2017/10/24

بورتريهات قادة الحراك.. محمد الهاني.. “المناضل”..

محمد أحداد - 3 سبتمبر، 2017


وصلت يومها إلى مدينة الحسيمة بعد ساعات فقط من مسيرة الرد على الرهط الحكومي التي اتهمت الريفيين بالانفصال. كان محمد الهاني متحمسا لأفكاره ومؤمنا إلى درجة تشدك بفلسفة الحراك وبقدرته على الدفاع عن المستضعفين والمسحوقين في كل مكان. كان الحراك بالنسبة للهاني حلما بسعة إنسانية وليس وليد رقعة جغرافية او حسابات قبلية كما اراد البعض متعسفا ان يحصره فيها.

في يوم 24 يونيو1987-الذي يصادف تاريخ ميلاد ميسي- رأى نور الحياة الأول لكن الطفل وقتذاك لم يكن واعيا بعد انها سنوات اخرى مليئة بالاوجاع في تاريخ الريف. في هذه البيئة السياسية والنفسية المشحونة كبر الهاني في عائلة فقيرة كان همها الأول هو ان توفر قوت يومها.

ابن حي باريو بريرو، تابع دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية بمدينة الحسيمة، ثم انتقل إلى جامعة محمد الأول بوجدة ليتابع دراسته الجامعية في شعبة القانون غير ان قساوة الظروف دفعته للتوقف عن الدراسة فآثر العودة إلى مدينته لكي يساعد والده الحسن الهاني في متجره الذي يشكل مصدر الرزق الوحيد للعائلة..

وفاة والده كانت صدمة اخرى في حياة محمد الهاني وبذلك أصبح المعيل الوحيد لعائلة تتكون من ام واربعة ابناء..ولأن الباحث عن الأحلام مثل المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين فقد دافع عن حق اخيه سفيان الهاني في متابعة دراسته وتكفل بكل المصاريف رغم الوضعية الاقتصادية الصعبة حيث يدرس بسلك الماستر بفاس تخصص اللسانيات والأدب الأمازيغيين.

الهاني متزوج وكان في طريقه إلى عقد قرانه خلال الشهر الماضي لكن عكاشة كانت أقرب إليه من ان يحتفل مع اصدقائه بالعرس(ثامغرا)..

يقول عنه اخوه سفيان الهاني:

“أنا لا أريدك إلا طالبا للعلم، لا تفكر في شيء غير هذا. سأكسيك حتى وإن كلفني ذلك أن أبقى عاريا.. وسأقتني مقرراتك الدراسية حتى وإن كلفني ذلك البقاء جائعا، فالمهم والمطلوب عندي أن تنتقم لي من الظروف التي لم تسمح لي بمتابعة دراستي الجامعية”..


تعليق واحد

  1. لا مزايدة على المغاربة في حب الوطن