2017/09/22

بعد المقبرة الجماعية لضحايا 1981 في الدار البيضاء، هل ستكون هناك مقابر جماعية لضحايا انتفاضة يناير 1984 في شمال البلاد

ألف بوست - 6 سبتمبر، 2016


جرى يوم الاثنين 5 سبتمبر الجاري افتتاح مقبرة رسمية في مدينة الدار البيضاء لعدد من ضحايا الانتفاضة الاجتماعية والسياسية يونيو 1981، ويبقى التساؤل: هل ستمتد هذه المبادرة الإيجابية الى مناطق أخرى شهدت ضحايا في انتفاضات اجتماعية مثلما حدث في مدن شمال المغرب ومنها تطوان في يناير 1984 وفاس 1990 ثم أحداث نزاع الصحراء.

وهكذا، في إطار حفظ الذاكرة الجماعية للضحايا، جرت مراسيم افتتاح المقبرة  بعد العمل الذي قامت به لجنة الإنصاف والمصالحة في التحقيق في جرائم الدولة المغربية، ثم استمرار العمل لاحقا مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وقال رئيس هذه الهيئة، إدريس اليزمي أن افتتاح هذه “المقبرة أن نجعل منها فضاء للذاكرة، ونتذكر ما قامت به هيئة الإنصاف والمصالحة من تحديد للمسؤوليات في ما أسفرت عنه الأحداث الأليمة لشهر يونيو 1981 بالدار البيضاء ، من وفيات بسبب الإفراط في استعمال القوة العمومية واستعمال الرصاص الحي أو بسبب الظروف القاسية أثناء الاعتقال الاحتياطي بأحد مقاطعات حي البرنوصي”.

وكانت لحظة الافتتاح ومعرفة بعض المواطنين لقبور أقاربهم الذين تعرضوا للقتل في أحداث يونيو 1981 مأثرة للغاية، إذ يتعلق بعائلات فقدت أبناءها وآباءها في ظروف صعبة، حيث قامت الدولة باغتيالهم في محاولتها السيطرة على الاحتجاجات. في الوقت ذاته، طالب عدد من المواطنين ومنهم أقارب الضحايا بضرورة إلقاء الضوء على حقيقة الاغتيالات التي شهدتها 1981.

وبعد هذه المبادرة الإيجابية، يحضر تساؤل قوي في هذا الشأن: هل ستشهد مدن أخرى مقابر خاصة بالضحايا. وكانت مدن شمال المغرب مثل تطوان والناضور والحسيمة قد شهدت احتجاجات في يناير 1984، وأقدمت الدولة على قتل العشرات بل هناك من يتحدث عن أكثر من مائتي قتيل.

في الوقت ذاته، هل ستشهد مدن الصحراء بدورها مقبرة خاصة بضحايا النزاع، حيث يوجد الكثير من الصحراويين ضمن المفقودين.

وكانت بعض الجمعيات الحقوقية ومنها جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في تطوان قد تحدثت عن مقابر جماعية في ضواحي المدينة بالقرب من ثكنة عسكرية في طريق القصر الصغير، لكن لم يتم التحقيق من هذه المعلومات.

وكان عمل لجنة الإنصاف والمصالحة قد بقي قاصرا في حالات شمال المغرب ومنها انتفاضة الريف في أواخر الخمسينات وكذك في ملفات ضحايا نزاع الصحراء.

في هذا الصدد، يقول رئيس الجمعية لحبيب حجي لألف بوست “منذ العقد الماضي طرحنا ملف مفقودي تطوان وباقي شمال المغرب على السلطات المغربية لكي تجد حلا له، فخلال انتفاضة 1984، سقط الكثير من القتلى وأصبحوا في عداد المفقودين، وراسلنا السلطات حول مقبرة تقع بطريق القصر الصغير في ضواحي تطوان، ولكن حتى الآن لم نجد جوابا”.