انطلاق الندوة الوطنية الخاصة باستراتيجية المغرب في معالجة ظاهرة “الهجرة السرية” العابرة للقارات

انطلقت مساء اليوم الجمعة بقاعة التجارة والصناعة والخدمات لمدينة تطوان أشغال الندوة وطنية حول “إستراتيجية المملكة المغربية في معالجة ظاهرة الهجرة السرية العابرة للقارات” والتي تنظمها المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية ومؤسسة كونراد أديناور الألمانية، حيث ستستمر أشغالها  يومي 17 و 18 نونبر الجاري.

وافتتحت أشغال الندوة الوطنية بكلمات مهمة ألقاها مسؤولون يمثلون الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج ومجلس جهة جهة طنجة تطوان الحسيمة وجامعة عبد المالك السعدي، إضافة إلى الجهتين المنظمتين، حيث تم تسليط الضوء على إستراتيجية المملكة المغربية في معالجة ظاهرة الهجرة السرية العابرة للقارات، سواء من خلال مطالبة دول الاستقبال بتبني مقاربة استشرافية، أو تبني مقاربة وطنية متكاملة للحد من تفاقم الظاهرة.

وركز المتدخلون في كلماتهم على منجزات المغرب في مجال تدبير الهجرة منذ سن قانون الهجرة وتجريم الأنشطة المرتبطة بتهريب الأشخاص سنة 2003، ثم المقاربة الإدماجية من خلال تسوية وضعية المهاجرين المتواجدين بتراب المملكة.

من جانبه اعتبر مدير الندوة الوطنية حول إستراتيجية المملكة المغربية في معالجة ظاهرة الهجرة السرية العابرة للقارات الاستاذ “عبد السلام الدامون” أن الهجرة السرية تفرض رهانات اجتماعية متباينة بين بلدان الاستقبال والعبور والمصدر، موضحا أن المغرب، باعتباره بلدا مصدرا ومستقبلا للهجرة في الآن نفسه، يرى في الظاهرة « علامة غنى وتنوع ومصدر ثراء ثقافي وحضاري”.

وسيبحث المشاركون في الندوة خلال جلسات العمل لليوم الثاني، إستراتيجية المملكة في معالجة ظاهرة الهجرة السرية العابرة للقارات والمعالجة القانونية لظاهرة الهجرة السرية وأسبابها والبحث عن سبل لإيجاد حلول لها، وأيضا مساهمة المغرب في إعداد الميثاق العالمي من أجل هجرات آمنة ومنتظمة، والأسباب الاجتماعية لظاهرة الهجرة وانعكاساتها على دول المصدر والاستقبال.

كما ستتطرق الندوة في يومها الثاني إلى المقاربات الحقوقية والإعلامية والأمنية لظاهرة الهجرة السرية العابرة للقارات، ودور الجماعات الترابية والمؤسسات المنتخبة في التقليل من ظاهرة الهجرة إضافة إلى موقعها داخل السياسات الخارجية الأوربية.