بلاغ.. معتقلوا حراك الريف بسجن عكاشة يعلنون الحرية أو الشهادة

بلاغ المعتقلين السياسيين للحراك الشعبي بالريف المرحلين إلى الدار البيضاء..

تحية المجد والخلود لشهداء الحرية والكرامة، تحية النضال والصمود إلى كافة معتقلي الحراك الشعبي بالريف الذي نعتبر جزء لا يتجزأ منهم، تحية نضالية عالية إلى الجماهير الشعبية وإلى نساء الريف الحرائر وإخواننا وأخواتنا في المهجر وإلى الأحرار والحرائر بالمغرب المتضامنين معنا على صمودهم(هن) وعلى تشبثهم(هن) ببراءتنا وبإطلاق سراحنا وبعدالة ومشروعية الملف المطلبي الذي نؤدي بسببه ضريبة الاعتقال/الاختطاف والسجن.
لقد وجهنا في أسابيع مضت، عبر عائلاتنا، نداء اعتبرناه وصية موجهة إلى الجماهير نحثهم فيها على التشبث بالسلمية كمبدأ للحراك الشعبي، وأكدنا على أن هذا المبدأ اعتبرناه منذ بداية الحراك، ومازلنا نعتبره، أحد أهم الأسس التي بني عليها حراكنا الذي أبهر المتربصين به قبل أن يبهر الحرائر والأحرار الذين حصنوه من كل ما من شأنه أن يزيحه عن مساره السلمي، ولقد نبهنا الجماهير الشعبية إلى عدم الانسياق وراء مخططات المخزن التي تعمل ليل نهار من أجل تحويله من حراك سلمي إلى حراك يتبنى العنف وبالتالي الإيقاع به في المصيدة التي حاول منذ بداية الحراك استدراجه إليها، وقد حثنا الجماهير المناضلة الصامدة على عدم التسرع في اتخاذ خطوات نضالية تحتاج إلى الوقت الكافي من أجل تجسيدها تجسيدا ناجحا وبالخاصة في هذه الظرفية الحساسة التي يشهدها إقليم الحسيمة في ظل العسكرة، كما دعونا الجماهير إلى الإبداع في أشكال نضالية نشهد على أن الجماهير جسدتها تجسيدا ناجحا، وكانت بالتالي أشكالا حضارية تنضاف إلى الأشكال النضالية التي أبدعناها بمعية الجماهير الشعبية قبل اختطافنا.
هذا، وكنا قد وجهنا، عبر عائلاتنا، إخبارا بخصوص عزمنا على الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام تحت شعار “الحرية أو الشهادة”، بالإضافة إلى دعوتنا الجماهير للخروج في المسيرة المليونية ليوم 20 يوليوز 2017 وذلك للتأكيد على براءتنا والتشبث بإطلاق سراحنا وبعدالة ومشروعية الملف المطلبي الحقوقي، وكذا العمل على إنجاح المسيرة المليونية بالشكل الذي اعتادت به في إنجاح كل المسيرات السلمية الحضارية التي أبهرت بها شعوب العالم.
هذا البلاغ الذي نوجهه إليكم أيتها الجماهير الشعبية المناضلة والصامدة رغم الاعتقال والقمع جاء بعد وقوفنا إلى مجموعة من الخطوات التي نعتزم القيام بها، وكذا مجموعة من المستجدات التي تصلنا من الشارع وفي مقدمتها تسريب ونشر فيديو المعتقل السياسي ناصر الزفزافي وهو شبه عار… وإذ وقفنا كمعتقلين سياسيين إلى هذه المستجدات ومناقشتها، فإننا نعلن للرأي العام الوطني وللدولي مايلي:
– تشبثنا ببراءتنا وإسقاط التهم المجانية الملفقة لنا (المساس بوحدة المملكة، زعزعة ولاء المواطنين للدولة، زعزعة استقرار البلاد، تلقي أموال خارجية…)، وإطلاق سراحنا كخطوة للتحاور حول الملف المطلبي الحقوقي.
– استنكارنا للعمل الشنيع المتمثل في تسريب فيديو للمعتقل السياسي ناصر الزفزافي وهو شبه عار، وتأكيدنا على أن الفيديو المسرب قد تم تصويره من داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وبأننا قد تم تصويرنا جميعا داخل المقر نفسه قبل ساعات من خروجنا وذلك بعدما اختفت من أجسادنا بعض آثار التعذيب الجسدي الذي مورس علينا بالحسيمة وبداخل الحوامة التي نقلتنا إلى الدار البيضاء وبمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي ما تزال بعضها واضحة على أجسادنا إلى يومنا هذا، وبأن هناك من المعتقلين منا من تم تصويرهم وهو عراة ولا قطعة ثوب تغطي أجسادهم، وبذلك نعتبر هذا العمل الشنيع جريمة ومسا بكرامتنا الانسانية وبشرفنا وخصوصيتنا، ونحمل مسؤولية تسريب فيديو المعتقل السياسي ناصر الزفزافي كاملة لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الذي تم تصويره داخل مقرها، وكذلك نحمل المسؤولية لهذه العناصر في حال تم تسريب باقي الفيديوهات التي نؤكد على أن بعضنا لم تغطي أجسادهم قطعة ثوب أثناء تصويره… كما نخبركم بأنه قد أخذوا منا لعابنا مرة واحدة بالحسيمة ومرتين بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء وذلك قصد تحليل الحمض النووي لكل واحد منا والتي نجهل لحد الآن الأسباب التي دفعتهم إلى القيام بهذه الخطوة. ولا ننسى أن نخبركم بأننا تعرضنا لتعذيب نفسي ولسب جميع الأجهزة، التي مررنا بها، في أعراضنا وتهديدها لنا باغتصاب أمهاتنا ونساءنا وأخواتنا…
– تأكيدنا على أن ترحيلنا إلى الدار البيضاء هو بمثابة عقاب جماعي لنا ولعائلاتنا وتنم عن نية تخفي وراءها ثني عائلاتنا عن النضال من أجل إطلاق سراحنا.
– تذكيرنا الجماهير الشعبية بدخولنا يوم 17 يوليوز 2017 في إضراب مفتوح عن الطعام تحت شعار “الحرية أو الشهادة” ولن نوقفه إلا ونحن بحريتنا أو الخروج على نعشنا ونحن شهداء، ونخبركم أن المعتقل السياسي ربيع الأبلق قد دخل اليوم السادس عشر في إضرابه المفتوح عن الطعام وبأن حالته الصحية تدهورت وما عاد بقادر على الحركة وقد بدا عليه ذلك بشكل واضح يوم الثلاثاء الأخير.
– دعوتنا عائلاتنا للقيام بزيارة الوداع يوم الأربعاء 19 يوليوز 2017، وتأكيدنا على أننا لن نستقبل أي فرد من عائلاتنا وأننا لن نخرج إليهم إما أحرار طلقاء أو على نعشنا شهداء.
– مناشدتنا الجماهير الشعبية من أجل العمل على إنجاح المسيرة المليونية ليوم 20 يوليوز 2017، ودخول إقليم الحسيمة والريف ككل في إضراب عام يتزامن مع المسيرة، والتشبث بالسلمية كمبدأ للحراك الشعبي وإحدى أهم أسس فلسفة الحراك.

سجن عكاشة – الدار البيضاء

0