المنظمة الوطنية للوحدة الترابية تنظم ملتقاها الوطني الاول بمولاي ادريس زرهون

نظم بمدينة مولاي ادريس زرهون، الملتقى الوطني الأول للمنظمة الوطنية للوحدة الترابية يوم 1 مارس، عبر تنظيم ندوة فكرية حملت عنوان “مستجدات القضية الوطنية وضرورة التعبئة من أجل صيانة الوحدة الترابية”.

عرفت الجلسة الافتتاحية للملتقى كلمة رئيس المنظمة الوطنية للوحدة الترابية “فوزي الرحيوي” الذي أكد من خلالها على ضرورة التعبئة من أجل صيانة الوحدة الترابية لأنها تعد شرطا جوهريا في خلق جبهة وطنية تعد رصيدا حقيقيا من أجل الدفاع عن القضية الوطنية.

و اكد “الرحيوي” على ان المنظمة الوطنية تعد احد المكونات الاساسية في بلورة استراتيجية متكاملة تاخذ جميع الابعاد وتقف على مختلف المقاربات.

ومن منطلق هذا الفهم اكد “الرحيوي” على ان المنظمة الوطنية يجب ان تظل كتلة منسجمة و منصهرة كالبنيان المرصوص يشد بعضه ببعض كما توقفت الأستاذة فاطمة الشواري رئيسة الفرع الجهوي لجهة فاس مكناس على ضرورة التنشئة وترسيخ قيم المواطنة نظرا لكون أن الدفاع عن القضية الوطنية وصيانتها تحتاج منا مزيدا من بلورة وعي جديد للناشئة داخل المؤسسات التعليمية لكي تكون النموذج الذي يجب أن يتعمم داخل مختلف جميع المؤسسات التربوية على الصعيد الوطني.

وفي هذا الإطار أكد “سمير العاقل” رئيس الفرع الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة على أن اختيار هذه المدينة التاريخية التي تعكس أكثر من دلالة تتلاءم بشكل كبير مع شعار الملتقى الوطني “الوحدة الترابية و الصحراء المغربية عهد ووفاء” ، والواقع أن انخراط الأمة المغربية بمختلف مكوناتها وخصوصياتها وثقافتها تجسد شعار العهد و الوفاء للقضية الوطنية مستلهمة ذلك من خلال هذا المسار الطويل ومن مختلف المحطات البارزة التي عرفتها قضية الصحراء المغربية.

من جانبها توقفت” دنيا رياض” رئيسة الفرع الجهوي لجهة الدار البيضاء سطات على كون أن المغرب أنجز مكسبا حقيقيا داخل الكونجريس الأمريكي من خلال مصادقة هذا الأخير على الميزانية المخصصة لدعم المغرب لأقاليمه الجنوبية.

وبعد انتهاء الجلسة الافتتاحية تدخل الدكتور “خالد بنجدي” أستاذ بكلية العلوم القانونية و الاجتماعية بتطوان التابعة لجامعة عبد المالك السعدي والسفير العالمي للمنظمة من خلال مقاربة تقف على أهم المستجدات التي عرفتها القضية الوطنية على الصعيد الإفريقي و الأروبي و الأمريكي.

واعتبر “بنجدي” أن القضية الوطنية عرفت تحقيق جملة من المكاسب و المنجزات من خلال منظور متكامل يرسم معالم الطريق إفرقيا و أروبيا و أمريكيا، و على صعيد الأمم المتحدة حيث انخرطت الدبلوماسية المغربية فب دحض العديد من المناورات التي كانت تحاك داخل البيت الإفريقي، وعلى الصعيد الأروبي عرف تاريخ 12 فبراير أسبوعا أسودا للبوليساريو نظرا لكون أن البرلمان الأروبي صادق بالأغلبية الساحقة على اتفاقية الصيد البحري مع المغرب و الذي شمل المناطق الجنوبية.

وأوضح “بنجدي” أن انخراط المؤسسات الأمريكية في المصادقة على المخصصات الممنوحة للمغرب يعكس رمزية من عدة جوانب أبرزها أن هذا الدعم يشكل انتصارا للأداء الدبلوماسي المغربي ، و الرمزية الثانية أن هذه المساعدات تجسد الاعتراف بالسيادة المغربية على أراضيه في الصحراء، و الرمزية الثالثة تبرز الأسلوب الذي تعتمده الولايات المتحدة الأمريكية في تعاطيها الإيجابي مع قضيتها الوطنية.

وفي ختام هذا الملتقى تم تكريم و تتويج العديد من الفاعلين الرموز التي تشكل ذاكرة العمل الوطني.