المفتشية العامة للجمارك تحقق في اتهامات للمدير الإقليمي بتطوان

أرشيف

حلت يوم الخميس الماضي، المفتشية العامة للجمارك بالمديرية الإقليمية لتطوان على خلفية اتهامات وجهتها مفتشة جمركية للمدير الإقليمي بـ”صفعها” و”سبها” وهو ما تسبب لها في أضرار نفسية وَفق الشكاية التي رفعتها إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان.

وقالت مصادر داخل إدارة الجمارك بتطوان إن المفتشين المركزيين استمعوا إلى المسؤول الإقليمي لساعات، شرح فيها المدير خلفيات ما جرى من أحداث ذلك اليوم بينه وبين المفتشة الجمركية، ولم يتسرب أي شيء حول نوعية الأسئلة التي وجهها إليه المحققون، وأيضا الخلاصة التي خرج بها  محققو الجمارك بعد انتهاء استماعهم إلى المدير.

وينطبق الأمر نفسه على المفتشة الجمركية، إذ أكدت مصادر مسؤولة داخل إدارة الجمارك بتطوان أن المحققين انتقلوا إلى بيتها، نظرا لوضعها الصحي، حيث تتوفر على شهادة طبية مدتها 20 يوما، بالإضافة إلى أنها موقوفة عن العمل بقرار من الإدارة العامة، على خلفية النزاع بينها وبين المدير الإقليمي.

وكشفت مصادر لـ « اليوم24» أن المفتشين سألوا المشتكية حول سبب رفضها لأوامر المدير المتعلقة بمعالجة الملفات التلبسية، على أساس أنها ممثلة الجمارك في المحاكم، وقد أوضحت المفتشة الجمركية أسباب رفضها، وهي الأسباب نفسها التي ساقتها في الشكاية التي وجهتها إلى وكيل الملك.

وكانت هذه من بين الأسباب أيضا التي دفعت المفتشة إلى رفض التكليفات الجديدة التي طلبها المدير الإقليمي منها.

بيد أن واقعة الصفعة التي أثارت جدلا بين الطرفين حيرت المحققين. وإذا كان المدير الإقليمي ينفي أنه صفعها، وفق ما صرح به لـ « اليوم24»، فإن المفتشة الجمركية تؤكد أن المدير صفعها، وتسبب لها ذلك في حالة إغماء.

مكتب المدير الإقليمي لا يتوفر على كاميرات مراقبة، كما أن الواقعة جرت بينهما في ظل عدم وجود أي شاهد داخل الإدارة قد تنفع شهادته لدى المحققين حتى تظهر حقيقة الموضوع، ويتبين الصادق من الكاذب.

ولجأ المحققون، وفق مصادر داخل إدارة الجمارك بتطوان، إلى موظفي قسم النزاعات علهم يعثرون وسط شهادات الموظفين على خلفيات هذا الصراع، وأيضا لمعرفة طبيعة العلاقة التي كانت تجمع المدير الإقليمي بالمفتشة الجمركية.

من جهة أخرى، علمت « اليوم24» أن وفدا من الجمركيات زار مساء الخميس المفتشة في بيتها تعبيرا منهم عن تضامنهم معها.

هذا، ومن المنتظر أن تكون لجنة التفتيش أنهت عملها بالمديرية الإقليمية بتطوان، وعادت إلى مكتبها بالرباط من أجل إعداد تقرير حول هذا الخلاف الذي وصل إلى ردهات المحاكم.

تجدر الإشارة إلى أن وكيل الملك بتطوان أمر في وقت سابق فتح تحقيق في الشكاية التي وجهتها إليه المفتشة الجمركية، وقد استمع إلى الطرفين، ولم يُعرف لحد الآن قرار النيابة العامة حول هذه القضية.

0