تشافيز بعد تكريمه بتطوان يمثل أمام المحكمة بتهمة “اختلاس” 855 مليون أورو

قرر قاضي المحكمة العليا بإسبانيا فتح التحقيق مع رئيس حكومة الأندلس السابق مانويل شافيز بتهمة المشاركة في تفويت منح لدعم شركات مفلسة تبين من التحقيقات أن بعضها وهمية وأخرى لا تتوفر فيها شروط الدعم، وكذلك الأمر بالنسبة لمنح دعم التقاعد النسبي للمُسرّحِين من الشركات المفلسة، قيمة الأموال التي شملها التحقيق تفوق 855 مليون أرور، وشبكة المتورطين يفوق عدد أفرادها 117 متهم، من وزراء جهويين ورؤساء مصالح وقيادات نقابية من (UGT وCCOO).

التحقيق الذي فتحته قاضية محكمة الاستأناف بالأندلس وأمرت بالاعتقال الاحتياطي في حق عدد منهم أسفر عن قرائن تشير إلى مسؤولية رئيسي حكومة الأندلس السابقين “مانويل شافيز” و”خوصي أنطونيو غرينيان” وعلمهما ومشاركتهما في الجرائم، لكن وضعهم الحالي كبرلمانيين وتمتعهما بالحصانة أجبر القاضية على رفع الملف إلى المحكمة العليا وتكليف القاضي “ألبرتو خورخي باريرو” باستكمال التحقق، هذا الأخير أمر المتهمين بالمثول أمامه في مقر المحكمة العليا بمدريد من 7 إلى 21 أبريل الجاري.

قرار المحكمة العليا بتوجيه التهم لقائد تاريخي من حجم “مانويل شافيس” كان لها وقع الصاعقة على الحزب الاشتراكي الاسباني، وارتفعت أصوات من داخل الحزب ولأول مرة تطالب بتجميد عضوية المتهمين حتى نهاية التحقيق خوفا من تأثيرها على نتائج الانتخابات الجماعية المنتظرة في ماي القادم.

وسبق أن تجنبت القيادات الجديدة للحزب اقتراحات بتكريم “مانويل شابيز” تجنبا للحرج، كما تجنبت القيادات الجهوية والوطنية دعوته للمشاركة في الحملات الانتخابية والتجمعات الخطابية.

وكانت مجموعة من الفعاليات الرسمية المغربية بتطوان يتقدمها رئيس الجماعة الحضرية “محمد ادعمار” قد استبقوا الاسبان والحزب الاشتراكي الاسباني ونظموا تكريما بادخا سنة 2012 ل”مانويل تشابيز”، كما منحته الجماعة الحضرية لتطوان “مفتاح المدينة” رغم علمها أنه خضع لجلسة تحقيق برلماني إسباني بتاريخ 25 شتنبر 2012، ثلاثة أيام قبل تكريمه بتطوان ، في ملف مرتبط بالإختلاسات التي شهدتها فترة ولايته كرئيس لحكومة الأندلس بالإضافة إلى فضيحة استغلال نفوذه من طرف ابنه لذي حظي بامتيازات مالية هائلة في إطار صفقات تنعدم فيها الشفافية ومبدأ المنافسة

أحد المتتبعين لولاية يعقوبيان علق قائلا: “مفارقات المشهد السياسي المغربي ، والشمالي بالخصوص أن “مانويل شابيز” كان ضيف شرف لرئيس الجماعة الحضرية تطوان وحضي بتكريم استثنائي في سنة 2012، حيث تحولت مدينة الحمامة البيضاء فضاء لتكريم المتهمين”

1