت متشبثا برأيي، وقتها أخبرني أن الشقة التي جرت فيها الجريمة هي شقة اشتراها المرحوم اسماعيل لزوجته الأولى عندما علمت بزواجه من زوجة ثانية “إلهام بنجلول” والتي لها ولد من زوجها الأول.

صعدنا السيارة، ونحن في الطريق اتصلت به إلهام بنجلول “الزوجة الثانية للمرحوم اسماعيل”، لكنه لم يرد على اتصالها، وبدأ يسبها ويشتمها… دقائق بعد ذلك اتصلت به سميرة “زوجته” وأخبرته بأن إلهام اتصلت بها وقالت لها أنها اتصلت مرات كثيرة لكنه لم يجبها، وأنها (أي إلهام) وراءنا بسيارتها.. رفع عينيه إلى مرآة السيارة وقال لي أنها وراءنا. أوقف السيارة بمنطقة “البلاطو” وطلب مني أن أبقى هادئا “أمام هذه الحرباء” كما وصفها.. نزلنا من السيارة وتوجهنا إلى سيارتها خلفنا، وبمجرد ما رأتني حتى سألتني عن سبب تورم عيني “بالبكاء”، فأجابها بوشعيب أني مصاب بنزلة برد، ثم توجهت بالسؤال لبوشعيب قائلة: (فين هو اسماعيل؟ واش دارينو في الكوفر؟)، فأجابها ضاحكا: (واش هداك لغليظ يدخل فشي كوفر؟)، فقالت مازحة أنها تريد التبليغ عن اختفائه، وطلبت مني مدها برقمي الهاتفي، ففعلت، اِتصلت بي وسجلت رقمها، وتركتهما يتحدثان مع “سميرة زوجة بوشعيب” عبر الهاتف ويضحكان. صعدت للسيارة وتبعني بوشعيب.. وتوجهنا إلى قرية السمك، ودخلنا إلى مطعم هناك، وطلب أطباق سمك، لكني رفضت الأكل، وكان بعض الأشخاص يأتون لتحيتنا، لكني كنت ساهيا ومصدوما، فطلب مني الصمود وألا أكون ضعيفا في مثل هذه الأمور والمواقف، وأن لا أثير الانتباه وأن أتصرف بشكل عادي.. وطلب من النادل الحساب وأن يجمع الأكل في كيس “emporté “.. توجهنا مباشرة إلى بيته وبدأ ينصحني بضرورة السفر خارج المدينة، والتوجه إلى مدينة مراكش، كما أخبرني أحمد طوال، وأن هذه فرصة ولا يجب أن أفوتها، وأن الإنسان معرض لمثل هذه الأمور، وما إلى ذلك من الكلام.. وهو يتحدث، وصلته مكالمة على هاتفه الخاص من طرف “سعيد” سائق المرحوم اسماعيل، وطلب مني بوشعيب أن أجيب مكانه، وأن أقول لسعيد إن سألني عن المرحوم اسماعيل، أن أقول له أنه كان برفقتنا صباحا وافترقنا، وربما ذهب للاستحمام بحمام الحي.. أجبت على الهاتف وعرفني سعيد من خلال صوتي، وسألني عن المرحوم اسماعيل، وقلت له ما قاله لي بوشعيب، شكرني وقطع الاتصال…

