برنامج عمل 2016/2021 لمدينة تطوان من الجيل الاستثنائي للتخطيط الحضري بالمغرب

احتضنت القاعة الكبرى بالمركز الثقافي بتطوان صباح اليوم الخميس اللقاء التشاركي للإعلان الرسمي عن انطلاق إعداد برنامج عمل الجماعة الحضرية لتطوان 2016/2021ت حت شعار ” برنامج عمل تشاركي لجماعة في خدمة المواطنات والمواطنين ” والذي عرف حضور والي جهة طنجة تطوان الحسيمة وعامل عمالة إقليم تطوان بالنيابة ” محمد يعقوبي ” وممثل عن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ورئيس المجلس الإقليمي لتطوان وعدد هام من فعاليات المجتمع المدني.

خلال كلمته الافتتاحية بالمناسبة نوه رئيس حضرية تطوان ” محمد إدعمار ” بالحضور المتميز كمّاً ونوعاً خلال هذا اللقاء والذي لا يمكن فهمه إلا من خلال حب الجميع للمدينة ورغبتهم في المضي قدما لتحقيق التنمية المرجوة في جميع المجالات.

” إدعمار ” اعتبر أن انطلاقة برنامج عمل 2106/2021 ” هي لبنة من اللبنات السابقة في مجال البرمجة والتخطيط، وانطلاقة اليوم تعتبر بمثابة الجيل الخامس للعمل الاستراتيجي الذي انطلق سنة 1987 المعروف ببرنامج سمسة – درسة ( هيكلة حي جبل درسة ) التي تعتبر الأولى من نوعها على المستوى الوطني وتوالت فيما بعد البرامج والمخططات كبرنامج التاهيل الحضري 2006-2009 و2009-2015 والبرنامج المهيكل 2014-2018 الذي أشرف جلالة الملك محمد السادس على إعطاء انطلاقته “.

رئيس حضرية تطوان اعتبر أن برنامج العمل الحالي من ” الجيل الاستثنائي للتخطيط الحضري بالمغرب الذي يروم إلى إعادة هيكلة الفضاء الحضري لتطوان، والمكمل للبرامج الأربع السابقة التي حققت مكتسبات وأظهرت تحديات وأرادت أن تسير في طموح أبعد في المرحلة المقبلة “.

وطرح ” إدعمار ” في كلمته خمس تحديات تواجه برنامج العمل أولها ” الاقتصاد الغير المهيكل الذي يجب أن يواكب الهشاشة الاقتصادية والبطالة، فيما التحدي الثاني الخاص بتصميم التهئية الحضرية للمدينة هو” رهين بالحديث عن التنمية والتطلع للمستقبل ولا يمكن أن يتم دون وجود أرضية ثابتة لعشر سنوات مستقبلية تحدد مختلف المجالات على الأرض “.

أما التحدي الثالث الذي طرحه رئيس حضرية تطوان فهو ” المشكل الجغرافي المتمثل في ضيق المجال الترابي لمدينة تطون والذي ينبغي معه في التفكير في حلول مثل الامتداد الأفقي ووضع تصاميم ترابية مجالية تفك الحصار عن المجال الترابي للمدينة “، وكان لمشكل السير والجولان نصيب هو الآخر داخل التحديات المطروحة باعتباره أصبح ” مشكل دائم ومستدام وغير موسمي كما جرت به العادة ما ينبغي الانكباب عليه تقنيا واستراتيجيا من أجل انسيابية حركة السير والجولان “، واختتم رئيس حضرية تطوان التحديات بضرورة ” تنظيم المدينة في إطار مندمج يساهم فيه الجميع ويضحي من أجل الجميع نتلمسه من طموحات المدينة وبرنامج عمل 20166-2021 “.

كلمة والي الجهة كانت بمثابة الموجهة لإنجاح برنامج العمل والذي يجب أن ينسجم  مع برنامج التنمية الجهوية من خلال وضع تشخيص دقيق للوضعية الراهنية لتحسين الأوضاع المعيشية للساكنة.

وشدد الوالي على كون المشاريع التي تم إعطاء انطلاقتها غيرت كثيرا من ملامح المدينة واستجاب لتطلعات الساكنة من أجل النهوض بالنسيج الحضاري لمدينة تطوان، والتي تعكس العناية المولوية لمدينة تطوان وتعزز من جاذبيتها وتستجيب لتحديات التنمية المتعددة الأبعاد.

واختتم اللقاء بندوة صحفية عقدها رئيس حضرية تطوان بمعية نائبه المكلف بتتبع برنامج العمل والطاقم التقني المكلف بإعداد البرنامج، حيث كانت الندوة فرصة للاستماع لمختلف الآراء وطرف الأفكار من أجل صياغة برنامج عمل يستجيب للتحديات الراهنة وينقل المدينة نحو آفاق أوسع وأرحب في مجال التنمية المستدامة.

0