بعد المناديل البيضاء ..هل ترفع الجماهير شعار ” إرحل ” في وجه أبرون

أظهرت الخسارة التي تلقاها فريق المغرب التطواني عشية اليوم الأربعاء في مباراة مؤجلة ضد فريق أولمبيك آسفي، أن الرهان على مدرب إسباني أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه ” نكرة ” في كرة القدم الإسبانية، بدون خبرة أو تجربة، يعد مغامرة محفوفة بكل المخاطر، وبمستقبل فريق المغرب التطواني في منافسات الدوري الذي يعد حاملا للقبها الموسم الماضي أو على مستوى عصبة الأبطال الإفريقية التي يريد الظهور فيها بشكل لائق، رغم حملة التسويق التي حاولت إدارة الفريق ترويجها للمدرب الجديد لكسب عطف الجماهير بعد الاستغناء عن ” عزيز العامري ” وتوقع هذه الأخيرة أن يتم التعاقد مع مدرب كبير بمستوى طموحات الفريق وتطلعات جماهيره العريضة.

ومرة أخرى يظهر بجلاء أن السماسرة الذين يحيطون بالفريق من كل جانب والذين لا هم لهم سوى تحقيق مكاسبهم ومنافعهم، هم سبب البلاء في هذه الكارثة، ذلك أن توريط الفريق في مدرب لا يحمل أي تاريخ يذكر على مستوى البطولة الإسبانية اللهم موسم واحد مع فريق ” لاس بالماس ” يعتبر بمثابة استهتارا بمستقبل الفريق وبحب الجماهير العريضة لفريقها، وثانيا فإن الفرق المحترفة – وليس التي تدعي الاحتراف – توكل مهمة انتقاء المدرب لإدارة تقنية يرأسها ذوي الاختصاص يكون لها من الصلاحيات الموسعة في اختيار الإطار التقني الذي يصلح للفريق ويتم انتقاؤه بعناية من عشرات ” السير الذاتية ” التي يتوصلون بها وهو الأمر الغير معمول به داخل فريق المغرب التطواني، ذلك أن عائلة أبرون المشكلة من ” الأب والإبن الأكبر والإبن الأصغر ” هم من يتولون أولا وأخيرا الحسم في هوية المدرب الجديد. وهكذا عندما يتدخل المسير الإداري في الجانب التقني ” فانتظر الفضائح “.

عندما أجرينا حورا مع المحلل الرياضي ” محسن الشركي ” مؤخرا حول المغرب التطواني بعد مرحلة العامري، أشار إلى نقطة مهمة تتعلق بالمدرب لوبيرا خاصة بعد أن حقق بعض النتائج الإيجابية في أولى المباريات بثلاث انتصارات أهمها ضد الرجاء وطبعا دون مردود تقني مقنع. هذه النقطة تتعلق بنوعية الجمهور التطواني الذي يعشق الكرة الجميلة والممتعة واللعب القصير والكرات المتبادلة بين اللاعبين على غرار ما يسمى ” تيكي تاكا “، وهو الأمر الذي لم يستطع لوبيرا تحقيقه،حيث سرعان ما انكشفت عورته التقنية، وسوء إدارته للمباريات خاصة داخل الملعب وإفراطه في اللعب الدفاعي، وعدم قدرته على قراءة الخصوم، وهو حتما ما سيدفع الجماهير للاحتجاج مستقبلا وهذا ما حصل اليوم ضد مباراة آسفي عندما لوحت الجماهير بالمناديل البيضاء ضد الأسلوب الغير مقتع الذي لعب به الفريق والذي كان عبارة عن فريق للأحياء يمارس بقسم الكبار.

الاكيد أن مباراة السبت المقبل ضد فريق أولمبيك باماكو ستكون محكا حقيقيا للمدرب الجديد، ذلك أن الإقصاء من منافسات الدور التمهيدي سيجعل عائلة ” أبرون ” في وضع محرج وموقف صعب أمام الجماهير التطوانية التي لم تنسى بعد إقحام السياسة في الرياضة، وربما لن يجد الرئيس حرجا  في تقديم مدربه الجديد ككبش فداء لامتصاص غضب الجماهير وساعتها سندخل في دوامة تغيير المدربين وتعود حليمة لعادتها القديمة.

الانتصار بثلاث أهداف مقابل لا شيء وتقديم فرجة حقيقية وممتعة هو الأمر الوحيد الذي سيشفع للوبيرا أمام الجماهير التطوانية، وغير ذلك ربما سيجعلها ترفع ولأول مرة شعار ” إرحل “ في وجه عائلة أبرون.

0