تزايد مستمر في عدد المثليين المغاربة المهاجرين إلى اسبانيا لطلب اللجوء

قالت مصادر رسمية اسبانية إن عشرات المثليين المغاربة يعيشون في ظل قوانين تعاقبهم ‏ووسط مجتمع يرفض المثلية الجنسية، حيث إن العديد منهم هاجروا خلال السنوات الأخيرة ‏إلى إسبانيا من أجل طلب اللجوء، وأن طلبات الحماية الدولية تعتريها صعوبات وعقبات ‏تهم بطء المساطر الإدارية والإجراءات القانونية.‏

وأوضحت وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية «إفي» أنه، خلال السنتين الماضيتين، حصل ‏معظم هؤلاء المثليين المغاربة على صفة لاجئين داخل التراب الاسباني وأن المفوضية ‏العليا لشؤون اللاجئين في إسبانيا أكدت بدورها تعرض مغاربة للاضطهاد بسبب ميولهم ‏الجنسية.‏

وأضافت أن «وزارة الداخلية الإسبانية تفضّل عدم إعطاء أية تفاصيل بشأن قرارات منح ‏اللجوء لهذه الفئة حفاظا على خصوصيات طالبي اللجوء»، حيث أن عدد المثليين المغاربة ‏الذين يختارون إسبانيا كوجهة في تزايد مستمر، بحكم القرب الجغرافي من دولة تعتبر ‏صديقة للمثليين.‏ ونقلت عن سمير برغاشي، أحد رواد الحركة المثلية المغربية ومؤسس منظمة «كيف كيف» ‏غير الحكومية، أن إسبانيا تقدم نفسها رسميا كدولة مرحبة بالمثليين جنسيا لكن تنظيمات ‏سياسية إسبانية تعبّر عن تخوفاتها من عواقب تسوية وضعية المهاجرين الأجانب ‏واللاجئين.‏

واضاف أن طالبي اللجوء من المغاربة، الذين يعيشون في مركز إيواء الأجانب ‏في ثغر مليلية المغربي الذي تحتله اسبانيا، يخضعون لشروط أكثر صرامة مقارنة بلاجئين ‏آخرين وهو ما يجعل إقامتهم في هذا الفضاء الإيوائي تمتد إلى أبعد من ستة أشهر من دون ‏الحصول على إجابات من قبل السلطات المسؤولة.‏ وقالت وكالة الانباء الاسبانية الرسمية بأن طالبي الحماية الدولية في مدينة مليلية لا يتمتعون ‏بحرية التنقل ويعيشون في أوضاع مزرية. وأوضح خوان كارلوس أرناييث، مختص في ‏القضايا الجنسية ومقاربة النوع، أن هناك مغاربة، نشأوا في إسبانيا، يطلبون اللجوء في ‏حال تعرضهم إلى خطر الطرد بسبب مخالفات إدارية.‏

واضاف أن غالبية المثليين المغاربة يشكون تخوفهم من الأسرة والمجتمع، لا سيما ‏في ظل تسجيل حوادث الاعتداء العلني على هذه الشريحة في الفضاء العام من قبل ‏مواطنين، مضيفا في السياق نفسه أن الاعتداءات الجسدية والقمع الذي يواجهه المثليون ‏المغاربة جعل إسبانيا أكثر تقبلاً لهم.‏

وذكرت الوكالة الإسبانية بأن المادة الـ489 من قانون العقوبات المغربي تجرم المثلية ‏الجنسية بأحكام تصل إلى ثلاث سنوات حبساً، وأن «الحكومة الإسبانية تتحاشى التعليق على ‏كيفية تعاطي السلطات المغربية مع ملف حساس، كما أنها تنهج خطابا أقرب إلى التصفيق ‏حماية لمصالحها».