سمع بوشعيب ما دار بيني وبين سعيد من حديث وهو يعد مائدة الغذاء.. لم تكن لدي شهية للأكل بفعل ما رأيت وما مررت به ذلك اليوم، فطلبت من بوشعيب إيصالي لبيتي، فسألني إن كنت وافقت على عرض أحمد طوال، فأجبته أنه لا يمكنني أن أبيع دم الشهيد اسماعيل، وأني سأبلغ عن الجريمة بالدليل الذي سجلته، وسأنشره على الأنترنيت.. فال لي أني بهذا العمل سأدخل دوامة لا نهاية لها.. وفي السيارة سألته كيف أنه بقي هادئا حتى بعدما عرف مقتل المرحوم اسماعيل، ورأى تسجيل فيديو الحوار الذي دار بيني وبينهم؟ فأجاب أنه كثيرا مانصح اسماعيل بالابتعاد عن “صداع الراس” وعن المشاكل والابتزاز، وأنه شخصيا كان ضحية لابتزاز المرحوم، وأنه لم يحترم عهدا وشراكة كانت بينهما في الخفاء “En noir “، وأنه صباح اليوم نصحه بتسليم ما بحوزته له ولهم وبدأ صفحة جديدة لكنه رفض، لذا لم يستغرب خبر قتله، لأنه دافع عنه مدة طويلة وكأنه يصب الماء في الرمل.. وأنه علي إبعاد نفسي عن المشاكل التي تخص الآخرين لأن “الله فرق الرؤوس باش ترتاح”.. وأني لازلت شابا والعمر أمامي ولا يجب الالتفات للخلف والإبقاء على علاقتي الطيبة مع الجميع.. وبقي يتكلم حتى توقف بسيارته أمام بيتي. وهنا طلب مني أن أمده بالمبلغ المالي الذي أعطاه لي أحمد طوال بالشقة. قدمته له وأخذ منه مبلغ 10.000 درهم على أساس أنه سلفة ثم رد لي الباقي، وطلب مني ألا أفعل أي شيئ دون الرجوع إليه..

وأنا معه في السيارة، اِتصلت بي “إلهام بنجلول”، طلب مني بوشعيب ألا أجيبها الآن، فقال لي إن اتصلت مرة أخرى، اِسألها إن كانت تحتاج إلى مال، وإن كانت تعرف شيئا عن اسماعيل.. اِتصلت إلهام مرة أخرى، أجبتها فسألتني عن المرحوم اسماعيل أين هو، وإن كنت أعرف شيئا عن الوكالة المفوضة التي طلببتها من المرحوم.. فسألتها إن كانت تحتاج إلى مساعدة مالية.. فأجابتني أن المبلغ كبير، وأن إسماعيل ترك الشركة في خطر، وقالت أنها سوف تعيد الاتصال، وإن استجد أمر أن أتصل بها.. بقيت مع بوشعيب في سيارته دقائق قليلة وبدأ مجددا في سبها وشتمها ووصفها بأنها سبب كل المصائب التي لحقت اسماعيل.. اِفترقت مع بوشعيب ودخلت المنزل وغيرت ملابسي، وبعد ربع ساعة تقريبا على افتراقنا من عصر نفس اليوم، اتصل بي بوشعيب النخيلي وقال لي أنه رفقة إلهام بنجلول الزوجة الثانية للمرحوم، وأنهما ينتظراني أمام المركز التجاري “أسيما” للتوجه للشرطة من أجل التبليغ عن اختفاء الشهيد اسماعيل، (رحبت بالفكرة وفرحت كثيرا لأن بوشعيب فعل الأمر الصواب، فذاك كان هدفي).. توجهت مباشرة أمام المركز التجاري “أسيما”، واتصلت بهما لكن دون جواب، بعدها اتصلت بي إلهام بنجلول فأخبرتني أني تأخرت عنهما، لذا توجها إلى مقر الدائرة الثانية للأمن الوطني التي تتواجد بالقرب من المستشفى الإقليمي، وأنهما ينتظراني هناك.. توجهت إلى مقر الدائرة الثانية للأمن الوطني لكني لم أجد لهما أثرا، واتصلت ببوشعيب، لكنه لم يكن يرد.. بعدها اتصل بي وأخبرني أن ضابطا بالدائرة الثانية طلب منهما التوجه إلى ولاية الأمن للتبليغ هناك، لأن مدة الغياب لم تتجاوز 48 ساعة، وأنهما الآن بمقر الأمن الإقليمي رفقة رئيس مصلحة الشرطة القضائية، وهو صديق له (سبق لبوشعيب أن حكى لي في وقت سابق أن رئيس الشرطة القضائية المعين حديثا بأسفي مكان ادريس الزين الذي كان يشغل نفس المسؤولية بالنيابة، هو صديق له، وقد زاره ببيته بمجرد تعيينه) وأنه من سيحل لغز الجريمة…

يتبع

مقالات أخرى حول
,