بعد سنوات من الغياب السلطات المغربية تتدخل في جزيرة ليلى

قامت وحدة من الدرك البحري مساء اليوم الجمعة بالتدخل في جزيرة تورة (ليلى) بعد تردد دام لساعات وذلك بهدف انقاذ وسحب مجموعة من المهاجرين العالقين منذ فجر أمس فوق الجزيرة.

وتعتبر هذه المرة الثانية التي تقوم فيها السلطات المغربية بالتدخل لحل مشكل واقع فوق الجزيرة المتنازع عليها مع المملكة الاسبانية، حيث سبق للسلطات المغربية أن تدخلت أيضا في يونيو 2014 لنقل 13 مهاجر لجؤوا الى الجزيرة آملين نقلهم إلى مدينة سبتة المحتلة.

وأرغمت قوة الرياح والتيارات البحرية في مضيق جبل طارق مجموعة من المهاجرين إلى اللجوء إلى جزيرة تورة، أحصت مصادر شمال بوست عددهم ب8 أفراد ينحدرون من بوركينا فاسو (1) ، من غينيا (5) والباقي من ساحل العاج.

ورغم طلبات الاستغاثة التي وجهها المهاجرون لفرقة الانقاذ التابعة للحرس المدني الاسباني التي كانت قريبة من الجزيرة، إلا أنها بقيت في مكانها دون تدخل، حيث أكد مصدر لشمال بوست، أن أوامر صدرت لوحدة الانقاذ الاسبانية بتجنب التدخل في جزيرة تورة وذلك خوفا من تحولها إلى جسر سهل للمهاجرين من جنوب الصحراء الإفريقية من أجل نقلهم إلى مدينة سبتة الواقعة تحت الادارة الاسبانية.

وكانت جزيرة تورة والتي تسمى أيضا جزيرة ليلى والمعدنوس، كادت تكون سببا لحرب بين المملكتين المغربية والاسبانية صيف 2002، قبل أن ترغم القوى الدولية البلدين على الانسحاب منها وجعلها ارضا غير مأهولة بقوات البلدين.

وحسب معطيات شمال بوست فإن اتفاقا بين المملكتين يقضي في حالات وجود مهاجرين أو مجرمين أو اشخاص فوق الجزيرة فإن البروتوكول الأمني في هذه الحالة يقضي بإمكانية تدخل السلطات المغربية لسحبهم إذا جاء هؤلاء الأشخاص من المغرب بينما إذا جاؤوا من إسبانيا ، فإن السلطات الإسبانية هي التي يجب أن تتدخل لسحبهم.