تجارة ” المتلاشيات ” بتطوان .. محلات محظوظة ومعفية من أداء الضرائب

يكبد قطاع المتلاشيات الدولة المغربية وخزينتها العامة خسائر بالملايير، إذ يقدرها المهنيون ب120 مليار سنتيم سنويا، ويصف الكثيرون قلعة ” الخردة بأنها ” غير محصنة ” و” عشوائية “إلى أبعد مدى، حيث يظل المجال مفتوحا أمام لوبي يحتكر السوق ويستغل غياب أي تقنين لهذا القطاع لخدمة مصالحه الخاصة ويجني المليارات دون أن يعبأ إطلاقا بمصلحة البلاد ( تقرير لجريدة المساء سنة 2013 )

وكمثيلاتها بباقي مدن المغرب، تظل تجارة وبيع المتلاشيات المنتشرة محلاتها بعدد من أحياء مدينة تطوان، خارج مراقبة السلطات المعنية، حيث تكبد الجماعة الحضرية لتطوان خسائر مالية كبيرة، لكونها تشتغل دون الحصول على أية رخصة أو تؤدي ضرائب لخزينة الجماعة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

مصدر مطلع أكد لشمال بوست، أن قطاع المتلاشيات بتطوان يذر أرباحا مهمة على الجهات التي تعمل على احتكاره، خاصة على مستوى المطرح العمومي، حيث توجد أسر تعتبر المكان ” ملكية خاصة ” لا يجوز الاقتراب منها، ويتم استخراج يوميا كميات مهمة من ” الكرطون، والبلاستيك والزجاج، والعلب المعدنية ” تقدر عائداتها بآلاف الدراهم شهريا.

ويوميا ينتشر العشرات من شباب المدينة في شوارعها حيث يلتقطون من حاويات الأزبال ما يمكن أن يصلح للبيع، حيث تجدهم يحملون على ظهورهم أكياس كبيرة معبأة بالقارورات البلاستيكية والكارطون والحديد يتم بيعه بالكيلو غرام لمحلات بيع المتلاشيات، التي تكون إما مرتبطة أو تابعة لشركات تقوم بدور الوسيط مباشرة مع شركات التكرير المعروفة في المغرب.

ذات المصدر تسائل باستغراب عن دور السلطات المحلية في مراقبة هذه التجارة، خاصة وأن الأشخاص الذين يزاولون جمع المتلاشيات، يلجؤون أحيانا تحت دافع الحاجة للمال، إلى سرقة سدادات مجاري قنوات الصرف الصحي، أو سدادات صناديق عدادات الكهرباء والماء الصالح للشرب، ما يضع المحلات المختصة في شراء المتلاشيات أمام المسؤولية القانونية.

وأكد المصدر أن العديد من المحلات غير حاصلة على رخصة مزاولة النشاط، أو تؤدي الضريبة المهنية ” باتينيتي ”  لخزينة الدولة، وهو ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام والتساؤلات، حول الجهات التي تحمي هذه المحلات، والمستفيد من غض الطرف عن تجارتها الغير قانونية.

 

0