المنتخب المغربي المنارة الوحيدة وسط مغرب التوتر والاحتقان الاجتماعي

يشارك المغرب في كأس العالم 2018 في روسيا التي ستبدأ في ظرف أسابيع قليلة، وتأتي هذه المشاركة كمنارة مضيئة في مغرب يتميز بالتوتر الكبير جراء الاحتجاجات الاجتماعية وضيق الأفق السياسي، لكن هذه النقطة المضيئة لا تبقى من صنع الدولة بقدر ما هي نتاج الخارج.

ومشاركة المغرب تأتي بعد عشرين سنة من الغياب عن كأس العالم، وهو غياب يبرز الضعف الذي مرت منه الكرة المغربية بسبب فشلها في الترشح للنهائيات في قارة مثل القارة الإفريقية، كما يبرز هذا الغياب كيف تطورت منتخبات إفريقية على حساب المغرب.

وقد اعتمد المدرب الفرنسي هيرفي رونار على تشكيلة جل عناصرها تقريبا يلعبون في  دوريات أجنبية وخاصة الأوروبية مثل إيطاليا واسبانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا، وبالكاد اعتمد على ثلاثة لاعبين من الدوري المغربي وليسوا كلهم من الأساسيين باستثناء ربما المهاجم البركاني أيوب الكعبي.

ويؤكد اعتماد الناخب الوطني على لاعبين مغاربة في الخارج المستوى الهزيل للدوري المغربي. ويعد المنتخب المغرب ربما الوحيد في كأس العالم روسيا 2018 الذي يبقى 90% أو ربما أكثر من  لاعبيه الذين سيكونون في رقعة الملعب يلعبون في الخارج مقارنة مع باقي المنتخبات الأخرى. وبهذا، يكون الدوري المغربي أو الرياضة المغربية عموما متعثرة على شاكلة قطاعات أخرى مثل التعليم والصحة والشغل.

وعلاوة على المشاركة الهامة لمغاربة الخارج في ميزانية الدولة المغربية بصفتهم ضمن المصادر الثلاثة الأولى للعملة الصعبة، ها هم أبناء الجالية المغربية المنحدرين من مختلف مناطق البلاد يتحولون الى مصدر للفرح للشعب وسط أجواء من التوتر والاحتقان السياسي والاجتماعي الذي يمر منه المغرب جراء استمرار الغموض حول من أخذ الثروة وفاقم الفوارق الطبقية.