انتقادات حادة لغياب أبناء الفريق عن مباراة الماط ضد نهضة بركان

لم تكن مباراة المغرب التطواني ضد النهضة البركانية التي جرت يوم الخميس الماضي على أرضية ملعب سانية الرمل تمر دون أن تسجل حدثا كرويا بارزا في تاريخ الكرة التطوانية ونادي الأتلتيكو تطوان.

انتهت المباراة دون تسجيل أهداف. لكنها سجلت هدفا غريبا في شباك الكرة التطوانية حيث لوحظ غياب أي لاعب ينحدر من المدينة أو المنطقة في التشكيلة الأساسية للفريق، الأمر الذي لم يخلف فقط استياءا عارما لدى الجماهير التي حضرت اللقاء بل طرح الكثير من علامات الاستفهام حول هذا الغياب.

مباراة الماط ضد النهضة البركانية خاضها المدرب الإسباني بأحد عشر لاعبا من خارج المدينة منهم وافدون جدد خلال الموسم الحالي ومنهم آخرون حملوا القميص الأحمر والأبيض الموسم الماضي وكانوا ضمن التشكيلة التي ضمن البقاء ( بوناكة، بنحمص ) في وقت غاب فيه الثلاثي الذي كان رسميا منذ أولى دورات البطولة (بوشتى والموساوي ولكحل).

ولا يعرف إن كان غياب الأسماء المحلية عن تشكيلة الفريق الأساسية ضد النهضة البركانية راجع لأسباب فنية تتعلق بالمباراة أم بعدم اقتناع المدرب بمردوديتهم خلال المباريات السابقة، وهو ما دفع به إلى الاعتماد على آخرين في مراكزهم على الرغم من أن أيوب لكحل يظل نقطة الضوء الوحيدة البارزة بالفريق خلال الآونة الأخيرة في ظل تراجع مهول في أداء الكثير من الأسماء التي تم التعاقد معها خلال بداية الموسم الحالي أبرزهم (سيسوكو وطوني ). كما لم تعد الجماهير تستسيغ إصرار المدرب الإسباني الاعتماد على ابن بلده ( مارتين ) في ظل مستواه المحدود جدا وعدم تقديمه للإضافة المرجوة من التعاقد معه حيث بات يوصف بكونه لاعب الكرات الثابتة فقط.

تساؤلات الجماهير التطوانية تمحورت حول أسباب التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين خلال بداية الموسم الحالي وفي مرحلة الانتقالات الشتوية وما يتطلبه ذلك من موارد مالية ضخمة تتعلق بمنح التوقيع والأجر الشهري على الرغم من تكرار لازمة الأزمة على لسان الرئيس وأعضاء مكتبه في كل وقت وحين.

انتقادات عدد من الجماهير لما وقع خلال مباراة النهضة البركانية وصل حد المطالبة بإغلاق مركز التكوين كنوع من الاستهزاء بسياسة المكتب المسير ومعه المدرب الإسباني من إقصاء لاعبي الفريق الثاني وفئة الشبان وعدم منحهم الفرصة لإثبات جدارتهم وعلو كعبهم خاصة وأن مدرسة الفريق باتت تعد واحدة من أهم مراكز التكوين بالمغرب وقناة لضخ المواهب وتسويقها لأندية الصفوة.

وباتت بعض الجماهير مقتنعة اليوم بأن إقالة المدرب طارق السكتيوي قبيل انطلاق البطولة بأسابيع قليلة لم تكن في محلها ويكتنفها الكثير من الغموض. وأن التبريرات التي قدمها المكتب المسير ومعه المدير الرياضي السابق بيدرو بنعلي لم تكن مقنعة بما فيه الكفاية وتخفي وراءها عديد التساؤلات والاستفهامات، وأن الخلاف بين المدرب السكتيوي وإدارة الفريق قد يكون مرتبط أساسا بمسألة التعاقدات.

وتنتظر الجماهير التطوانية ما ستكشف عنه المباريات القادمة بخصوص تشكيلة الفريق الأساسية، إما بعودة أبناء النادي للعب أدوار أساسية في التشكيل الأساسي أو تكريس لغيابهم وبالتالي تكريس فقدان الفريق لهويته واستراتيجيته في مجال تكوين اللاعبين.