المغرب التطواني وتحديات الدعم المالي .. أين تقف الشركات الكبرى بالمدينة

يعيش فريق المغرب التطواني على وقع بداية غير متوقعة خصوصا بعد معاناة الموسم الماضي، حيث حقق خمس انتصارات متتالية ما بين منافسات البطولة وكأس العرش، والتي أنعشت آمال الجماهير التطواني وكبرت معها الأحلام بتحقيق أحد الألقاب خلال الموسم الرياضي الحالي وبالأخص الفوز بالكأس الفضية ما دامت البطولة في بداية مشوارها.

ومع الانتصارات المتتالية للفريق التطواني بات المكتب المسير في حاجة ماسة إلى مزيد من الدعم المالي لتغطية نفقات منح الفوز في المباريات الخمس الأولى وأجور اللاعبين والطاقم التقني والإداري في ظل محدودية ميزانية الفريق وغياب مستشهرين من مؤسسات كبرى قادرة على ضخ أموال ضخمة في خزينة النادي لمسايرة باقي أندية الصفوة.

ومن الملاحظات العامة في مسألة الدعم المالي للفريق، أنه يقتصر في الغالب على المؤسسات المنتخبة كجماعة تطوان والمجلس الإقليمي ومجلس الجهة والتي تبقى في الغالب غير قادرة على تغطية حتى نفقات الثلث الأول من البطولة الأمر الذي يضع المكتب المسير في مواجهة تحديات البحث عن جهات أخرى مانحة من القطاع الخاص.

وبإطلالة على قميص الفريق واللوحات الإشهارية بالملعب يتضح جليا غياب أسماء شركات كبرى قادرة على إنعاش خزينة النادي، وهو ما من شأنه تحقيق الاستقرار المالي حتى لا تتكرر هفوات السنتين الأخيرتين والتي كادت أن تعصف بالفريق إلى القسم الثاني.

ويتساءل الجمهور التطواني عن جدوى وجود شركات التدبير المفوض بالمدينة ( ميكومار، سيتا البيضا، أمانديس، فيتاليس ) إضافة إلى شركات كبرى كالشركة الفرنسية لافارج التي تحتكر مقالع استخراج الإسمنت وأخرى تحتكر مقالع الحجارة بإقليم تطوان، والتي تجني ملايير الأرباح سنويا من أموال دافعي الضرائب أو من استغلالها لثروات الإقليم الطبيعية دون أن تساهم في تنشيط الحركة الرياضية بالمدينة ودعم فريقها الأول كما تفعل شركات كبرى مع أندية بالبطولة الوطنية ( المكتب الشريف للفوسفاط نموذجا ).

وتقع مسؤولية دفع هذه شركات التدبير المفوض للانخراط الفعلي والتام في دعم النادي الأول بالمدينة على السلطات الإدارية (سلطات الوصاية) والمجالس المنتخبة، مادامت هذه الشركات تتعامل مع النادي إما بمنطق الآذان الصماء وغلق الأبواب أمام مسؤوليه أو تخصيص دعم مالي لا يرقى حتى لفريق في قسم الهواة. كما ينبغي انفتاخ الفاعلين الاقتصاديين والمنعشين العقاريين، والمستشهرين ورجال المال والأعمال على الفريق في إطار شراكات ذات منفعة ومصلحة والتزامات متبادلة، تعلوها مصلحة المدينة.

ولا يجب أن يقتصر دعم الفريق في توفير المنح والدعم المالي المعتاد، بل إلى مواكبة الفريق في انتقاله السلس، لدفع وتشجيع الشركات الكبرى والمقاولات والخواص المستثمرة في الجهة والإقليم، إلى دعم الفريق واحتضانه إلى جانب المؤسسات العمومية، قصد توفير الموارد المالية الكفيلة بتحقيق تصوراته ورؤيته، حتى يكون في مستوى تطلعات كل مكونات المدينة وجماهيره العاشقة.

وباتت الجماهير التطواني تتخوف من أن الانطلاقة القوية التي أشر عليها الفريق خلال بداية الموسم الحالي قد تتعرض لانتكاسة ما لم يسايرها توفير دعم مالي من مختلف الجهات يكون قادرا على سد مختلف النفقات الكبيرة، من أجل إعادة التوهج الذي افتقده النادي خلال السنوات الأخيرة والعودة مجددا للمنافسة على الألقاب.