2017/06/27

تأجيل محاكمة والدة رئيس بلدية مرتيل

يوسف الجوهري ( الصباح )

أطراف تحاول إفراغ القضية من حجمها الحقيقي وخطورتها

أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية تطوان، الثلاثاء الماضي، النظر في ملف (غ. م) والدة رئيس بلدية مرتيل والبرلماني عن دائرة المضيق الفنيدق، التي تتابع مرة أخرى بتهمة المشاركة في تزوير وثيقة رسمية واستعمالها طبقا لمقتضيات الفصلين 354 و356 من القانون الجنائي المغربي، إلى الثلاثاء المقبل 16 ماي الجاري..

وتابعت “الصباح” التي كانت حاضرة بمحكمة الاستئناف، أطوار هذه الجلسة التي طالب فيها دفاع الطرف المدني بتفعيل مسطرة الإعتقال في حق والدة رئيس البلدية، التي صدرت في حقها سابقا مسطرة غيابية، مما دفع بدفاع المتهمة إلى الإحتجاج، توقفت على إثرها الجلسة.

وبدا منذ الوهلة الأولى، أن بعض الأطراف تحاول إفراغ القضية من حجمها الحقيقي وخطورتها، خاصة في ظل التستر الكبير عن موعد الجلسات، وكذلك توكيل البعض الترويج لمعطيات مخالفة تماما لحقيقة القضية، إلا أن بعض الجمعيات المهتمة بالشأن العام أكدت دخولها على خط هاته المحاكمة.

وأوضح مصدر حقوقي في تصريح لـ “الصباح” أن هناك متابعة عن كثب للموضوع، رغم البرودة التي قد تبدو أحيانا على مستوى الحضور، وأن هناك مفاجئات قد تظهر خلال الجلسات القادمة، خاصة وأن هناك من يتخوف من وجود تلاعبات وتواطؤات في هذا الملف، بحكم مكانة أسرة المدعى عليها، والتدخلات التي يشهدها الملف.

وتعود أطوار هذا الملف، إلى 26 أبريل 2007، عندما تقدم (ع.ع) بواسطة محاميه ضد والدة رئيس بلدية مرتيل وتسعة أشخاص آخرين بشكاية مباشرة إلى قاضي التحقيق، يلتمس فيها بإجراء تحقيق مع المشتكى بهم بخصوص ظروف الواقعة ومتابعة المشتكى بها الأولى من أجل التزوير في محرر رسمي واستعماله طبقا للفصلين 354 و356 من القانون الجنائي، وباقي المشتكى بهم من أجل اصطناع شهادة يعلمون بأنها غير صحيحة طبقا للفصل 355 من القانون الجنائي.

وبناء على ملتمس النيابة العامة بالتاريخ نفسه والرامي إلى فتح تحقيق مؤقت في حق كل من سيسفر عنه البحث، تم الاستماع إلى المشتكي الذي أوضح أنه، في 1986، اشترى قطعة أرضية مساحتها 96 آرا و93 سنتيارا بمدخل مرتيل، إلا أنه بعد دخوله السجن والإفراج عنه خلال 2003، قرر تحفيظ تلك الأرض، ليفاجأ بأنها محفظة في اسم المشتكى بها (غ. م) بناء على ملكية أنجزتها خلال سنة 1997، اعتمادا على شهود لا يعرفون العقار المذكور، ليقرر الطعن بالزور في رسم الملكية الذي أنجزته المعنية تحت عدد 268 صحيفة 236 بتاريخ 23/12/1997.

والمثير في الملف، أنه لما تم الاستماع إلى أحد الشهود (ع.أ)، أوضح أنه لا يعرف الأرض موضوع التصرف والحيازة ولم يسبق له أن شهد بتصرف (غ. م) في الأرض موضوع الشهادة، مؤكدا أن كل ما في الأمر هو أنه وكباقي الشهود الواردة أسماؤهم بلفيف التصرف كانوا يعملون في إطار التعبئة التابعة للتعاون الوطني فقام رئيس المجلس البلدي آنذاك، الذي هو زوج طالبة الشهادة وطلب منهم جميعا بأن يمنحوه بطائق تعريفهم الوطنية ولم يطلعهم على ما ينوي القيام به، إذ طلب منهم بأنه حين الحاجة إليهم للحضور أمام العدلين سيخبرهم بذلك.

وبناء على ما جاء بالمسطرة المنجزة في إطار تنفيذ الانتداب المذكور تحت عدد 878 / ك بتاريخ 16/10/2011، سيما ما تضمنه محضر المسمى قيد حياته محمد امنيول بن علي من نفي وتكذيب لما صرح به الشاهد (ع. أ)، أنجزت الضابطة القضائية في إطار تنفيذها لبنود الإنابة القضائية مواجهة بين الطرفين، إذ أكد الشاهد (ع.أ) عدم حضوره وإدلائه بأي شهادة أمام العدلين، وأنه سلم بطاقة تعريفه ل ( أ.م) الذي كان يعمل حارسا بالمستودع البلدي بطلب من رئيس المجلس البلدي من دون أن يطلعه عن الغرض من ذلك، إلى أن تم استدعاؤه من قبل غرفة التحقيق ليتبين له أنه شاهد في رسم حيازة وتصرف لفائدة المشتكى بها (غ. م).

والغريب في الأمر هو حين استنطاق الظنينة (غ. م) والدة رئيس بلدية مرتيل، صرحت بأن القطعة الأرضية موضوع رسم الحيازة والتصرف، آلت إليها عن طريق الإرث من والدها.


تعليق واحد

  1. هذا الملف فيه شبة عميقة لم يفصح عنها المدعي حقيقة .حين دخل السجن هل تلقى عمولة من قبل الحاج … وعليه فالبحث في ادعاء المشتكي أنه اشترى 96 هكتار فيها شبهة أيضا فالمشتكي معروف أنه لا يمتلك ما يسد به حاجياته اليومية في التاريخ قبل دخوله السجن وعبد خروجه .س يحتاج إلى بحث .. كيف اشتريت كل هذه المساحة ودخله اليومي لا يذكر … فالمشتكي له نية كيدية في معطياته فالمبلغ الذي وعد به محاميه إذاربح القضية يعتبر خياليا ما بين 50درهم للمتر أو 40 درهم فالمبلغ يمكن له للحامي اقتسامه مع كل من غامر في الملف من قبل المحكمة بالمغرب .