تشجير تطوان بالنخيل يفتح ملفات استيلاء على أراضي متنازع عليها

يعود مجددا ملف تشجير مدينة تطوان بالنخيل ليطفو على الساحة، بعد أن أصبحت العملية تثير حفيظة ساكنة المدينة، أولا لكونها ثقافة بيئية غريبة على ” توأم غرناطة “، وثانيا للعشوائية التي أصبحت تمارسها سلطات عمالة تطوان المسؤولة عن هذه العملية التي تتم من خلالها طمس ومعالم وهوية مدينة تطوان.

وظهرت مؤخرا عمليات تشجير تثير الكثير من التساؤلات حول الغاية منها على اعتبار أنها لا تستهدف جمالية المدينة، بقدر ما تخفي من ورائها محاولات استيلاء على أراضي تسيل اللعاب، حيث تظهر الصور التي حصلت عليها شمال بوست قيام سلطات عمالة تطوان بتسييج إحدى الأراضي بالحي الإداري المتنازع عليها بشكل مفرط من النخيل ملاصقة بشكل كبير للحواجز الإسمنتية، ما يتعارض مع القانون الذي ينص على أن تكون الأشجار بعيدة بحوالي مترين.

04

مصادر خاصة اكدت لشمال بوست أن تسييج هذه البقعة الأرضية بالنخيل وبهذه الطريقة تقف خلفها بعض الجهات بقسم التعمير بعمالة تطوان، التي تحاول الضغط على المتنازعين من أجل التنازل عنها لفائدة أحد رجال الأعمال بالمدينة، كما أن عملية التشجير همت إحدى الأراضي التي من المقرر أن تمر منها طريق كما هو مدرج في تصميم التهئية الحضرية للمنطقة، الشيء الذي سيضطر الجهات المختصة إلى اقتلاع الأشجار في مرحلة مقبلة ما سيتسبب في خسارات مالية مهمة جراء هذا الإجراء.

كما أن عملية التشجير ومن جهة أخرى أصبحت تثير سخط الساكنة خصوصا وأنها تتم بشكل عشوائي، حيث يتم غرسها أمام أبواب المنازل والمحلات التجارية، وكراجات المواطنين ما يعيق استغلالها في المستقبل.

01

ويطرح دراية الوالي ” يعقوبي ” من عدمها بما يحدث في المدينة التي يسيرها من مكتبه بولاية الجهة، مسألة استفراد بعض المسؤولين بدهاليز العمالة بالقرارات التي تخص أمور التهيئة العمرانية بتطوان، وارتباط ذلك بصفقات خفية مرتبطة بالاستيلاء على الأراضي عن طريق استغلال مشاريع التهيئة الحضرية الممثلة في التشجير لتمكين أباطرة العقار من هذه الأراضي التي دخلت بعضها ردهات المحاكم.

وستفتح شمال بوست عبر حلقات قادمة تورط مسؤولين بعمالة تطوان بهذا الملف وملفات أخرى تتعلق بالعلاقات المتشعبة مع أباطرة التعمير

02 05

 

0